بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المفكر والسياسي العراقي الكبير صلاح المختار في رسالة لرئيس تحرير صوت المقاومة :

- تجربتنا الماضية والراهنة مع أيران مليئة بالمرارات والخيانات والغدر

- نحن اكثر من لديه مصلحة ورغبة في اقامة علاقات صداقة مع ايران واثبتنا ذلك في كل مواقفنا

- اننا نتمنى لو كان كلام ايران وحزب الله صحيحا حول محو اسرائيل عندها سنكون اول من يصطف معها

 

شبكة البصرة

تلقي رئيس تحرير صوت المقاومة من المحلل الأستراتيجي والمفكر والسياسي العراقي البعثي المعروف صلاح المختار وهو بالمناسبة من ابرز رجال الصحافة ومهنة القلم في عالمنا العربي ايضا الرسالة التالية ولأهمية ما ورد بها من معلومات ننشرها بالنص ومن يملك تعقيبا او تعليقا منافي لما يقوله ويخدم هدفنا كأمة مسلمة عربية تقاوم عدو واحد ومشترك يستهدف عقيدتها ووجودها يمكن ان يرد علي تلك الوقائع ولاسيما من الطرف الآخر والي رسالة الاستاذ صلاح المختار :

 

اخي الاستاذ صلاح بديوي

حياك الله فما قلته هو ما نقوله منذ عقود من الزمن، وكانت بدايتها حينما قلنا لخميني نحن اول من اعترف بنظامكم ونحن اول من يسندكم اذا كان الهدف هو هدفنا الاصلي والثابت في تحرير فلسطين، وليس غزو اقطار عربية واسلامية، وقلنا اكثر من ذلك بان الاراضي العراقية مفتوحة لكم لارسال اي حجم من القوات تريدون ارسالها لتحرير فلسطين وستكون قواتنا في طليعة القوى التي تحارب اسرائيل لكن خميني مع الاسف الشديد اصر على تنفيذ شعاره المعروف (تحرير القدس يتم عبر تحرير بغداد)! هذا الشعار الذي طبق فعلا بشن حرب عسكرية وارهابية على العراق، وهو ما اشعل الحرب.

والان ومنذ سود الله وجه ايران نتيجة جرائمها البشعة في العراق وكونها الحليف الاهم لامريكا في غزو العراق وليس بريطانيا، فان كل ما يجري في لبنان وغير لبنان ما هو عملية تجميل لوجه ايران البشع التي تتحمل مع امريكا مسؤولية استشهاد اكثر من مليون ونصف المليون عراقي فقط منذ الغزو، وتهجير ستة ملايين عراقي عربي ومن ديارهم، وتلك ارقام الامم المتحدة، وادخال حوالي اربعة ملايين ايراني فارسي وكردي الى العراق ومنح اغلبهم الجنسية العراقية لتغيير الواقع السكاني العراقي واخراج العراق من الاسرة العربية واعتباره بلدا لا هوية عربية له. اننا ابناء العراق نعرف ما تقوم به ايران في العراق وما ترمي اليه، كما نعرف على وجه اليقين ان حزب الله يقوم باشتباكاته مع اسرائيل لتوفير غطاء مقبول عربيا لايران، وعماد مغنية مثال واضح على مانقول فهذا الرجل هو من خطط لمهاجمة السفارة العراقية في بيروت في عام 1983 وادي الى استشهاد كل طاقم السفارة لمجرد ان ايران امرتهم بذلك! كما ان مغنية هذا قاتل الجيش العراقي اثناء الحرب مع ايران وبعد الغزو دخل العراق بجواز دبلوماسي ايراني ونظم الاعمال الاجرامية لفيلق بدر ولجيش المهدي ضد المقاومة العراقية وشعب العراق!

ان ذلك ليس مجرد ازدواجية في السوك الايراني ومواقف حزب الله بل هو نتاج الدور المرسوم لحزب الله في ايران. واخيرا يجب ان نذكر بحقيقة معروفة وهي ان ايران ليس لديها مشروع معاد لاسرائيل ولا لامريكا، كما اثبتت الوقائع، ولكنها تحتاج لجماهير العالم الاسلامي وخصوصثا الجماهير العربية لتنفيذ خطة اقامة امبراطورية فارسية باسم الاسلام تتقاسم المنطقة مع امريكا واسرائيل، كما نرى الان ذلك في المفاوضات الامريكية الايرانية حول تقاسم العراق وبموقف ايران التي تفاوض نيابة عن لبنان!

نحن اكثر من لديه مصلحة ورغبة في اقامة علاقات صداقة مع ايران واثبتنا ذلك في كل مواقفنا لان مشروعنا قومي وموجه ضد من يحتل الارض العربية ومن يدعم هذا المحتل، وهما امريكا واسرائيل، لكن ايران تعرقل مشروعنا بافتعال ازمات مع العرب وجرهم رغما عنهم لصراعات اقليمية لا تخدم الا اسرائيل وامريكا. ولهذا لم يكن غريبا ان تزود اسرائيل وامريكا ايران بالسلاح اثناء حربها مع العراق، ولم يكن غريبا ان تكون ايران اول واهم منفذ لخطة غزو وتدمير العراق ومحاولة محو هويته العربية، ولم يكن غريبا ان ايران وليس اسرائيل هي التي نجحت في اثارة الفتن الطائفية في الوطن العربي ومنه مصر فهل يوجد انسان لديه حد ادنى من الوعي لا يفهم لعبة ايران وحزب الله! اما قصة محو اسرائيل من الوجود والتي تحدث عنها مرتزق لايران يبيع نفسه لمن يدفع اكثر وانتقل من اليسار المتطرف الى الطائفية المتطرفة فما هو الا دجل كدجل خميني حينما منح مفاتيج الجنة لفتيان مساكين وامرهم بمهاجمة العراق للذهاب فورا الى الجنة!ومع ذلك نقول ورغم كل الجرائم البشعة وغير المسبوقة في تاريخ العراق التي ارتكبتها وترتكبها ايران اننا نتمنى لو كان كلامها صحيحا حول اسرائيل عندها سنكون اول من يصطف معها. لتكف ايران اولا عن دعم الاحتلال، وليكف حزب الله عن خدمة ستراتيجية ايران وعند ذاك سنبدأ بتصديق لغو وثرثرة احمدي نجاد

 

اخوك

صلاح المختار

 

وفيما يلي نص المقال الذي علق عليه الرفيق صلاح المختار :

العراق المحتل هو ساحة الأختبار

صلاح بديوي

اذا كان المحور السوري الايراني مع حزب الله قرر خوض حرب شاملة لتحرير فلسطين ومحو ما يعرف باسرائيل من الوجود بالفعل، فأننا أسعد الناس بهذا القرار، لكن نريد بداية التطبيق أن تكون صحيحة ومن ثم نناشد السادة في طهران ودمشق والضاحية الجنوبية في بيروت ونناشد كل المقاوميين أن يكون العراق هو ساحة المواجهة الأولي لكون ان معركة الأمة الحقيقية الآن هناك أن كنا صادقيين، ولتكن البداية بسحب الأعتراف الأيراني بعملية الأحتلال السياسية العراقية المشبوهة، والتوقف عن تغذية النعرات الطائفية عبر تأييد عمليات الغزو الأمريكي السياسية بهذا القطر العربي او المسلم الشقيق، ودعم المقاومة العراقية بكافة اطيافها بكل الوسائل هذه هي البداية، أما ان يعلن السيد حسن نصر الله ونحن من مؤيديه ومريديه - لكونه اثبت صدقا انه يعادي تل ابيب - ان يعلن أننا في حرب مفتوحة مع الكيان الصهيوني ساحتها العالم وان يقول مفكريين مواليين لحزب الله ان العمل من اجل شرق اوسط بلا "اسرائيل" قد بدأ - ونحن نتمني أن يكون ذلك حقا بل ونتوق لذلك -، بينما نجد حليفه الأستراتيجي الدكتور محمود احمد نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية يعلن عن زيارة وشيكة او قريبة لبغداد - التي لاتزال تحت الأحتلال الأمريكي - من اجل الاجتماع برئيس العراق ورئيس وزراء للعراق مع العلم ان الخائن المالكي ونظيره طالباني في الواقع من أبرز عملاء الأحتلال الأمريكي فهذا الأمر من الصعب علينا تقبله أو تصوره، وخصوصا ً أن الاخوة في دمشق يقولون أنهم سيقيمون  علاقات مع الحكومة العميلة بالعراق المحتل، ومن ثم فأن الأعتقاد بوجود مخطط ايراني سوري حقيقي لتحرير فلسطين بالتنسيق مع حزب الله يحتاج لتطوير ليشمل الرؤية التي نطرحها في هذا المقال ان كانوا صادقيين فيما يقولونه ونؤيده بالطبع ، لكون ان امريكا شريكتها الاولي اسرائيل ولن تسمح لاي احد ان يقترب من تل ابيب، ولو كان دكتور محمود احمدي نجاد صادق فيما يقول فلا نعتقد ان واشنطن كانت ستسمح له بزيارة نيويورك كما سبق وتم في الشهور الماضية او زيارة العراق كما ينوي خلال الفترة المقبلة، ورأينا كيف كانت واشنطن تعادي القيادة العراقية الشرعية الي اخر لحظة في حياة تلك القيادة ممثلة في البطل الشهيد صدام حسين ورفاقه الشهداء، وما كانت في نفس الوقت ستسمح لسوريا بأعادة العلاقات مع الحكومة العميلة في بغداد المحتلة

أننا هنا نتوجه للاخوة في طهران بنداء واضح الا وهو انكم ايدتم الغزاة في بغداد وعملائهم ليتخلصوا من القيادة الشرعية للعراق بناء علي ثأر تاريخي لكم عندها وعند العراقيين جميعا ودعمتم الغزو الأمريكي للعراق مع نظم عربية لها تحالفات تقليدية مع واشنطن وقد حدث ما حدث والله هو الحكم والفيصل بيننا جميعا مع العلم ان الشرع واضح في تلك الناحية وهو قتال الغزاة وليس دعمهم هذا هو الشرع الذي نفهمه، كما انكم دعمتم ميليشيات عميلة للغزاة لتعيث فسادا في العراق وتقتل المسلمين وغير المسلمين هناك لأعتبارات طائفية ووصمتم المقاومة هناك بالأرهاب ولا زلتم توصمونها في اعلامكم، وهو منطق يشكل ضربة سكين في قلب امة عربية مسلمة تقاوم، ويمثل خروج عن جوهر الأسلام الذي نعرفه اسلام نبينا جميعا محمد ابن عبد الله حبيبنا ونور قلوبنا واسلام اهله واصحابه الطيبيين الطاهرين، وعلي الرغم من كل ذلك نحن علي استعداد أن ننخدع بأطروحات جمهورية ايران الأسلامية مع محور المقاومة العربية من اجل تحرير فلسطين بشرط أن يبدأ التحرير بموقف صح في العراق تؤيد من خلاله طهران المقاومة العراقية وتسحب دعمها لعملية الأحتلال الأمريكي السياسية تلك العملية المشبوهة التي تتكون من ميليشيات عميلة للغزاة خانت وطنها بأسم الطائفية وستخون أيران نفسها كما خانت بلادها طال الأمر ام قصر أن فعلت أيران ذلك فلاشك أن كل الأمة ستدخل في المواجهة الكبري لتحرير فلسطين والعراق وافغانستان، اما ان نخلط الأوراق ونلبث الحق باطلا ونتلاعب بمشاعر المؤمنين ونلبث الحق باطلا ونكيل الأمور بمكيالين فهذا أمر لانفهمه علي الأطلاق، أذ نسجل ذلك نؤكد أننا أسعد الناس بما سمعناه من كلمات مُفعمة بالرجولة من قبل السيد حسن نصر الله القائد العربي الكبير من اعلان حرب مفتوحة ضد الغزاة الصهاينة ونؤيده ما قاله بكل ما نملك، ولكن بدون مداواة جُرح عراقنا الحبيب ستظل الأمة العربية والأسلامية منقسمة وغير جادة في اية مواجهة مع الغزاة الصهاينة والامريكان يعرفون ذلك ومن هنا يهاجمون الايرانيين في العلن ويفاوضونهم من الناحية الأخري في العراق علانية أيضا أما ما خفي فلا علم لي به وأن كنت أتمني أن لايكون له وجود.

وفي الختام نؤكد كمقاومة عربية اسلامية نعي تماما ما نريده أننا لن نبيع اهلنا ابطال المقاومة في العراق ابدا لحسابات ذاتية خروجا علي مقتضيات الشرع والعقيدة التي امرتنا بالجهاد ومناصرة الذين ظلموا في هذا البلد العزيز، أنه عراق الشهداء عراق العرب والمسلمين عراق الخلافة الراشدة عراق الشهيد ابو الشهداء الرئيس صدام حسين الحي عند ربه مع رفاقه وابنائه واحفاده يرزقون

ومن هنا أن فعلتموها في العراق فأهلا بكم واهلا بحزب الله البطل لريادة أمة تخلي عنها قادة أشباه رجال نحتقرهم والله سيحاسبهم حسابا عسيرا

صوت المقاومة

شبكة البصرة

الاحد 10 صفر 1429 / 17 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس