بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الله ام لا شماته لما جنته على نفسها براقش

شبكة البصرة

محمد حيدر الشمري

في منتصف عقد الثمانينيات من القرن المنصرم وخلال الحرب الدائرة بين العراق وايران وقتذاك تداولت بين القوى السياسية العراقية منشور يحمل تصريح للرجل الثاني في الاتحاد الوطني الكردستاني (الذي يتزعمه جلال الطالباني) المدعو انوشروان مسؤول فرع الكوملة يقول فيه ان من مصلحة اكراد العراق ان ينظموا الى تركية لانها بحسب رايه الدولة الام لمجموع الشعب الكردي لان هناك اكبر نسبة من الاكراد يعيشون فيها، وفي تلك الفترة كان حزبا مسعود البارزاني وجلال طالباني قد استغلا قرار القيادة العراقية بعدم اشراك الاخوة الاكراد في الالتحاق بالجيش والقوات المسلحة مكتفيا بالدفاع عن الشمال من الاختراقات التي قد تحصل من قبل القوات الايرانية

بعد ان تاكد للجميع بان الخطط العسكرية الايرانية قد استثنت شمال العراق وركزت على احداثيات عسكرية استقتها من كتيب قد وصلها من مطبعة الغري النجفية المتخصصة بطبع كتب الملالي (الروزخونية) حول اشراط الساعة ففي هذا الكتيب ارشاد بان تكون الهجمات الايرانية من خانقين شمالا الى البصرة جنوبا لان شيعة العراق في هذه المناطق سيطوقون جيش الكفرة من الخلف وسوف يعانقون جيوش المهدي المنقذ وكان العكس قد حصل. ونتيجة لفشلهم الذريع في قواطع الوسط والجنوب حاولوا ان يجدوا لهم ثغرة للاختراق في ارض العراق فوجدوا ضالتهم عند (ابو رغال الشمالي مام جلال) واصبح دليلهم الى حلبجة العزيزة على قلب كل العراقيين وتصدى لهم جيش البواسل وهزمهم شر هزيمه وفعلوا فعلتهم الشنيعة بقصفها بالاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا وراح ضحيتها الاف الابرياء من شعبنا الكردي وما كان امام جلال الا الانصياع و الانجرار الى قوى الصهيونية التي كانت تتباكى زورا على هذا (الهولوكوس) الجديد وكانت الصهيونيةالعالمية تحرك رموز ومشاهير من العالم كانت زوجة الرئيس الفرنسي الراحل ميتران في مقدمتهم لشن حملات التحريض ضد العراق والعراقيين.

 

لا بل تمادى مام جلال (ابو رغال الشمالي) فعمل من نفسه دليلا ووسيطا لايصال عصابات التخريب القادمة من ايران من جماعات مجلس ال الطباطبائي التابعة لاطلاعات الايرانية ان تثير الرعب والتخريب في الداخل العراقي بذريعة اسقاط النظام العراقي.

 

وتتوالى اعمال الخيانية الوطنية والقومية لهذه الاحزاب التي نصبت نفسها قسرا على شعبنا الكردي الطيب والمخلص للوطن الام فاستغلت انشغال العراق بالتصدي للعدوان الثلاثيني في حرب عام 1991 فسجلت سابقة خطيرة في الخيانة العظمى قد جنت ثمارها الان تلك الخيانة ان سمحت لاعداء الوطن وغزاته من حلف الاطلسي ان يقيموا اكبر القواعد العسكرية في شمالنا الحبيب وما كانت مهمة تلك القواعد سوى التجسس على العراق من شماله الى جنوبه واليوم تدك قرانا في الشمال الحبيب بتوجيه معلوماتي واستخباري من تلك القواعد.

 

يوم امس استيقظ برلمان الاحتلال رقم 2 في شمال العراق المحتل فصوت (صح النوم) للمطالبة باغلاق هذه القواعد العسكرية التركية الاطلسية.

 

والسؤال هو هل تسمع السيدة كونداليزا (جوليت) اصوات لم يكن معها صوت الحبيب الرخيم محمود عثمان(روميو) لكي تنقلها الى المؤمن القابع بالبيت الابيض؟؟؟

 

الله ام لا شماته لما جنته على نفسها براغش.

26 02 2008

شبكة البصرة

الخميس 21 صفر 1429 / 28 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس