بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

العراق سنة 2007
الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية

شبكة البصرة

تقرير هيئة علماء المسلمين عن حقوق الانسان في العراق
قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريره السنوي عن الأوضاع العامة في العراق

أعلن قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين عن التقرير السنوي المطول الأول له حول الأوضاع في العراق. وحمل التقرير عنوان : (العراق سنة 2007 - الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية).
وعرض التقرير للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في العراق طيلة العام الماضي من خلال الدراسات والتقارير المنشورة والمهتمة بهذه الجوانب من قبل الجهات الحكومية والشعبية والمنظمات الإنسانية وتقارير منظمات الأمم المتحدة..
وفيما يأتي نص التقرير :


بسم الله الرحمن الرحيم 
هيئة علماء المسلمين في العراق
قسم حقوق الإنسان
العراق سنة  2007
الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية

المقدمة
شهد العراق سنة 2007 تطورت شديدة الأهمية على الصعيد الداخلي، وعلى المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، يمكن وصفها بأنها عبارة عن تطورات تجسيد الأزمة التي باتت تضع العراق ومستقبله على مفترق طرق، مقابل أزمة أكبر للاحتلال، الذي يعيش مأزق الفشل في تحقيق نصر حتى وان كان شكليا يضمن له بقاءا، أو انسحاباً مشرفاً يحفظ له ماء الوجه.
لقد أسست الأشهر الاثني عشر التي عاشها العراق طيلة عام 2007 - كما يصفها أحد الباحثين المختصين - ركائز مهمة لرسم معالم مستقبله، سواء في ما يتعلق بمعادلة الحكم وتوازن وعلاقات القوى بين مجمل التيارات والأحزاب والقوى المشاركة في السلطة، أو في ما يتعلق بمستقبل الاحتلال والعلاقات المحتملة مع الولايات المتحدة، أو في ما يتعلق بعلاقات العراق مع دول الجوار ودور هذه الدول في التفاعلات الداخلية التي تحدث في العراق.
ورغم المؤتمرات الأربع التي شهدها العام الماضي بخصوص العراق وبمشاركة دول الجوار، وبعضها بمشاركة دولية واسعة، ورغم الأهمية المحدودة لهذه المؤتمرات، وخروجها بتوصيات عديدة، لكن لم تحدث هذه التوصيات أية أصداء على الواقع العملي الذي يفرض نفسه على العراق، كما أن مواقف دول الجوار انقسمت بين دول فاعلة في العراق خاصة إيران وتركيا، ودول تعاني تداعيات ما يحدث في العراق خاصة سوريا والأردن وبقية الدول العربية.
وعلى الصعيد الأمني، كان العام 2007 أسوأ أعوام الاحتلال في العراق، فإذا كان المعدل الشهري لخسائر الاحتلال في الأرواح خلال عام 2006 هو 69 قتيلاً و533 جريحاً، فإنه وخلال الفترة التي أعقبت الإستراتيجية الجديدة للرئيس بوش في العراق (إستراتيجية زيادة القوات) ارتفع المعدل الشهري في صفوف القتلى الأمريكيين إلى 93 قتيلاً وارتفع معدل الجرحى إلى 588 جريحاً، وهو أعلى معدل من بداية الاحتلال حتى تاريخ تقديم تقرير باتريوس.
كما أبرز التقرير الصادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي، حقيقة مفادها أن تمويل الحرب على العراق بلغ في المتوسط نحو 93 مليار دولار سنويا منذ العام 2003 وحتى العام 2005، وقد ارتفع المبلغ إلى 120 مليار دولار في 2006، والى 171 مليار دولار في 2007، فيما طالب الرئيس الأمريكي بمائة وثلاثة وتسعين مليار دولار للعام الجاري.
وعلى المستوى الاقتصادي شهد البلد أوضاعا معيشية شديدة السوء مقترنة بفساد غير مسبوق.. سياسيا واقتصاديا من جهة، ونهب غير محدود لكل ما يمكن نهبه، في ظل تسابق بين أطراف الحكم على اقتسام ثرواته النفطية، فقد تحول العراق خلال السنوات الأربع الماضية إلى دولة قاتمة المعالم ومجتمع غالبيته من الأرامل واليتامى والمطلقات والمعوزين، تسود فيه جرائم الفساد الإداري والاعتداء على الملكية العامة والتهريب والسرقة والسطو المسلح، وعمليات الاختطاف والاغتصاب والإدمان وفقدان الشعور بالأمن وجنوح الأحداث، كما أن خمسة ملايين عراقي هجّروا من منازلهم منذ الاحتلال الأمريكي، وهو يمثل نصف أعداد النازحين والمهجّرين في العالم كله، حسب بيان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الصادر يوم 18/6/2007.

وفيما يأتي تقرير إحصائي عن الجرائم والانتهاكات التي حدثت في العراق خلال عام 2007 بكل أشكالها، حسب الأرقام والإحصاءات والتقارير التي تم تداولها في العام الماضي ومن مختلف الجهات المعنية بهذا الشأن. وسيتم التركيز في هذا التقرير وبطريقة إحصائية رقمية وعلى الصعد المختلفة، وقد تحرينا فيه الدقة في النقل، ومصداقية مصادر الأخبار والإحصائيات التي اعتمدنا عليها.
ينقسم التقرير إلى خمسة أقسام رئيسة، يحتوي كل قسم منها على أرقام تفصيلية وإحصائية، ومن مصادر مختلفة، حول عدد ونوع وكمية الجرائم والانتهاكات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهي (القتل، الاعتقال، التهجير، النساء والأطفال، والخدمات والبنى التحتية).
سائلين المولى سبحانه لنا التوفيق والسداد، ولبلدنا الحبيب النصر والتحرير، ليعود كبيرا معافى، ويمارس دوره الرائد في اثراء الحضارة العربية والإسلامية بل والإنسانية جمعاء.


1
- حوادث القتل:
الدماء العراقية الزكية مازالت تسفك بغزارة على مذبح الاحتلال البغيض، فلم تكن هذه السنة بأحسن حالا من سابقاتها رغم ما يعلن عن تحسن امني كبير وما يشاع عن عودة الهدوء إلى الكثير من المناطق المضطربة. فقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن " آلاف العراقيين الذين قتلوا منذ الغزو الأمريكي في ربيع 2003 دفنوا من دون أن يتعرف إليهم ذووهم ". وأشارت أيضا إلى أن العشرات يخطفون ويختفون يومياً من دون معرفة أسرهم لمصيرهم، وان العراقيين يعانون من غياب مصدر مركزي للاستعلام عن الأشخاص المفقودين.
وقد بدا التفاوت والاختلاف جليا في الحصيلة المعلنة لأعداد القتلى، بين الجهات الحكومية وبين المنظمات أو الجهات المستقلة غير الرسمية. بل إن التفاوت في الأعداد قد ظهر حتى بين الجهات الحكومية ذاتها.  ففي حين قال مصدر إعلامي مسؤول في وزارة الصحة، أن الوزارة: " لديها إحصائية دقيقة تؤكد مقتل (16) ألفا و(232) مدنيا عراقيا خلال العام المنصرم، منهم 481 شخصا قتلوا خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي"، أعلنت إحصائية رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الحالية أن أعداد القتلى من المدنيين العراقيين وحسب أشهر السنة، هي على الشكل الآتي:

كانون الثاني/يناير

1990

شباط /فبراير

  1646

آذار/مارس

1872

نيسان /أبريل

1501 

أيار/مايو

1949

حزيران /يونيو

  1227

تموز /يوليو

1653

آب /أغسطس

1773

أيلول /سبتمبر

844

وبإضافة شهراكتوبر

758


وبإضافة شهري 11، 12 نقلا عن ما أعلنته وزارة الصحة (تشرين الثاني/نوفمبر: 2000، وكانون الأول/ديسمبر: 481)، يصبح مجموع القتلى من المدنيين هو (17694). ويظهر من هذا أن الفارق بين الرقمين هو (1462) شخصا.
من جهة أخرى أعلنت مجموعة (ايراك بودي كاونت) المستقلة، التي تضع إحصائيات عن ضحايا العنف في العراق، إن (24) ألف مدني عراقي قضوا في 2007، بسبب أعمال العنف، وبضمنها أعمال العنف التي قامت بها القوات الأمريكية ومجموعات شبه عسكرية.
وبحسب تقرير نشرته المجموعة، التي تبني معلوماتها من مقارنة أخبار وسائل الإعلام والمشارح والمستشفيات والمنظمات غير الحكومية وغيرها، إن العراق شهد في العام 2007 ما بين (22 ألفا و586 قتيلا) و(24 ألفا و159 قتيلا) بين المدنيين.
وأعربت المجموعة عن أسفها لكون الأمن ''بقي في مستوى متدن بشكل رهيب'' في معظم مناطق البلاد. وأضاف التقرير ''تشكل هذه السنة بالنسبة لنحو 24 ألف مدني عراقي ولأسرهم وأصدقائهم، مأساة مدمرة بانعكاسات لا يمكن تلافيها''.
وقال تقرير صادر عن الصليب الأحمر في العراق مؤخرا تحت عنوان " المفقودون في العراق واقع مرير ومأساة عراق" إن هذه الأرقام تعكس حقيقتين: الأولى إن عدد الأشخاص المفقودين يبقى إلى حد بعيد صعب التقدير. أما الحقيقة الثانية فهي "حتى وان كان الحد الأدنى للمفقودين وهو 375 ألفا ينطبق، فانه يعكس مدى هذه المأساة التي لا تجد حلا لها والتي تواجهها العائلات والأشخاص المفقودين. حيث انه لا يوجد فرد واحد فحسب يعيش معاناة فقدان شخص ما، بل إن هناك عائلات كاملة في انتظار معلومة عنه أو رجوعه إليهم. وذكّر التقرير أنه يتم العثور على عشرات الجثث في دوامة العنف التي تصيب العراقيين يوميا، ويصعب التعرف على بعض هذه الجثث، بل إن التعرف عليها أحيانا غير ممكن على الإطلاق.
ويقول دكتور (ماكسيمو دوك بيد رايتا) المستشار الطبي الشرعي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر "ربما تأخذ عملية فحص ومطابقة الحمض النووي سنة كاملة لحوالي 20 ألف جثة مجهولة الهوية حتى لو كان هناك عشرة مختصين يعملون سبعة أيام في الأسبوع ولمدة 24 ساعة في اليوم وبأحدث الأجهزة".
ويعد الصليب الأحمر عملية البحث عن شخص مفقود لعائلة عراقية في غاية التعقيد أو أحيانا مستحيلة، أو عملية خطرة جدا ترتبط بالوضع الأمني الحالي. وأكدت المنظمة أن 10 آلاف جثة أحضرت إلى الطب العدلي في بغداد خلال عام واحد، لم يتم التعرف إلى هويات أصحابها أو ذويهم، كما أن 4 آلاف آخرين خلال الفترة نفسها، دفنوا في مقابر خاصة في النجف وكربلاء، مع الاحتفاظ بصور وبصمات لهم، على أمل أن يتعرف إليهم ذووهم في المستقبل، أي أن ((14)) ألف عراقي قتلوا خلال عام ولم يتم التعرف إلى هوياتهم.
وفيما يخص العاملين في المجال الصحفي فقد ظل العراق للسنة الخامسة على التوالي أخطر البلدان في العالم على الصحافة، فقد بلغ عدد الصحافيين القتلى في العراق العام الماضي ((31)) صحافيا، أي ما يقارب نصف الخسائر البشرية بين الصحفيين خلال العام 200، وذلك وفقا لتقارير لجنة حماية الصحافيين لحصيلة هذا العام ومقرها نيويورك.
ووفقا للتقرير السنوي للجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين وبالتعاون مع برنامج دعم الإعلام العراقي المستقل (داعم) عن انتهاكات حرية الصحافة والتعبير في العراق لعام 2007، لقي (54) صحفيا مصارعهم خلال عام 2007. وقد حدثت غالبية جرائم القتل في العاصمة بغداد. وسجلت جميع الجرائم ضد مجهول ولم يتم التحقيق في تلك الجرائم.

2
- الاعتقال:
رغم مصيبة العراقيين الكبرى في العدوان والاحتلال الأجنبي لبلدهم الغالي، وما نجم عنه من كوارث ومآس جسام من قتل للنفس وتدمير ونهب للمال، كان لمصيبة الحبس والخطف والاعتقال التعسفي الظالم من قبل الاحتلال أو الحكومة أو غيرهما نصيبا وافرا من معاناتهم وشقائهم الكبير.
فبحسب التقرير الفصلي لبعثة الأمم المتحدة لدى العراق حول حقوق الإنسان، فان أكثر من 37 ألفاً و600 شخص موجودون في المعتقلات الأمريكية والعراقية خلال العام الحالي. وذكر التقرير نقلاً عن وزارة حقوق الإنسان، أن ثلاثة آلاف من هؤلاء تم اعتقالهم منذ انطلاق خطة فرض القانون لاستعادة الأمن في العاصمة، منتصف شباط_ فبراير/2007.
وأشار التقرير أيضا إلى وجود أقل من 18 ألف شخص في المعتقلات الخاضعة لإشراف قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة، وان نحو 10 آلاف معتقل موجودون في السجون الخاضعة لسلطة وزارة العدل، بينما يوجد لدى وزارة الداخلية 5573 معتقلاً و1525 لدى وزارة الدفاع و500 لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية، في حين تعتقل السلطات في كردستان نحو 2200 شخص -حسبما هو معلن-.
فيما قدر أحد الضباط الأمريكان، عدد المعتقلين في سجن (بوكا) لوحده ب20 ألف موقوف يعيشون في ظل أوضاع مزرية. وأوضح لـوكالة (أصوات العراق) ونشرته جريدة الصباح الحكومية، أن "أعداد المحتجزين في سجن بوكا ارتفعت إلى الضعف، حيث يبلغ عدد المحتجزين حاليا نحو عشرين ألفا، بعد إن كان عددهم لا يزيد على عشرة آلاف".
وأضاف ضابط آخر، أن عدد المخيمات (الكمبات) التي تؤوي المحتجزين، ارتفع من 20 كمبا إلى 32 كمبا، يؤوي كل واحد منها من 500 إلى 1000 محتجز. وذكر الضابط، أن جميع الكمبات مقسمة على أساس طائفي.
وأظهر تقرير قدمته وزيرة حقوق الإنسان في الحكومة الحالية عن أوضاع المعتقلين في سجن بوكا الذي تديره القوات الأمريكية بمدينة البصرة جنوب البلاد، تفاقما خطيرا للأوضاع الإنسانية للمعتقلين المحتجزين فيه، وهو يؤكد مرة أخرى القناعة بحجم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون والخروقات في مجال حقوق الإنسان".
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمان، عن وجود أكثر من (60 ألف) سجين ومعتقل في سجون ومعتقلات القوات المتعددة الجنسية وتلك التابعة للحكومة الحالية. وقال (كارل ماتلي) رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، في مؤتمر صحفي في العاصمة الأردنية، بمناسبة انتهاء مهمته في العراق التي دامت عامين ونصف، "يتجاوز اليوم عدد المحرومين من الحرية الستين ألف شخص، محتجزين في أماكن عدة في العراق، وغالبا في ظروف صعبة".
واعترف المستشار الثاني لوزارة حقوق الإنسان أحمد علاوي: إن أكثر من 45 % من المعتقلين في سجون الحكومة، لا يعرفون سبب اعتقالهم الحقيقي ولم يقبض عليهم في موضع جرم مشهود، ولم يكونوا من المشتبه بهم.
وقال علاوي إنه من بين نحو 50 ألف معتقل في السجون التابعة للحكومة، لم يتم التحقيق إلا مع 2661 معتقل، على الرغم من وجود 44 قاضٍ وخمسة محاكم جنائية، وهؤلاء المعتقلون قضى معظمهم عاماً أو عامين في السجن من دون التحقيق معهم أو السماح لذويهم بزيارتهم.
وأضاف أن كثيرا منهم تعرض إلى أساليب تعذيب بشعة، تمثلت في الحرق والضرب والامتهان الجسدي بغرض انتزاع اعترافات منهم بالقوة.
فيما ذكرت ممثلة اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين العراقيين (المحامية سحر الياسري) في حوار علي هامش مؤتمر نظمته اللجنة العالمية لالمحاكم.عزل بالتعاون مع جامعة بروكسيل الحرة بان هناك نوعا آخر من السجناء يطلق عليهم (السجناء الأشباح) وعددهم 1000 سجين، ولا معلومات لدينا عنهم وان أهاليهم لا يعرفون عنهم شيئاً، وقالت: بتقديري فان العراق سيصبح صاحب أكبر عدد ممكن من السجون والمعتقلات، فعلاوة على سجون الاحتلال، هناك سجون أخرى للحكومة العراقية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة الأمن القومي و المخابرات، وكذلك السجون الخاصة بالأحزاب السياسية. ولا شك أن هذه السجون تشهد أبشع الصور لانتهاك حقوق الإنسان، والسجناء فيها بدون أمر قضائي، ويقبعون فيها لمدد طويلة دون عرضهم على المحاكم.
هذا وكشف رئيس مؤسسة حقوق الإنسان العراقية الدكتور محمد عبد الستار، النقاب عن وجود أكثر من 900 عراقي معاق في سجون الحكومة الحالية، لم توجه لهم أية تهم حتى الآن، معربًا عن اعتقاده بأن احتجازهم يأتي لأسباب طائفية بحتة.
كما أشار تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، للفترة كانون الثاني/من يناير إلى نهاية آذار/مارس 2007، إلى تفشي حالات الإعدام خارج إطار القانون، والقتل المستهدف والقتل العشوائي واغتيال العلماء والأكاديميين، وانتهاكات واسعة للقانون ترتكبها المحكمة الجنائية الخاصة، وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تجري في العراق.

3
- التهجير:
تفاعلت في عام 2007 قضية المهجرين العراقيين بشكل واسع، وباتت هما دوليا أقيمت له العديد من المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية. وكشفت الأمم المتحدة في تقرير لها هذا العام، أن الأزمة العراقية أدت إلى اكبر نزوح بشري تشهده منطقة الشرق الأوسط، منذ النزوح الفلسطيني إبان حرب فلسطين عام 1948، التي أفضت إلى قيام (الكيان الصهيوني). وأكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أن نحو (مليونين و250 ألف) شخصا نزحوا من العراق إلى الخارج، استقر منهم نحو 750 ألفا في الأردن، ونحو مليون وربع المليون في سورية، فيما لجأ آخرون إلى دول عربية وأجنبية، منهم 100 ألف في مصر، فضلا عن أعداد غير قليلة في بلدان أخرى عربية وأجنبية، نجوا بأنفسهم من القتل والتهديد والخطف ذي الطابع الطائفي في مناطقهم.
الهلال الأحمر العراقي أكد هو الآخر في احدث تقرير له عام 2007، الارتفاع الكبير في عدد العراقيين النازحين جراء أعمال العنف الطائفي في البلاد خلال آب الماضي، الذين ناهز عددهم المليونين. وذكر أن “عدد العائلات التي نزحت من مناطقها داخل العراق لغاية 31 من آب بلغت 672282 عائلة، تضم 1.930.946 فردا في جميع المحافظات العراقية”.

4- أوضاع النساء والأطفال:
على الرغم من كون النساء والأطفال هم جزء من المجتمع العراقي ككل، وأن ما أصابهم ويصيبهم هو مما أصاب ويصيب الإنسان العراقي في كل ماحباه الله سبحانه من نعم، إلا أننا ارتأينا إن نفرد لهما عنوانا خاصا، لما لهما من مكانة خاصة، كفلتها لهما شرائع السماء والأرض، كونهما الطرف الأضعف الذي لا يملك مما يدافع به عن نفسه الشيء الكثير، كما أن المرأة تمثل عنوان