|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
يا أحرار العالم.. أوقفوا قرارات الإعدام الكارثية! |
|
شبكة البصرة |
|
حكمت ناظم |
|
· المحكمة مهزلة.. وأحكامها سياسية جائرة.. والسكوت عليها جريمه. · العالم ينظر الى المحكمة على إنها قاصرة.. وتعوزها الشرعية. · والعوز الشرعي للمحكمة.. يجعل قراراتها غير شرعية. · وتنفيذ تلك القرارات.. يعد جريمة ضد الأنسانية.
على مدى خمس سنوات، يعيش العراق وشعبه الصامد، مهزلة حكم لا مثيل لها، ومهزلة محكمة الإحتلال، التي هي في حقيقة الأمر "مقصله" نصبت لشعب العراق وأحراره ووطنييه.. هذه المقصله، ما عاد العالم يستبقي أو يرتضي في دساتيره أو يستسيغ أحكام الإعدام.. لكن المحكمة المهزلة في العراق، مارست منذ الإحتلال الأنكلو- أمريكي أحكام الإعدام تبعاً لمعطيات صنعها الإحتلال، وقوانين جائرة صاغها الإحتلال لكي يتماشى وضعه مع إجراءات من شأنها أن تؤسس له وجوداً إستعمارياً بأغطية فاضحة ومتهرئه، تضع العراق تحت الوصاية.
قادة العراق هم أسرى حرب.. والحرب هذه لم تنتهي بعد، رتبت حقائق على الجميع إدراكها، هي أن المحكمة التي تصدر أحكامها بالإعدام، هي ليست من إختصاصاتها، لكونهم أسرى حرب ما تزال قائمه، والمحكمة شكلت في ظل إرتكاب قوات الإحتلال الأمريكية عدواناً عسكرياً، غير شرعي وغير قانوني، بحكم ما صرح به "كوفي عنان" الأمين العام للأمم المتحدة السابق، وإن هذا العدوان العسكري غير المبرر مستتراً وراء مبررات وإتهامات أثبتت الحقائق بطلانها تماماً.. كما أن قوات الإحتلال، التي تستظل المحكمة المهزلة بحمايتها، هي ذاتها قد إرتكبت "جرائم حرب" مدانة من المجتمع الدولي، والقانون الدولي، ومتعارضة نتائجها مع معاهدة جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، حول الأسرى، والتعامل مع المدنيين في ظل العمليات العسكرية، وعدم جواز التصرف بالقوانين والأنظمة في البلد المحتل، وغيرها من الضوابط والكوابح التي أشترطتها، حتى موضوع الإسراف في إستخدام القوة، والأسلحة المحرمة دولياً. كما إرتكبت قوات الإحتلال "جرائم ضد الأنسانية" بإقتحامها المدن المكتضة بالسكان بعد محاصرتها وتجويعها وترويع أطفالها ونسائها وشيوخها والآمنين فيها، وقصفها بالصواريخ وبالقاذفات الحربية للقرى والأحياء السكنية، التي تخلو من أي مظهر عسكري أو قواعد أو مخازن عسكرية أو تجمعات تعبوية عسكرية ذات تأثير في مجريات الحرب. كما أقامت قوات الإحتلال قواعد عسكرية، ومعسكرات إعتقال، أرتكبت فيها أبشع أنواع الجرائم، ومورست فيها أشنع طرق التعذيب اللآأخلاقية ضد المعتقلين العراقيين، رجال ونساء وأطفال وشيوخ، خلافاً للأعراف الوضعية والسماوية، على وفق منهج متداول في أكاديميات الحرب العسكرية الأمريكية، يطبقه الضباط الأمريكيون حيال الأسرى لإنتزاع الإعترافات بطرق مهينة ولا إنسانية، وإن مثل هذه الأساليب التي تطال المعتقلين العراقيين وهم بالألآف، لم تكن أفعالاً فردية أو إنحرافية يقوم بها جنود الإحتلال، إنما أفعالاً إجرامية ممنهجة من لدن القيادات العسكرية العليا ويطبقها المحققون العسكريون الأمريكيون في سجون الإحتلال، ومنها سجن "أبو غريب" ذائع الصيت، الذي تقشعر من حوادثه الأبدان، ويندى لهولها جبين الإنسانية. هذه الأجواء التي تحيط بمحكمة، هي من صنع الإحتلال، تشجع المحكمة على ممارسة أساليب لا تتساوق ولا تتماشى مع أحكام القانون الدولي، ونصوص المعاهدات التي تأسست بين ظهراني المجتمع الإنساني طيلة قرون من الزمان، حتى بات الأمر لا يخرج عن إطار التكييف السياسي، ليس للأحداث فحسب، إنما للمواد القانونية ومدى تطابقها، وعدم إنطباقها على أوضاع وحالات هي في حقيقتها سياسية وليست مجرد أحداث عادية (كالقتل، والسطو، والإعتداء على حقوق الغير.. الخ)... لا، ليس ذلك إطلاقاً، إنما هي أحداث سياسية مرت في ظل قوانين طوارىء مشروع، أفرزتها الحرب العراقية الإيرانية، إذ ليس أمام أي نظام سياسي في العالم، او أي سلطة وطنية، أو أي جيش وطني إلا أن يدافع عن تربة الوطن، وحقوق السيادة، ومصالح البلاد قبل العدوان وأثناءه وما بعده.. تلك حالة معروفة لا تقبل الجدال، وإن العدوان الإيراني قد أثار طابوره الخامس في العراق للقتل والعبث بأمن البلاد والعباد.. ألم تكن حالات القتل والتفجير والعبث بأمن البلاد والعباد، جرائم تستحق المحاسبة وفق القانون؟ وإذا ما أصدرت الجهات القضائية المختصة أحكامها بما يتناسب مع هؤلاء القتله من الطابور الإيراني الخامس، فهل تعتبر جرائم حرب؟ وأمام هذه الحقيقة، التي أوغلت قوات الإحتلال بتشجيع المحكمة المهزلة، لتكييف ما يسمى بمواد القانون التي هي صنعته، من الحالة السياسية الواضحة للعيان، التي هي (كل من يعبث بأمن البلد يطاله القانون)، الى الحالة المدنية العادية الإجرائية.. ومن هنا فأن المحكمة المهزلة، وهي مقدمة على جريمة أخرى بإعدام كوكبة من قادة العراق، باتت تصر على عدم الإكتراث بالقانون الدولي وأحكامه، ما دام المحتل الغازي لا يكترث به، ولا بالمعاهدات التي تعالج أوضاع المدنيين في ظل الإحتلال، والمعتقلين في سجون الإحتلال، وأسرى الحرب، التي ما تزال قائمه.. إنها موضوعات لها أحكامها في تلك القوانين، ولكن محكمة الإحتلال قد ضربتها عرض الحائط، مهينة بذلك كل المنظمات والتنظيمات والهيئات الدولية والإقليمية والمحلية، التي تتكفل مهماتها مراقبة حقوق الأنسان والدفاع عنها في أوقات السلم، وظروف الحرب!!
إن العالم، ومنظماته القانونية والإنسانية، وهيئاته القضائية، تتابع عن كثب إجراءات المحكمة المهزلة في العراق، التي إرتكبت أخطاء عملية وإجراءات قضائية خطيرة بحق أعضاء القيادة العراقية الوطنية، وبحق العدالة، وإستمرت في إرتكابها لهذه الإنحرافات على نحو يحمل أحكاماً إفتراضية وليست وقائعية، وهي أحكام سياسية جاهزه. فحين تعكس المحكمة أحكامها السياسية، فلا جدوى من الجدل القانوني، لأن الأحكام التي تمخضت عن إجراءاتها الخاطئة المحرفه، صورية متسلسلة تأخذ شكل العقاب الجماعي والثأر السياسي التعصبي ذو الوجه الطائفي القبيح. فيما يأخذ الوجه الآخر للعقاب، التصفيات الجسدية المختلفة، التي طالت حتى بعض محامي الدفاع، وتهديد البعض الآخر بالموت، والدفع بتقنين شهود الدفاع بالتهديد السري والعلني لأغراض معروفة سلفاً. والتصفيات من هذا النوع ترتبط إرتباطاً مباشراً بأدوات المحكمة، من مليشيات طائفية، ومليشيات كردية عنصرية، تتكفل التصفيات في الشوارع، وفي البيوت، حتى عند أبواب مساكن الضحايا من عسكريين وعلماء ومهندسين ومثقفين ووطنيين سياسيين مناهضين للإحتلال.. وخاصة، العسكريين الذين قاتلوا دفاعاً عن تربة الوطن من زحف الجيوش الإيرانية الفارسية، التي هاجمت العراق طيلة ثمان سنوات.. كما تجري تصفيات ضباط عسكريين عراقيين كبار لحساب الكيان الصهيوني.. وهذا يعكس القاسم المشترك، الذي يربط بين قوائم إيران لتصفية العسكريين العراقيين، وقوائم الكيان الصهيوني لتصفية العسكريين العراقيين، وهو ما يفسر ترابط المصلحة والأهداف المشتركة بين العدو الإيراني، والعدو الإسرائيلي. ويتضح من هذا، إن المحكمة المهزلة، هي غير شرعية أصلاً، وأحكامها باطلة وغير مشروعة تبعاً لذلك، لأنها نشأت في ظل الإحتلال المدان دولياً، والمفند قانونياً، وتحت رعايته.. وإن قراراتها هي بحد ذاتها قرارات أدت وتؤدي الى جرائم مروعة بحق الوطن، كما هو الوجود العسكري الأمريكي المحتل للعراق، وإجراءاته في القتل والتدمير وقلب المعادلات التي تشكل واقع الشعب العراقي، ديمغرافياً وتكوينياً، وإلغاء أسس بناء العائلة العراقية القائم على فسيفساء وطنية تجمع كل مكونات وأطياف المجتمع منذ عصور فجر التاريخ.. وتلك مخالفة واضحة وصريحة لقوانين الحرب، وللشروط الواجب إتباعها من المحتل الغازي. ومن هنا يتبين : أن المحكمة المهزلة، لا تتوانى عن إصدار قرارات بالقتل.. والإحتلال لا يتوانى عن إتخاذ إجراءات العقاب الجمعي، وجرائم ضد الإنسانية.. ولسنا هنا بصدد التفاصيل المعروفة للجميع، وخاصة للمنظمات والهيئات القانونية والقضائية، ومنظمات حقوق الإنسان، التي يقع على عاتقها منع المحكمة التي تستظل بحماية ورعاية المحتل المستعمر، من تنفيذ قرارات الموت الثأري، ومنع الحكومة المعينة من الإحتلال، من أن تنفذ قرارات المحكمة بتصفية كوكبة شريفة مؤمنه بتراب الوطن كسابقتها.. وما على هذه المنظمات والهيئات إلا أن تخرج من صمتها، وتبدي جديتها في هذا الأمر، وأن لا تفسح مجالاً لتكريس المزيد من هذه الجرائم كسوابق في ظل مسلسل إحتلال مازال يتطلع نحو توسيع دائرة إحتلاله لدول المنطقة، كلما تهيأت الظروف، وكلما شعر بأن القوى الوطنية الحية وهيئآتها ومنظماتها، يشوبها التردد أو الضعف والخوف من الإفصاح عن الحق، والدفاع عن الحقوق.. حقوق الإنسان.. وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها!! 2 / 2 / 2008 |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 27 محرم 1429 / 4 شباط 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |