|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
كلمة النائب في البرلمان الأردني صلاح الزعبي |
|
شبكة البصرة |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الأخوات، أيها الأخوة : الحضور الكرام:
بتحية العروبة والإسلام أحييكم جميعا، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته : إنها لحظات حزنٍ وألم، يقفها شرفاء العرب وأحرار العالم في هذا اليوم، في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الفارس العربي الشهيد صدام حسين، الذي فارقنا واستشهد على أيدي الغدر والعدوان الصهيوني الأمريكي الفارسي لأرض العراق الأبي.
العراق الذي ما توانى لحظة واحدة في الوقوف إلى جانب أمته العربية والإسلامية، العراق الذي ما تردد لحظة ً واحدة ً في الوقوف إلى جانب الأردن في أزماته الاقتصادية العديدة، العراق الذي حافظ على كرامة أمته وكبريائها..
أيتها الأخوات، أيها الأخوة : إن استهداف الأمة العربية بمقدراتها البشرية والمادية والاقتصادية ليس وليد هذه اللحظة، فلقد أُستهدفت الأمة العربية منذ أمد بعيد، ومانتج عن اتفاقية سايكس- بيكو وتجزئة الوطن العربي إلى دول وأشباه دول وممالك ومشايخ بهدف القضاء على هذه الأمة التي تضرب جذورها في أعماق التاريخ الإنساني ماهو إلا محاولات يائسة من قبل القوى الاستعمارية، إلا أن إرادة الشعب العربي كانت الأقوى دائما من كل المؤامرات، فكان المشروع النهضوي التحرري الوحدوي بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي قاد حركة التحرر العربي لسنوات طويلة في الجزائر وليبيا والعراق وسوريا ودول الخليج العربي والذي نتج عنه قيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا في الجمهورية العربية المتحدة.
وبمثلما تمتلك الأمة العربية وحدة اللغة ووحدة التاريخ والمصير المشترك فهي قادرة في كل لحظة وفي كل مكان من التصدي لمؤامرات التجزئة والاحتلال والتطبيع مع الكيان الصهيوني، وعليه فان ما تقوم به المقاومة المسلحة ماهو إلا دليل على ذلك.
فبسالة المقاومة المسلحة في العراق الأبي هي التي أحبطت مؤامرات أمركة المنطقة،ولولا بسالة المقاومة المسلحة العراقية لكان الجنود الأمريكان يرتعون ويتنزهون في شوارع عمان ودمشق وبيروت، ولولا بسالة المقاومة العراقية التي أرسى قواعدها الشهيد البطل صدام حسين والمجاهد الكبير عزت الدوري لكانت الغطرسة الاميريكية وصلت إلى ذروة طمس الهوية العربية الإسلامية لامتنا.
لقد قاد الزعيم الشهيد صدام حسين حركة التحرر العربي في الزمن المعاصر، وناضل في سبيلها سنوات طويلة، ومنذ نعومة أظفاره، فكان مثالا للفداء والتضحية في سبيل وحدة أمته واستقلال أجزائها والدفاع عن كرامة المواطن العربي أينما كان. والشهيد البطل كان مثالا للإنسان القومي الوحدوي الذي سعى ولسنوات طويلة في سبيل مواجهة كافة أشكال المؤامرة على امتنا المستهدفة منذ أمد بعيد.
إن وفائنا لدم الشهيد البطل صدام حسين، ولروحه العطرة، ولكل شهداء الأمة هو وفائنا للمقاومة العربية في فلسطين والعراق ولبنان وفي كل مكان من الأرض العربية. وان وفائنا للمقاومة لا ينتهي عند حدود أو وقت معين، وإنما التزامنا مع المقاومة هو التزام أخلاقي وديني ومادي ومعنوي. فالتحية للمدافعين عن شرف الأمة وكبريائها.
المجدُ والخلود للشهيدِ صدام حسين.. ولكلِ شهداءِ الأمة العربية والإسلامية.. الحرية للجندي البطل أحمد الدقامسة.. الحرية لأسرانا في معتقلات العدو الصهيو- اميركي..
عاشَ العراقُ حرا ً عربيا ً أبيا ً واحدا ً ومُوَحَدا ً..
والى الإمام... والكفاحُ مستمرٌ من أجلِ الحريةِ والعدالةِ الاجتماعيةِ والوحدة... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم : النائب صلاح الزعبي أمين سر منتدى الفكر القومي/ اربد
- كلمة ألقيت في المهرجان الخطابي الذي أقيم في مجمع النقابات المهنية في اربد يوم الأحد الموافق 30/12/2007 |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 29 ذو الحجة 1428 / 8 كانون الثاني 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |