بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كيف يتعمد الاحتلال الامريكي اهانة اسرانا؟

شبكة البصرة

صلاح المختار

تفيد المعلومات التي تصلنا بان الاحتلال الامريكي يتعمد الاساءة لاسرانا وحرمانهم من ابسط حقوق الاسرى، ومنها الرعاية الصحية واحترام انسانية الاسير، لكن امريكا لديها مفهوم اخر للاسر يقوم على تعمد اغتيال الاسرى، احيانا بتسليمهم لعدو حاقد كعملاء ايران، واحيانا بتجاهل حالتهم الصحية وحرمانهم من حق الكرامة الانسانية. وابرز مثال على ذلك هو ما يحدث للمناضل الكبير طارق عزيز فك الله اسره في سجون الاحتلال، اذ بالرغم من مرضه الخطير فان الاحتلال يكتفي باعطاءه مسكنات بين فترة واخرى في محاولة واضحة لقتله مرضا! ووصلت الدناءة بسلطات الاحتلال حد انها تتعمد اهانة الاسرى، فلقد طلب القائد طارق عزيز ماكنة حلاقة لاجل حلاقة لحيته فاعطوه ماكنة مستعملة! فغضب ورماها بوجه الجندي الامريكي، فكانت النتيجة هي معاقبة المجاهد طارق عزيز بنقله الى السجن الانفرادي ومنعه من مقابلة المحامين، عقابا على رفضه ماكنة حلاقة مستعملة!

ورغم ان طارق عزيز لديه اكثر من مرض، منها التهاب في الرئتين والقلب والجيوب الانفية، فانه محروم من العلاج ويترك ليموت ببطء بدل اغتياله مباشرة، وما ظهوره شاهدا فيما سمي محكمة وهو يرتدي بيجاما متهرئة الا مثال على سوء معاملة الاسرى. ومن مظاهر محاولات اغتيال المجاهد طارق عزيز وبقية الاسرى هو قرار تسليمهم للحكومة العميلة في نهاية اذار والذي يعني قيام جيش المهدي وفيلق بدر والمخابرات الايرانية بتعذيبهم حتى الموت انتقاما منهم على مواقفهم اثناء العدوان الايراني على العراق.

كما ان قوات الاحتلال الامريكي كانت ترسل ضابطا امريكيا لحضور لقاء الاسرى بالمحامين اما الان فقد توقف ذلك ويحضر بدلا عن ذلك شرطة تابعون لحكومة المالكي ويتركون معهم، رغم انهم تابعون لفيلق بدر وجيش المهدي والمخابرات الايرانية! وعند اجراء التحقيق لم يعد الامريكيون يحضرون كما كان الامر منذ الاسر بل اصبح من يحضر هم شرطة عراقيون تابعون للمالكي!

ان هذه الاجراءات هي تمهيد اما لاعدام الاسرى والادعاء بانهم ماتوا او لتعريضهم للتعذيب وبصورة اشد من تعذيب قوات الاحتلال لمجرد الانتقام. لذلك فان الضمير الانساني لا يستطيع مواصلة صمته على هذه الجرائم البشعة ونحذر من عواقب هذا الصمت المريب على جرائم الاحتلال ضد الاسرى العراقيين.

اما صمت من كان طارق عزيز صديقا حميما لهم، وقدم لهم خدمات جليلة لا ينساها الا من مات ضميره، فانهم نماذج قذرة للانحطاط والوساخة وسيأتي الوقت المناسب لفضحهم ومحاسبتهم ولدينا ما يثبت ما نقول.

16/2/2008

Salah_almukhtar@gawab.com

شبكة البصرة

السبت 9 صفر 1429 / 16 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس