بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في الذكرى السابعة عشرة كل عام ايها العراقيون وانتم بألف ألف ألف ألف حد كطع النفس لمناسبة ذكرى الغوغاء سراق الادوية وكيف تدرب العلوج في السعودية على دفن العراقيين احياء!!!

شبكة البصرة

المحامي علاء الاعظمي

العراق العظيم – الاعظمية الباسلة

لم يكتف المعتدون الأميركان والصهاينة وحلفائهم بما أحدثوه من دمار عبر (قصفهم التمهيدي) وضرب قوات الجيش العراقي البطل في ساحة العمليات، بل أردفوه بصفحة الخيانة والغدر التي أوكلوها إلى النظام الإيراني الفارسي ومرتزقته وعملائه من قوات (بدر) العميلة وعناصر حزب الدعوة العميل فاستهدفوا جنود الجيش العراقي وضباطه وعناصر الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة والمحافظين ومناضلي البعث بالقتل وخصوصاً في محافظات العراق الجنوبية ومحافظات الفرات الأوسط (البصرة - ذي قار - ميسان - القادسية - المثنى - بابل - كربلاء - النجف - الكوت) كما قام الحزبان الكرديان العميلان وعصابات (البيشمركة) بالدور ذاته في محافظات (دهوك - اربيل - السليمانية) وامتدوا إلى محافظة التأميم، ولسخرية المسميات سّمو هذه الأعمال الخيانية الغادرة والبشعة (بالانتفاضة) واليوم يُقدمون للمحاكمة مناضلي البعث وقادة الجيش العراقي الباسل لأنهم دافعوا عن وطنهم بوجه العدوان الثلاثيني وبوجه المتسللين الإيرانيين وعملائهم في صفحة الخيانة والغدر وهم الأولى بالمحاكمة لأنهم قتلوا أبناء الشعب ونهبوا أمواله ومنها مخازن الحبوب التي تُمول بطاقته التموينية كما دمروا المدارس والمستشفيات والمصانع والمعامل. قبل ذلك بايام والتحديد (في يومي 24 و25 شباط/فبراير 1991 قامت القوات الأمريكية بأضخم مجزرة راح ضحيتها المئات من أبناء العراق في حرب عدوانية وحشية عندما قامت الدبابات من طراز (أبرامز) و(برادلي) وعربات مصفحة أمريكية معظمها مزود بأدوات لجرف الأتربة بدفن اكثر من ثمانية آلاف جندي عراقي أحياء في مواقعهم كانوا يدافعون ضد الهجوم الأمريكي. وقد نشرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية مقابلات مع عدد من ضباط فرقة المشاة الآلية الأولى تحدثوا فيها عن دفن جنود عراقيون وهم على قيد الحياة في تلك الخنادق التي يبلغ عرضها ثلاثة أقدام وعمقها ستة أقدام. كما نشرت صحيفة (نيوز ديلي) الأمريكية تفاصيل العملية من خلال لقاءات مع القادة العسكريين الأمريكيين في الفرقة الحمراء الأمريكية التي نفذت العملية. وقال العقيد (مورنيو) قائد الكتيبة الثانية في الفرقة الحمراء أن عملية الدفن التي تمت كانت عملية تكتيكية عسكرية دقيقة للقوات الأمريكية في الخليج! ومن بين مخططي الجريمة كان هناك المهندس (ستيفن هاوكيش) في الفرقة الأولى الذي قام ببناء معسكر تدريبي في الأراضي السعودية من اجل تدريب وتعليم جنود قوات العدوان على عملية دفن الجنود أحياء في خنادقهم. وقال العقيد (مورينو) أيضاً أنه بعد تنفيذ العملية ونظرا لبشاعة الموقف وللخشية من قدوم الصحفيين فقد تمت عملية مسح الرمال وتغطيتها من خلال معدات وأجهزة حربية أخرى لإخفاء المجزرة وأي أثر لها وأفادت الصحيفة أن العسكريين الذين نفذوا هذه العملية حصلوا على أوسمة وألقاب من (البنتاغون) حيث نقلت عن عسكري أمريكي لم يذكر اسمه أنه تسلم النجمة الفضية ولقب (بطل حرب) من جراء ذلك النوع من العمليات. وحدد الناطق باسم (البنتاغون) (بيت وليامز) في إيجاز للصحافة في أيلول/سبتمبر من عام 1991 الهدف من هذه المجزرة (أن الأمر كان يتعلق بتجنب مواجهة العراقيين الذين اختاروا البقاء في خنادقهم أو خلف السواتر والمواجهة وأن عدد الذين دفنوا كان كبيرا وكان هدف الفرقة الأمريكية هو اختراق الساتر العراقي ومغادرة المكان بسرعة كي يتسنى المرور للفرقة المدرعة الأولى البريطانية، أي أن تمر الفرقة البريطانية خلال الساتر من دون معوقات أو متاعب تنجم عن التأخير). وقد نشرت صحف (التايمز) في 13/9/1991 و(الغارديان) في 13/9/1991 و(المانغستو) الإيطالية في نفس التاريخ (إن عملية دفن الجنود العراقيين وهم أحياء لم تكن عملية معزولة.. وأن الجنود العراقيين الذين تم دفنهم أحياء كانت عملية تكتيكية عسكرية دقيقة للقوات الامريكية). يقول الكاتب القومي الشهم خليفة فهيم الجزائري وأخيرا وجد الرئيس الأمريكي مجرم الحرب بوش الأب أن الاستمرار في الحرب سيكبد القوات المعتدية خسائر فادحة فاصدر قرارا بإيقاف إطلاق النار من جانب واحد لهذا ولان العراق لم يكن يريد الحرب أصلا وافق على وقف إطلاق النار ليس من موقع المهزوم كما حاول الأعداء أن يصوروا الأمر بل من موقع الند المكافئ لنده بل من موقع المنتصر الذي افشل خطط عدوه ومنعه من تحقيق الأهداف التي كان يريد تحقيقها وكان هذا هو موقف العراق في محادثات وقف إطلاق النار فقد وقف ممثلو العراق موقف الند للند أمام ممثلي 28 جيشا شاركت في العدوان وكان هذا وحده كافيا للدلالة على جوهر المعركة وحقيقة العراق المنتصر. لكنه كانت هناك صفحة أخرى تنتظرها مصدرها الهضبة الإيرانية الحاقدة حيث انه فوجئ العراق بعد وقف إطلاق النار بأن هناك تحالفا أمريكيا إيرانيا لتحقيق أهداف المعتدين التي عجزوا عن تحقيقها عن طريق العدوان العسكري.

فقد أبطن النظام الإيراني يغرما أظهره للعراق قبل وقوع العدوان لقد اظهر النظام الإيراني استعداده للتنسيق مع العراق ولكنه غدر بالعراق فور وقف إطلاق النار بأخص الطرق.

وقد بدأت نيات النظام الإيراني تنكشف في أثناء العدوان عندما كانت أجهزته الإعلامية تعبر عن موقف يتسم بالشماتة والتضليل وعندما سمح هذا النظام للصواريخ الأمريكية الموجهة إلى العراق وللطائرات الأمريكية المقاتلة والقاصفة بالمرور عبر الأجواء الإيرانية وهذا ملا يمكن أن يحدث إلا بوجود تنسيق بين الطرفين.

وفي صباح 2/3/1991 هبطت خمس طائرات سمتية مجهولة الهوية في منطقة التنومة في محافظة البصرة وترجل منها أشخاص وأنزلت منها كميات من الأسلحة والمعدات.

وخلال الأيام 1 و 2 و 3 من شهر آذار تدفق الألوف من حرس خميني على محافظة البصرة وذي قار وميسان وقضاء الحي في محافظة واسط. وقاموا مع العملاء المرتبطين بالنظام الإيراني بتدمير وحرق المقرات الحكومية والممتلكات العامة وتوريط السذج والبسطاء في نهب الأسواق.

وفي الوقت نفسه أخذت إذاعة تبث من داخل إيران في إذاعة خطب وبيانات تحرض على التخريب والقتل وتوجه تعليمات مجفرة إلى العناصر الإيرانية المتسللة.

وفي يوم 4/3 أمرت هيئة الأركان المسلحة العامة في إيران عددا من مقراتها بالسماح للإيرانيين المسفرين المدربين على السلاح والموجودين في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان الإيرانية وكرمنشاه بالتسلل إلى العراق والقيام بعمليات مسلحة ضد الدولة العراقية.

وقد ثبت من خلال التحقيق مع العناصر التي القي القبض عليها ومن الوثائق التي كانت بحوزتها ومن المعلومات الواردة إلى الأجهزة الأمنية المختصة من داخل إيران فضلا على أدلة أخرى. أن النظام الإيراني متورط في التآمر على العراق.

وقد وصل التنسيق بين الأمريكان والإيرانيين حد قيام الطائرات الأمريكية بإلقاء منشورات خلال صفحة الغدر والخيانة مع كل منها ورقة نقدية من فئة 25 دينار تحث الناس على التمرد بشعارات إسلامية زائفة.

إن النظام الإيراني الذي هزم في حربه العدوانية مع العراق ظن أن الفرصة قد واتته لتحقيق أطماعه التي عجز عن تحقيقها بسبب هزيمته ولذلك نسق مع المعتدين الأمريكان وشارك مشاركة ميدانية في صفحة الغدر والخيانة وحاول احتلال العراق احتلالا مبطنا متسترا ببعض العملاء.

واللافت للنظر أن الدوائر الحكومية التي قام المتسللون من إيران بتدميرها وحرقها وحرق سجلاتها وأوراقها وأضابيرها هي الدوائر التي تحتفظ بالمعلومات التي تثبت عراقية العراقي ونعني دوائر الجنسية والأحوال المدنية ودوائر التسجيل العقاري ودوائر الكتاب العدول والمحاكم الشرعية ودوائر المرور والمدارس والمصارف.

وكان الهدف من ذلك واضحا هو تعويم هوية المواطن العراقي ومحوها لكي يتاح للنظام الإيراني توطيد مئات الألوف من المتسللين الإيرانيين في العراق بوصفهم مواطنين عراقيين.

غير أن الشجعان الغيارى من أبناء العراق استطاعوا التصدي لهذه المؤامرة والقضاء عليها في مهدها.

وهكذا يثبت النظام الإيراني مرة أخرى بأنه نظام ليؤتمن وان أطماعه التاريخية في العراق مستمرة وانه يتحين الفرص لتحقيق هذه الأطماع وهذا ما ينبغي أن يبقينا في يقظة دائمة حيال مواقفه وتصرفاته.

alaaaladamy@gmail. com

 

وكنت قد كتب في الذكرى السادسة عشر لصفحة الخيانة والغدر المقال ادناه على الرابط التالي :

http://www. albasrah. net/ar_articles_2007/0307/3alaa2_010307. htm

شبكة البصرة

الخميس 21 صفر 1429 / 28 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس