بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الوداع يا أبا فادي.. والى جنان الخلد ايها البعثي الأصيل

شبكة البصرة

علي نافذ المرعبي – باريس

لا أدري بأي الكلام أرثيك, يا رفيق الدرب والنضال, أيها البعثي الأصيل, أيها العربي الشريف الذي أنتصر لأمته وعروبته حتى الرمق الأخير من حياته الحافلة بالعطاء.. وكنت دائما ذلك القائد الذي لم تهن عزيمته.. وكم من المرات كان الموت قريبا منك.. على محاور بيروت خلال الأحداث اللبنانية.. أو أثناء الغارات الصهيونية التي كانت تستهدفنا في الفاكهاني وأبوسهل وصبرا وبرج البراجنة.

لم أراك يوما, طوال سنوات طويلة الا ذلك الأنسان المؤمن بقدره.. والمؤمن بعدالة قضايا أمتنا. فقد كنت لبنانيا من أجل لبنان, وفلسطينيا من أجل فلسطين, وعراقيا من أجل العراق... وفوق كل ذلك كنت عربيا عربيا.

يمر شريط العمر الآن امامي, منذ اواخر الستينات... بأنتصاراتها وأنكساراتها.. بأفراحها وأحزانها.. وأذكر كل من سبقنا على درب الرحيل من الرجال الرجال.. وأرى أن العمر يأخذنا الى الدرب الذي لا يحيد عنه انسان.. لأنها سنة الحياة.

رحمك الله يا أبوفادي.. والتعازي لأسرتك الكريمة.. وللرفاق في لبنان وفلسطين والعراق.

وستظل تذكرك بيروت الوطنية.. ومخيمات أخوتنا الفلسطينيين في بيروت.

ولا حول ولا قوة الا بالله

شبكة البصرة

الاحد 19 محرم 1429 / 27 كانون الثاني 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس