|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
من اقوال الرئيس الشهيد الخالدة : عاشت الامة العربية |
|
شبكة البصرة |
|
ابو ميسون المغرب |
|
كان الرئيس الشهيد ينهي كل خطاباته الرسمية ب : عاشت الامة العربية. وكان وقعها على وجداننا عميقا. لان سياق ورودها كثيرا ما كان يتزامن مع مناسبات وطنية وقومية خطيرة. وفي ظل حالة الياس التي كنا نشعر بها ونحن نقارن احوالنا المتدهورة على جميع الاصعدة مع احوال الامم الاخرى فقد كانت هاته القولة تعيد الى نفوسنا الامل باشراقة ايام نتخلص فيها من كيد الاعداء والتبعية والتخلف. خاصة وان سيادته كان يجعل من تاريخ الامة العربية مدخلا لتشخيص واقعنا المتخلف وفي ذات الوقت كان يرى بحسه وبذكائه انه كلما استثمرنا قيم القوة وعناصر التغيير الكامنة في تاريخنا المجيد فان العودة الى مسرح التاريخ بامكانيات وطاقات جديدة ممكنة ومتاحة امامنا. ففي قولة عاشت الامة العربية في فكر القائد الشهيد ربط بين العودة الى التاريخ واستثمار قدراته في خلق وعي جديد بدور العربي على مسرح التاريخ. فليس من السهل تملك هذا الوعي بدون ادراك طبيعة الصراع مع اعداء الامة الذين يعملون بكل الطرق على عرقلة عودتنا الى تاريخنا المضيء بانجازات حضارية سامية. كان الشهيد واعيا بحقيقة دور التاريخ العربي المشرق في بعث الامة وكان يرى ان الازمنة الثلاثة متداخلة في واقع كل المجتمعات التي يصبو ابناؤها الى مستقبل يسوده التقدم والاطمئنان. ومن شروط انجاز نهضة حقيقية فهم وتحليل الاطر العامة التي قامت عليها حضارة الاجداد للمرور بوعي الى تركيب اطر مناسبة للمرحلة المعاصرة التي تتميز بالصراع والجدل مع اعداء الامة. ولا يمكن الدخول في هذا الصراع وممارسة هذا الجدل الا في ظل الوحدة باعتبارها اساس استنفار مصادر قوتنا المادية والروحية وتوظيفها اسلحة في وجه الغرب العدو. تستبطن القولة في احدى جوانبها النظرية حكمة بليغة وهي ان ارادة الانتصار شعور مستمر عند كل امة لم تفقد وحدتها وان ديمومة هاته الارادة مقياس الاندماج في التاريخ الحضاري للانسانية. ويرى الشهيد بقولته هاته اننا لا نزال امة قائمة رغم تشتتنا في اقطار متصارعة. واذا كانت الامم قد تكالبت علينا فاننا لم نفقد الوعي باهمية الوحدة في كسب رهانات المستقبل. ان الوحدة وليس غيرها جسرنا نحو فك الارتباط بالاخر. كما ان بعث القيم الحضارية في تاريخنا العظيم اهم شرط لضمان استمراننا كامة متميزة ومندمجة في نفس الوقت في الحضارة الانسانية. يتبع |
|
شبكة البصرة |
|
الاربعاء 8 محرم 1429 / 16 كانون الثاني 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |