|
|||||||
|
|||||||
|
|
|||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|||||||
|
القائد الأعلى للجهاد والتحرير يوجه رسالة إلى الإعلاميين والمثقفين الأحرار لتبني إستراتيجية إعلامية تتوافق والفعل الجهادي للمقاومة الباسلة |
|||||||
|
|
|||||||
|
خاص بشبكة البصرة |
|||||||
|
وجه الرفيق عزة إبراهيم الدوري، الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، والقائد الأعلى للجهاد والتحرير، رسالة إلى الإعلاميين والمثقفين من العراقيين والعرب وجميع الأحرار في العالم، من الأصدقاء المناصرين للعراق ومقاومته الباسلة، وممن يضعون العراق نصب أعينهم، ويجاهدون بالكلمة الصادقة، دفاعاً عن المبادئ وتراب الوطن الغالي، تشكل في مضمونها ودلالاتها، إستراتيجية جديدة للعمل الإعلامي على وفق الرؤية الوطنية العراقية الصادقة. وتضمنت الرسالة، دعوة واضحة المعالم، لتأسيس ركائز عمل لأداء إعلامي مجاهد يتوافق وحركة الميدان للمجاهدين الأبطال ومن صناديد المقاومة الباسلة بكافة فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية. ودعا الأمين العام، الإعلاميين إلى تبني خطاب إعلامي يفضح الخيانة وبشاعتها، والعمالة وخستها، والردة وافترائها على الله تعالى وعلى استباحة حرماته وحدوده، مثلما دعاهم إلى التركيز على وحدة البندقية ووحدة الكلمة المقاتلة الرافضة للاحتلال، والتركيز على مفاهيم ومبادئ وقيم الجهاد الدائم حتى التحرير الشامل والعميق لبلدنا وأمتنا ولو طال الزمن لأجيال قادمة. وأهاب الرفيق الأمين العام للحزب في رسالته، بكافة الإعلاميين والمثقفين ومن جميع القوى والأحزاب والحركات والفصائل الوطنية والقومية والإسلامية لتبني هذا الخطاب الإعلامي المعبر عن حقوق الوطن وثوابت التحرير، إيماناً منه بالدور الكبير، للإعلام المقاوم إلى جانب وسائل المقاومة الأخرى في مقارعة الاحتلال وإسقاط مشروعه البغيض بما يعجل في عملية التحرير الكبرى، وهي آتية لا ريب وبعون الله تعالى
وفيما يأتي نص الرسالة... بسم الله الرحمن الرحيم ((واعدوا لهم ما استطعتم من قوة)) صدق الله العظيم
أحييكم بتحية الجهاد المبارك الذي تدور رحاه على ارض العراق الطاهرة ارض العراق العريق بأهله، أرضه وتاريخه وحضارته، عراق العروبة والإسلام قاعدة الفتوح، منه انطلقت جحافل الأيمان والرسالة تدك أسوار الصين شرقا وتجوب بلاد الهند والسند جنوبا بعد أن حطمت الإمبراطورية الفارسية المجوسية وأخمدت نارها إلى الأبد.. تحية الصراع الملحمي التاريخي الذي تدور رحاه بين قطبي الأيمان والحرية والفضيلة والحق والعدل المتمثل في شعب العراق وطلائعه الثورية المؤمنة البعث ومن معه في الميدان من قوى الرفض والجهاد الوطنية والإسلامية والقومية من جانب وبين قطب الشر وقطب الكفر والشرك والبغي والعدوان المتمثل بالامبريالية الامريكيه والاستعمار البريطاني والصهيونية العالمية والصفوية الفارسية الحقود قدم فيها شعب العراق العظيم بقيادة حزب الرسالة أوسع تضحيات وأغلاها على الإطلاق عبر كل صراع البشرية وصراع القوى الفاعلة في مجتمعاتها وشعوبها وأممها منذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا..
أيها المجاهدون النشامى إن ما قدمه شعب العراق وبعثه الرسالي المجيد من تضحيات ماديه ومعنوية لا يحده حد، ولا يعده عد، ولا يستوعبه التاريخ جملة واحده لازمانا ولا مكانا ولا هضما واستساغه، سيبقى المؤرخون أصدقاء وأعداء ومحايدون يختصمون في كتابته وتدوينه كما وقع وحصل لأجيال قادمة وسيخطئ الكثير منهم ويظلم نفسه ويظلم التاريخ ويظلم شعب عظيم ومجيد ينتمي إلى أمة هي خير امة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله الواحد الأحد، إن لم يبادر أهله إلى وضع مثابات ومعالم وضوابط وإطار عام واضح المعالم لمسيرة التدوين والتوثيق، وان لم يبادر أهله اليوم لإعلانه إلى الملأ يوم بيوم وساعة بساعة كما يجري على ارض العراق لكي نحجم التضليل والتدجيل والتزوير الذي يمارسه العدو ومن لف لفه من العملاء والخونة والجواسيس والمنافقين والمرتدين ولكي نضع امتنا أمام مسؤوليتها التاريخية تجاه شعب العراق قلب العروبة وعزها وزهوها وبوابتها الحصينة، ولكي نضع العالم كله أمام مسؤوليته الإنسانية لما يجري في العراق من غزو واحتلال وقتل وتدمير وتخريب وتشريد وتهجير، بل ولما يجري من إبادة جماعية لشعب العراق..
لقد بلغ عدد الشهداء اليوم أكثر من مليون وثلاث مائة ألف شهيد، منهم أكثر من مائه وعشرين ألف من البعث العظيم، الآلاف منهم من كادره المتقدم والكادر الذي يليه ويتقدمهم شهيد الحج الأكبر وأولاده وأحفاده، قائد البعث والشعب والمسيرة.. وتجاوز عدد المشردون والمهجرون في داخل وخارج العراق بل وداخل المدن والأحياء نفسها ما يقرب من الخمسة ملايين إنسان.. لقد دمر العدو كل معالم الحياة في العراق العظيم، قاعدة صناعية حضارية في الشرق الأوسط ألاف المشاريع الخفيفة والثقيلة المدنية والعسكرية حتى معامل حليب الأطفال طالها التخريب والتدمير، قاعدة زراعيه واسعة متطورة حتى الجداول الصغيرة دمرها، منظومة خدمات حضارية واسعة وعميقة وصلت إلى أعماق الريف والبوادي، لم يبق لها اثر في الأرض حتى المعالم الحضارية الأثرية مسحها من الأرض ولا زال الصراع قائما ومحتدما ومتصاعدا يملك فيه العدو كل وسائل التدمير والهدم والتخريب والقتل والترويع والتشريد المادية والنفسية، ونحن اليوم على مشارف ألسنه الخامسة من الصراع والجهاد المقدس وشعب العراق الكريم المجيد كنز الإيمان وجمجمة العرب وعمق ألأمة ومددها وحده في الميدان لا يملك إلا الإيمان بالله القوي العزيز وإرادة البطولة والفداء والتضحية والاستشهاد على مذبح حريته وكرامته وحرية أمته وكرامتها، والنظام الرسمي للامه برمته يقف بكل ثقله المادي إلى جانب العدو المحتل وعملائه إلا من رحم الله منهم وهم قليلون جدا وشعب ألأمة كما ترونه في غياب وسبات عميق وأصبح دوره متفرجا على مسار الصراع الدامي ولا يحرك ساكنا وكأن الأمر لا يعنيه..
انظروا أيها الرفاق والإخوة قد وصل الأمر المخزي والمعيب والمشين على شعب ألأمة وأحزابه ومنظماته وتجمعاته وتياراته، بشكل خاص التي تدعي العروبة والإسلام، وتدعي النضال وتدعي ما تشتهي، وصل الأمر إلى أن تخرج شعوب الدول المعتدية والغازية للعراق إلى الشارع تتظاهر وتساند شعب العراق ومقاومته الباسلة العملاقة وتدين الاحتلال وتطالب المحتلين بالانسحاب الفوري والاعتذار إلى شعب العراق، ولم يخرج نفر واحد من شعب الأمة إلى الشارع ليعلن تضامنه مع شعب العراق، ويعلن رفضه للاحتلال، أي ضياع هذا الضياع الذي تعيشه ألأمة اليوم!!، والله لئن لم ينتصر شعب العراق في هذه المعركة لتعصف بالأمة عاصفة الغزو والاحتلال والاستعمار والاستيطان والتفتيت فتقلب عاليها سافلها ولا ينجوا احد من حكامها ومحكوميها إلى دهور طويلة.. أهذا هو حق شعب العراق على ألأمة الذي قدم لها الغالي والنفيس والعزيز من تضحيات على امتداد تاريخها الطويل؟؟
أيها العرب حكاما ومحكومين جماهير وأحزاب ومنظمات جمعيات ونقابات.. إن شعب العراق شعب كريم وشهم ووفي وأنساني وحضاري يُذبح اليوم من الوريد إلى الوريد أمام أعينكم ولا أحد يحرك ساكنا؟؟ ما هذا التخاذل والخذلان أيها الحكام العرب؟؟ ما هذا التواطؤ؟؟ ما هذا الخور والانهزام؟؟ ما هذا التآمر على شعب العراق عمق ألأمة وشرفها وعزها وذراعها الطويلة وساعدها القوي الأمين في الملمات والمحن؟؟.
يا أبناء العروبة يا جماهير ألأمة يا أحرار ألأمة.. لقد أصبح اليوم العراقي يقتل على الهوية العراقية أما الهوية الدينية والطائفية والعرقية فهي وسائل لتوسيع وتعميق حملة إبادة العراقيين وقتل شعب العراق.. أيها الرفاق والإخوة المجاهدون كل هذا يجري في بلدنا وعلى شعبنا على امتداد أكثر من أربع سنوات ونصف ولم نجد لا في امتنا ولا في عالمنا من ينتخي ويصرخ وينتصر للحق والحرية والإنسانية وحقوق الإنسان ويقف بقوة ضد هذه المذبحة المروعة!!!. هذه هي حقيقة ما يجري اليوم في عراقنا وامتنا وعالمنا، ولولا منة الله القوي العزيز على شعب العراق، ثم طلائع البعث من الرجال المؤمنين المجاهدين مع رفاقهم وإخوانهم في الإيمان والجهاد والبطولة والفداء من أبناء العراق العظيم وطنيين وقوميين وإسلاميين لحصل للأمة وشعبها ما لا تحمد عقباه ولسحقت الأمة ومزقت شر ممزق وتخلفت إلى قرون أخرى طويلة..
أيها الرفاق والإخوة المثقفين والإعلاميين... اعرض عليكم هذه المقدمة الموجزة المركزة جدا لأقول لكم بعدها وللأمة ولشعب الأمة ومثقفيها وإعلامييها بشكل خاص ثم لكل أحرار العالم رغم كل الذي حصل ويحصل اليوم للعراق وشعبه الأبي، لقد انتصر شعب العراق بتوكله على القوي العزيز أولا ثم بطلائعه وثواره ومجاهديه وأبطاله وفرسانه بإيمانه وقوة إرادته، نصراً مؤزراً ومؤكداً منذ نهاية السنة الأولى للاحتلال والغزو، ولم يبق لنا إلا أن نعرض حقيقة هذا النصر على امتنا وعلى العالم وما قدمنا له من تضحيات باهظة الثمن لا يقدمها إلا شعب كريم وأصيل وحضاري وإنساني، ولكي نوقف التضليل والتزوير والدجل والكذب والخداع الذي يمارسه الغازي المحتل على امتنا والعالم، وعلى شعوبه المخدوعة والمضللة عسى أن تستفيق ألأمة من غفلتها ويصحوا حكامها ويتحرروا من عقدة الخوف والرعب من أمريكا ومن لف لفها، ليروا بأعينهم كيف إن شعب العراق الذي تركوه وحيدا في المعركة قد مرغ انف أمريكا وحلفائها وعملائها وجواسيسها في وحل العراق ولكي يفيق العالم ويستفيق، وخاصة القوى التي تدعي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وتتحرك قوى الخير في العالم مع ألأمة لاستثمار هذا النصر العظيم بطرد العدو وعملائه وإذنابه من أرضنا نهائيا..
واعلموا أيها الرفاق إن أخطر ما يواجهنا اليوم في المعركة، ويهدد نصرنا المبارك بإذن الله، أو قد يؤخر استثمارنا لهذا النصر، هو التضليل والتدجيل والتزوير والكذب الذي يمارسه إعلام العدو وحلفائه وعملائه، والذي يغطي بفعله المسموع والمقروء والمرئي كل مساحة الكرة الأرضية، حيث يتواجد الإنسان، ولذلك أيها الرفاق والإخوة لو استطعنا أن نفتح نافذة صغيرة على ألأمة عما يجري اليوم في العراق، وماذا يقدم شعب العراق يوميا من تضحيات وما يتكبده العدو من خسائر هو وحلفاؤه وعملاؤه، لأنهار العدو منذ زمن بعيد وانهارت خططهُ وبرامجهُ ولأنهار نظامهُ الإمبريالي المتصهين من الأساس، ولتغيرت قواعد وأسس النظام الدولي القائم على القطبية الواحدة المنفلتة المتمردة، ولظهرت قوى جديدة لبدء ولادة عالم جديد متعدد الأقطاب، والقطب الفاعل فيه هو إرادة الشعوب الحرة وقواها المجاهدة. نعم هذه هي حقيقة كنا نقولها منذ الأيام الأولى لانطلاقة المقاومة في الصفحة الثانية لمعركة الحواسم، وقد استصرخنا أمتنا أكثر من مرة عبر نظامها الرسمي، واستصرخنا شعبها عبر أحزابها ومنظماتها وتياراتها الشعبية والمهنية، نبشرهم بهذه الحقيقة كونها ألفرصه الوحيدة للأمة في تاريخها المعاصر في أن تقف بقوة مع شعب العراق وثورته المسلحة المباركة لكي تنجز هذا النصر العظيم بقوة الله، الذي قدم له شعب العراق نيابة عنها أوسع وأغلى التضحيات فتتحرر من ربقة العبودية المقيتة التي ما زالت تعانيها منذ قرون طويلة، ونقولها اليوم بقوة لئن لم تنتبه ألأمة اليوم وتأخذ دورها التاريخي إلى جانب شعب العراق، ولئن حصل خلل في مسار الصراع لصالح العدو المحتل، لا سمح الله، ستسحق ألأمة وتستعبد وتتخلف عن ركب الحرية والتحرر والاستقلال إلى قرون أخرى طويلة وإلى ما شاء الله جل في علاه، وان نموذج ما سيحصل لبلدانهم هو ما حصل للعراق وأكثر، وهكذا حتى بالنسبة للإنسانية في الأرض، وشعوبها وأممها المستعبدة والمهددة بالاستعباد، لأن مفتاح النصر التاريخي للأمة والإنسانية اليوم هو في العراق، إذ اجتمعت كما تعلمون على أرضه كل قوى الشر والعدوان والاستعمار في الأرض في صراع تاريخي ملحمي حضاري إنساني، فإذا انتصر العراق فستنتصر ألأمة والإنسانية وستنهار قوى الشر والبغي والعدوان في كل مكان من ارض الله الواسعة، وسوف تنتصر إرادة الشعوب، وتنتصر الحرية، وينتصر الحق والعدل، وتنتصر الانسانيه في كل مكان..
أيها المجاهدون الأحرار.. لقد رأيتم كيف تنفست الدنيا الصعداء عندما بدأت تباشير النصر تلوح في الأفق على ارض العراق، فشمخت فنزويلا تتحدى وكوبا ونيكاراغوا، وكل القوى المعادية للامبريالية في أقصى المعمورة، وإلى لبنان بمقاومته المؤمنة، وفلسطين ومقاومته الباسلة، وأفغانستان، وتململ روسيا واستفاقتها، وإنتباهة سوريا وثباتها، وتنمر إيران غير المعهود على أمريكا وحلفائها ولا تستطيع أمريكا تحريك ساكن تجاهها، وهي تمضي اليوم بقوة وبعزم لا يلين في تنفيذ أخطر مشروع ضد ألأمة ومستقبلها.. فانظروا أيها الرفاق إلى الصفحة الثانية عندما ينجز النصر النهائي ويحسم بعون الله ومدده وتهرب أمريكا، أو تنسحب مستجيبة إلى ثوابت التحرير والاستقلال، انظروا ماذا سيحصل في أمتنا وفي نظامها الرسمي بشكل خاص إذا بقيت بعيدا عن شعب العراق ومقاومته وثورته، وان بقي منحازاً إلى جانب العدو المحتل وعملائه وأذنابه.. سينهار برمته فيلعنه الله وتلعنهم الملائكة والناس أجمعين، ويذهب الجميع إلى مزابل التاريخ يوم لا يجدون أمريكا تحميهم وتغطي عوراتهم، وستنتفض ألأمة وتأخذ دورها التاريخي الحضاري من جديد بقيادة طلائعها الثورية المؤمنة المجاهدة، صانعة الانتصار الأكبر والأعظم في التاريخ، وستدفع بجيوش من القادة والمجاهدين والمبدعين.. ولهذا كله فعلينا جميعا أيها الأعزاء وانتم أعرف مني بما لا أعلم من دور خطير للإعلام في المعركة، وأنا اليوم اعرف منكم بما يعانيه إعلام الثورة والمقاومة من ضعف وتأخر وتخلف لأسباب كثيرة لا أريد أن أذكرها في هذه الرسالة، وانتم أعرف بها، وتعيشون تفاصيلها يوميا ومعاناتكم بسببها أشد وأمر، فعلينا أن نجتهد ونجاهد جميعا من أجل وضع استراتيجيه جديدة لمسيرتنا الإعلامية تقوم على كل معطيات العلم والمعرفة والفن والخبرة والتجربة الطويلة لحزبنا وثورتنا، وان نجعل من إعلامنا الجديد جيش من جيوش الثورة يقاتل في الميدان وفي عمقنا السوقي، وان يكون موقعه عند القيادة العليا للجهاد والتحرير في مقدمة الجيوش والفصائل المقاتلة اهتماماً ورعاية ودعما وعناية، فعليكم أيها الرفاق وكل من موقعه ومن معه من المجاهدين المثقفين والإعلاميين إن لم تستطيعوا اللقاء أن تعدوا دراسات واسعة ومعمقه عن واقع الإعلام الثوري المقاتل ودوره في المعركة، لوضع البدائل والحلول والمقترحات المصوبة والواعية لتطوير وتثوير إعلامنا المقاتل، وعلى أساس برنامج استراتيجي بعيد المدى، مع التركيز والسرعة على معالجة الوهن والضعف الحاصل اليوم تجاه الإعلام المعادي الهائل لأعدائنا لكي نسرع في قدراتنا على نقل جزء من الحقيقة لمعركتنا ألمقدسه مع العدو المحتل إلى أمتنا والعالم، ومما يجب التركيز عليه..
أربعة محاور أساسية تمثل جوهر المعركة وحقيقتها وروح المسيرة الجهادية ألمقدسة لشعبنا لوضعه أمام الشعب والأمة على الدوام... المحور الأول : هو من الذي احتل العراق وقطع أوصاله وقتل شعبه. المحور الثاني : لماذا احتل العراق دون باقي أقطار ألأمة التي لا تقل عنه شأناً من حيث الجغرافية والتاريخ والاقتصاد والموقع؟؟؟ المحور الثالث : من المستهدف من احتلال العراق قتلاً وتدميراً وتشريداً وتهجيراً واجتثاثاً من الأعماق؟؟؟ المحور الرابع : ما هي أهداف الاحتلال؟؟؟
لكي نكشف من خلال هذه المحاور الأربعة حقيقة ما جرى وما يجري للعراق اليوم بعد أن عتم العدو الغازي المحتل وضلل ودجل وزور على هذه الحقيقة، عاونه فيها عملاؤه وأذنابه وجواسيسه من خونة ألأمة والوطن، ومن المرتدين والمنافقين، ومن الدجالين والمشعوذين والجبناء والمتخاذلين، وكل محور من هذه المحاور يمثل صفحة من صفحات مسيرة البعث وثورته المجيدة، صنعها البعث وكتبها بمداد دماء رجاله ومناضليه وجماهيره...
إن الكشف عن هذه الحقائق كما هي تمثل جوهر البعث الرسالي كما هو فكره وعقيدته وأفكاره وأهدافه ومنهجه، كفاحياً سرمدياً يمثل جوهر البعث كما هو حزب ألأمة وطليعتها، وقائد ثورتها الكبرى، وكما هو حزب الرسالة الخالدة حزب الوحدة والحرية والاشتراكية، وكما هو حزب البعث بعث ألأمة من رقدتها وتخلفها وشرذمتها إلى عزها ومجدها وإلى وحدتها ودورها التاريخي الرسالي في الحياة، كما هي في حقيقتها وجوهرها أمة طليعية رائده ومبدعه كانت خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.
المحور الأول / إن الله علام الغيوب يعلم، وأصبحت ألآن كل الدنيا تعلم، والأمة تعلم، وشعب العراق المجاهد العظيم يعلم، إن الذي احتل العراق هم جمع الأعداء التاريخيين العقائديين للعروبة ورسالتها الخالدة والإسلام الحنيف (الامبريالية الامريكيه والاستعمار البريطاني والصهيونية العالمية وكل قوى الكفر والشرك والظلم والعدوان في الأرض شرقا وغربا)، ساهموا في الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر، عاونتهم الصفوية الفارسية العدو اللدود للعروبة والإسلام، وكل الخونة والعملاء والجواسيس والمرتدين عن دينهم والمنافقين والجبناء والمتخاذلين في ألأمة.
المحور الثاني / لماذا احتل العراق دون أقطار ألأمة من قبل أعداء العروبة والإسلام، وكلهم يدعي العروبة والإسلام لأن العراق أصبح بالبعث وفكره وعقيدته وأهدافه ومنهجه وتجربته وقيادته 35 عاماً يمثل جوهر ألأمة وإسلامها الحنيف، وهو طليعة ركبها وقائد مسيرتها وباني قاعدة انطلاقتها على أرضها الطاهرة الثائرة. لأن العراق أصبح يمثل نموذجاً ثورياً وطنياً وإنسانياً، محرض لشعب ألأمة وكل شعوب العالم المستضعفة والمستعبدة على الثورة والتحرر من الهيمنة والسيطرة الامبريالية الاستعمارية في الأرض، وأصبح يقلق ويرعب كل الأنظمة المتهرئة المتخاذلة أو المستسلمة لإرادة أعداء ألأمة ورسالتها الخالدة.. لأن العراق بقيادة البعث قد أشاد صرحاً علمياً عالياً على أرضه الطاهرة، وفي مختلف علوم الحياة التي يرتكز عليها التطور الحضاري المعاصر، وقد أعد جيوشا من العلماء والباحثين والمخترعين والمبدعين. إن العراق بقيادة البعث قد أعد جيشاً وطنياً وقومياً وعقائدياً ورسالياً أبدع وأوفى في الدفاع عن العراق والأمة ومصالحهما الحيوية. لأن العراق بقيادته التاريخية قد ثور الإنسان العراقي، وجدد حياته وفجر في أعماقه كل عوامل ومعاني التجدد والإبداع والبطولة والفداء. وأخيراً لأن العراق قد تجاوز الخط الأحمر الذي وضعته القوى المعادية للعروبة والإسلام للأمتين العربية والاسلاميه وحكامها.
المحور الثالث / أما من المستهدف من احتلال العراق لكم وللدنيا كلها فهو:- قيادة العراق التاريخية الثورية المؤمنة وحزبها الرسالي، التي حققت هذا الانعطاف الهائل في حياة العراق لإعداده وتهيئته أرضاً وشعباً وبناءاً تنموياً حضارياً لقيادة مسيرة ألأمة وثورتها الكبرى لتحقيق أهدافها ألمقدسه في الوحدة والحرية والاشتراكية، واستعادة دورها التاريخي الحضاري الإنساني. المستهدف هو حزب البعث العربي الاشتراكي عقيدة ومنهجاً وأهدافاً ورجالاً، حزب ألأمة ورسالتها الخالدة، ولم تستهدف قوة الغزو والاحتلال الأعداء التاريخيين للعروبة والإسلام، لا حزباً ولا تياراً ولا عقيدة أو فكراً أو منهجاً، لم تستهدف غير عقيدة البعث وفكره ومنهجه وأهدافه ورجاله، بل قد عاونها الكثير من الأحزاب والتيارات التي تدعي العروبة والإسلام والوطنية وتدجل وتضلل، ولذلك قد رأيتموه كيف بدء منذ اليوم الأول بدخوله للعراق يمسح كل أثر من آثار التجربة الرائدة والبناء الحضاري الشامخ لمسيرة البعث التاريخية في العراق، ومنذ اليوم الأول للاحتلال بدأ ينفذ أخطر وأقذر استراتيجيه شوفينيه ضد البعث وجيشه الباسل ودولته الفتيه ونهضته التنموية العميقة والشاملة، لأول مرة في تاريخ البشرية وحروبها وصناعاتها يشرع المحتل دستوراً ينص فيه على اجتثاث شعب الدولة التي يحتلها... إن قانون اجتثاث البعث أيها الرفاق والإخوة يعني بكل حيثياته وأهدافه ومراميه لاجتثاث شعب العراق، اجتثاث عروبة العراق، اجتثاث دين العراق، اجتثاث تاريخ العراق، اجتثاث ارض العراق، واجتثاث حضارة العراق. ألم تعلموا إن المنتمين إلى البعث أكثر من 5 ملايين ومائتين ألف عراقي قد وضعوا جميعاً تحت طائلة الاجتثاث الجسدي لولا الإرادة القوية والإيمان الراسخ والاستعداد العالي البطولي والتضحية والفداء، فانطلق رجال البعث منذ اليوم الأول للغزو ومعهم كل أحرار وأشراف العراق للتصدي لهذه الحملة ومن جاء بها، وعملائه وأذنابه وجواسيسه، فحطم الموجه بأقل من عام واحد وقصموا ظهر المحتل. ألم تعلموا أن العدو قد اجتث من شعب العراق أكثر من مليون وثلاث مائة ألف شهيد، مئة وعشرون ألف منهم من المنتمين إلى البعث، والاجتثاث ماض لأن شعب العراق العظيم بقيادة طلائعه الثورية المجاهدة قرر اجتثاث الاحتلال وعملائه وجواسيسه من الأعماق وتطهير أرض العراق من رجسهم في معركة مصيريه لم يشهد التاريخ لها مثيل. المستهدف هو جيش العراق العقائدي وقواته المسلحة البطلة ذراع الثورة وسيفها البتار الذي قلم أظافر الصفويه الفارسية وحطم موجتها العاتية التي استهدفت ألأمة من محيطها إلى خليجها، استهدفت الجيش الذي أقض مضاجع العدو الأول للأمة، الكيان الصهيوني المسخ، وأرق نومه، الجيش الذي روى بدماء أبنائه أرض العروبة دفاعا عنها وعن وحدتها ومصالحها الحيوية من أقصى مغرب الوطن، من موريتانيا وأريتيريا، إلى لبنان وفلسطين والأردن وسورية ومصر والخليج العربي. المستهدف هو المشروع النهضوي الحضاري برمته الذي أسس قواعده وقاد انطلاقته البعث على ارض العراق، دمر آلاف المشاريع الصناعية المتطورة الثقيلة والخفيفة المدنية والعسكرية حتى معامل حليب الأطفال.. دمر آلاف المشاريع الزراعية ألحديثه، سدود وشبكات ري عملاقه وشبكات صرف واستصلاح، حتى الجداول الصغيرة ونواضمها دمرها.. حتى الحدائق والمتنزهات.. لم يبق أثراً لنهضة العراق الحضارية.. دمر آلاف المشاريع الخدمية الحضارية التي امتدت إلى أعماق الريف والبوادي، شبكات الكهرباء والماء والطرق والجسور والاتصالات وشبكات الصرف الصحي.. دمر التعليم ومنظومات المراكز والمختبرات المتطورة، وعادت ألأميه تتفشى اليوم في مجتمعنا بعد أن قضى عليها البعث نهائيا وبشهادة المنظمات الدولية المسؤوله والمختصة، لان العراق أول دولة م |