|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
من اقوال الرئيس الشهيد الخالدة : عاشت الامة العربية 2 |
|
شبكة البصرة |
| ابو ميسون - المغرب |
|
اذن فان الامة العربية في وعي الشهيد لم تكن شعارا مجردا ملتبسا غامضا بل فكرة قابلة للانجاز لانها تستند على معطيات نظرية وواقعية يوفرها لها التاريخ العربي الذي ظل حيا رغم ركامات الغبار فوق صفحاته المشرقة بمعاني الابداع في كل جوانب الحياة العقلية والمادية. اذن ما هي هاته المعطيات التي تضمن للامة استمراريتها ووحدتها في جغرافية شاسعة تمتد من المحيط الى الخليج ’ ورغم ثقل هذا السؤال ومكره في اعين السفهاء من امتنا فانه يكفي للجواب عنه قراءة تاملية في سفر الحضارة العربية يوم وضع لها العرب اسسها الاولى لنعلم ان عناصر الوحدة كامنة في ذات الامة العربية وهي العناصر التي تشكل جزءا من الجواب عن السؤال , ويمكن تلخيصها في الايمان باعتباره معطى دينيا يؤصل في النفوس المؤمنة التوحد في مواجهة المارقين والمنافقين والاعداء من الملل والنحل الاخرى. وفي ارادة الحياة الكريمة القائمة على الخير , ويقوم اعمال العقل والتفكير على خلق شروطها المادية والحضارية , وذلك ضمن تاطير العقيدة التي ترفض الاسراف والتبدير , وتجعل الحياة سبيلا الى مرضاة الله وجسرا نحو الاخرة , ويضاف الى العنصرين السابقين عنصر حيوية تاريخ الامة بفضل ما اختزنه من بطولات وانجازات حضارية قابلة للاحياء والبعث ان توفرت الارادة التي كان يتمتع بها الرئيس الشهيد. ان الامة العربية اذن بقيم الايمان وارادة الحياة وحيوية التاريخ وهي معطيات نظرية وواقعية ينهض عليها مفهومها كامة وكحضارة متميزة عن باقي الامم والحضارات الاخرى , هي امة خالدة ومما قوى خلودها قولة الشهيد المتكررة : عاشت الامة العربية. كانت رسالة القائد الشهيد هي بعث الامل في نفوس ابناء الامة العربية في امكانية احياء شروط الوحدة وتجديدها ضمن رؤية معاصرة ترى في الصراع الذي تجسد بوضوح في فلسفة ام المعارك جزءا من فعالية الانتماء الى العصر الذي يتميز منذ النهضة الغربية والى الان بالنزوع نحو السيطرة على الاخر واقصائه من حركية التاريخ. لقد فهم الشهيد مصدر قوة الغرب واهدافه الخفية والمعلنة , فخطط لنهضة علمية وتقانية واسعة شكلت خطرا مباشرا على مصالح الغرب في الوطن العربي باعتبارها الوسيلة القتالية المنافسة , خاصة وقد سيجها بحزام ايماني قوي فمنحها , أي النهضة , بعدا استراتيجيا عميقا تكامل مع الابعاد الاخرى مثل الارادة والتحدي والصمود. وستظل قولة عاشت الامة العربية حية في ضميرنا ووجداننا لان الشهيد منحها كذلك بعدا دينيا فلم تعد فقط فكرة سياسية وايديولوجية على غرار مفهوم الامة في ادبيات السياسة الغربية , وهذا البعد الديني يقوي في شخصيتنا القومية النزوع نحو الاخذ باسباب التقدم , فلم تكن الحملة الايمانية التي اسس لها الشهيد سوى ترجمة عملية وتجسيد حي لقومية عربية مؤمنة وعالمة , فاستنفر الغرب العدو كل شياطين الجن والانس لاسقاط حركة الامة العربية نحو الوحدة والتطور بقيادة الشهيد , فكانت حرب الخليج الاولى والثانية ومن بعدهما احتلال العراق ثم استشهاد البطل. غير ان فكرة الوحدة في القولة الخالدة سائرة باندفاع نحو التحقق من خلال المقاومة التي هندس لها الشهيد , فالتاريخ علمنا ان الافكار العظيمة لا تموت وان الزعماء خالدون وصدام واحد منهم. نعم ايها الشهيد العظيم : عاشت الامة العربية , وستظل حيا في وجداننا العربي. |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 14 محرم 1429 / 22 كانون الثاني 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |