|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
صاحب السيادة والمزيِِّف...! مَنْ هو صدّام؟
)سوف
نتذكر هذا اليوم كل عام، لأن صدام في قلوبنا( |
|
|
|
شبكة البصرة |
|
ترجمة ناصر محمود في 30 كانون الاول 2006 توفى الرئيس صدام حسين (لانه رئيس شرعي بموجب القانون الدولي، وقد كان) معلقا في نهاية حبل في دولة العراق التي كانت ذات سيادة فيما مضى. أما الشعب الامريكي الذي يُنفق على تلك الأعمال كلها، فقد طلب اليه النظر الى الدروس الواضحة المستهدفة من الغزو، بعيدا عن الإساءات والإدعاءات الفارغة التي استهدفها الحاضرون بخسة بالغة سعياً وراء نيل شرف تصوير المشهد بكامرات هواتفهم النقالة، في حين حتى (الدكتاتور) الامريكي (جورج دبليو بوش) اعترف صاغراً، ان ما نفذّه المتسللون عمل دنئ "قتلٌ للانتقام".
ولكن هنا في البنتاغون، اكتفت شبكة التلفاز بصور التلفاز الصامتة التي بثها تلفاز حكومة العراق المزّيف، فقد ظهر الرئيس الموقّر فقط وهو مكبل اليدين والقدمين، يزحف الى الهوة وقد وضعت العقدة الضخمة على عنقه بايدي مقنعين يرتدون قمصلات انيقة. وكشف الفديو الذي صورته الهواتف النقالة الكثيرة المخبأة، صيحات ابتهاج وتهليل بالترنيمة المعتادة التي يردّدها الملالي في مواكب العزاء المفضلة لديهم، ولكن الرئيس البالغ من العمر(69) عاما بقي هادئا، ووجه كلامه للاوغاد المتسللين قائلا "هذي هي المرجلة".
وكان آخر كلامه موجهاً للتأريخ "النصر للشعب... وفلسطين عربية".
وافادت الانباء ان الرئيس كان يردد (الشهادة) عندما فتحت بوابة الهوّة. وبعدما انكسرت الرقبة وانتفض الجسد برعشة الموت، بدا حوالي عشرون محتفلاً او اكثر من الأوغاد الذين تسللوا بعلم المشرفين على التنفيذ بالرقص حول الجثمان (راجع صحيفة التلغراف اللندنية ليوم 30ـ12ـ2006). وحالما برد الجثمان الرئاسي نقل بسرعة شمالاً الى العوجة لدفنه تحت جنح الظلام، دون ان تقيم الدولة مراسم دفن رسمية، لعدم وجود دولة...!
نشرت صحيفة (Sydney Morning Herald) في عددها الصادر في 31/12/2007، تقريراً بمناسبة مرور عام واحد على الحدث، مبينةً ماجرى خارج مرقد السيد صدام حسين في العوجة، معزّزة بصور لاطفال يحملون الزهور امام لافتة كتبت بعناية تقول"سوف لن ننساك ابدا ياشيخ المجاهدين". فهم يتذكرون صدام حسين دوما لدوره الكبير في المحافظة على كرامة الشعب العراقي.
لقد تحدث السيد (دنيس هاليداي) الامين العام المساعد السابق للامم المتحدة قبل عدة سنوات امام حشد من الحضور في (مجمع بايدفوردـ نيوانكلاند) في الولايات المتحدة الامريكية، مشيراً الى انه "ان كان بعض العراقيين تمتعوا بالقليل من(الحقوق السياسية) والتي لم تكن ترقى الى مستوى طموحهم، لكنهم كانوا يتمتعون بالكثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي يفتقر اليها البعض لا بل الغالبية من الامريكيين. (قبل ان تقصف الولايات المتحدة الامريكية العراق) لتعيده الى العصر الحجري عام 1991. لقد استثمر حزب البعث الحاكم في البلاد الثروات النفطية، لضمان التعليم المجاني في كل المراحل، ورعاية صحية مجانية شاملة لكل المواطنين دون تمييز، وتوفير مستويات اساسية لمعيشة حضارية علمانية لابناء الشعب. كان بمقدور النساء الخروج الى الشارع دون حجاب وبلا حماية والمشكلة الصحية الرئيسية كانت تواجه الطفولة، وهي السمنة المتزايدة، لوفرة الغذاء وتحسن المستوى الصحي".
اما في عام 1990 فقد تحولت صورة صدام حسين من حليف حميم ايام رئاسة (ريغان) الى شيطان يرتدي(بيرية)، كما صورته قنوات الإعلام المضلّلة في بلادنا. لقد صورّوا العراق سجناً كبيراً يسكنه شعب حقير، وكان كبير سجانيه وجلاديه صدام "مجنون". كانت تلك هي الرواية الرسمية المتداولة، ولكن قلة قليلة معنية بالامر خالفت ذلك، ولا تزال تناقشه حتى يومنا هذا.
تسلح الحزبان السياسيان في أميركا وجماهيرهما بتلك الرواية، وباشروا في وضع مشروع مرُُوّع بعيد المدى للابادة الجماعية وقتل الاطفال، واعلنوا حربا اقتصادية وعسكرية مصممة لتدمير شعب دولة العراق العصرية المتطورة. سار التدمير مسارا مرعبا، ولكن القلة من الشعب الامريكي دافعوا الضرائب كانوا على بينة من حقيقة ما ينفذ باسمهم.
اعلن نظام الدمى في العراق الذي تسنده الولايات المتحدة آواخر كانون الاول عام 2007، انهم مقبلون على الغاء جذري للبطاقة التموينية التي تمثل اكثر اساليب الدولة كفاءة في توزيع حصص غذائية على المواطنيين دون استثناء، الذي طبق عندما فرضت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا العقوبات الإجرامية الوحشية القاتلة على العراق خلال الفترة (1990ـ 2003). لقد تابعت الصحافة اسباب ذلك التخفيض الصادر عن حكّام (المنطقة الخضراء) البيروقراطيين، قيل ان محتويات البطاقة بحاجة الى خفض لحد النصف، وذلك لعدم وجود الموارد المالية الكافية وتصاعد التضخم. ان البلاد ترقد على ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم(وربما الاول)، ومعظمه خفيف ونظيف وتحت ضغط يسهل استخراجه. وسوف يزيدون بذلك" معاناة الغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي. الذين يعتمدون تماما على برنامج غذاء عهد صدام حسين".
ان المعلومات المتعلقة بـ "التضخم المتصاعد" ذكرتني باوراق لي احتفظ بها في احدى خزاناتي التي كساها الغبار. على ما اذكر ان لي قصاصة او اثنتين من الصحف المحلية قد ربطت مع بعضها في اوائل التسعينيات من القرن المنصرم. كانت القصاصة الاولى مؤشرة بعلامة صفراء رقمها (9آ) مؤرخة 9/2/1992عنوانها "بوش الاب يشن حملة ضد صدام حسين " وتشير الى ان بوش قد "قرر" تخويل وكالة المخابرات المركزية، وخصص لها المال اللازم لاضعاف حكومة العراق الشرعية، وبمعنى اخر، اعلان الحرب.
وبعد اشهر قليلة وفي 27/5/1992 بالضبط، ظهر على صفحات الـ (نيويورك تايمز) رواية تبدأ "يقول الرسميون: ان الولايات المتحدة تغرق العراق بالعملة المزورة"، فقد ذكرت قائلة "ان الاقتصاد العراقي هو هدف الحملة التي تقودها امريكا لتدمير البلاد". ويقول المسؤولون العرب والغربيون "ان الدول التي كانت وراء تدفق العملة المزورة هي الدول الغربية والمملكة العربية السعودية وايران واسرائيل". كان الهدف من وراء ذلك "اضعاف الاقتصاد الى حد تصبح معه العملة المحلية لا تساوي شيئا". نعم... عزيزي القارئ، بعد ان دمَرنا شبكات الصرف الصحي العراقية والجسور ومؤسسات تصفية المياه ومنظومات توليد الطاقة والسدود وشبكات الاتصالات وبقية البنية التحتية والمدنية، انتهجت امريكا سياسة منع اعادة البناء لجعل الاقتصاد يئن والشعب يتذمر.
لكن الامور اكثر سوءا الان..!! المهمة إكتملت ان هذه الأهداف القبيحة لم تكن خافية على العالم ولا على الشعب العراقي ذاته. وعلى خلاف دافعي الضرائب الأمريكين، فان شعب بلاد ما بين النهرين المحاصرون والذين يقتلون يوميا ويفرض عليهم الحصار من شتى الانواع، ليس لديهم سوى القليل جدا من الاحلام الواعدة. ان قصة العملة المزورة عام 1992 يمكن تلخيصها بما يقوله العراقيون "ان الاحداث الجارية تؤكد وجهة نظر الاعداد المتزايدة من الوطنيين العراقيين بما فيهم المسلمين السنة والمسيحيين، فهم مقتنعون تماما ان الغرب وحلفاؤه سوف لا يكتفون بازالة صدام حسين، بل يسعون الى تقسيم العراق وتدمير البلاد وقتل العباد".
يبدو ان المشروع العراقي قد انتهى...!! والفضل فيه لامريكا المجرمة التي استمر عدوانها على العراق اكثر من عشرين عاماً. ولكن العراقيون لايزالون على الاقل يتذكرون "الكرامة".
* مترجمة خصيصاً لموقع البصرة عن مقالة (ريتشارد ريمز( المنشورة على موقع (Counter Punch) كانون الثاني 5/2008 تحت عنوان : (The Sovereign and Counterfeiter), Saddam who? نص المقال ادناه الكاتب: Richard Rhames: من مدينة (بدفورد) ولاية (لامين) الامريكية، يسكن شمال مدينة (كين يرنك بورت). يشغل منصب رئيس مجلس بدفورد الديمقراطي منذ عام 1990، وهي منظمة مسؤولة عن " الارتقاء بمثل المنظمة".
تعليق المترجم: ان هذا المقال لم يكتبه واحد من المعارضة او المقاومة، او ما يسمونهم الصدّاميون.. والإرهابيون، بل كتبه اميركي ولذلك نقول (وقد شهد شاهد من اهلها) و(من فمك ندينك) وهو الذي يصف حكومة العراق بـ (الدمية) المرتبطة بالامريكان، ويدين امريكا على ما اقترفته من جرائم بحق العراق، فهل من جلب الامريكان وتعاون معهم وامتطى دباباتهم لتنفيذ كل تلك الجرائم، عراقي وطني حقا...؟ وهل يمكن ان يستمر بالتعاون مع الامريكان بعد كل تلك الجرائم التي اقترفوها بحق العراق والعراقيين، مهما كانت المبررات والذرائع؟ فهو اذاً خائنا ارتكب جريمة (الخيانة العظمى) بتعاونه مع الاجنبي ضد بلده وشعبه، وهل من يجلب الاجنبي لاحتلال بلاده يكون قد حرّرها؟؟ ام اخضع بلده للاستعمار المقيت...!!
واخيرا نقول لهؤلاء: "اذا لم تستح فاصنع ماشئت" |
The Sovereign and the CounterfeiterSaddam Who?By RICHARD RHAMES "We will observe this day every year as Saddam is in our hearts." Ghalib Hammudi, 12/30/07 On December 30, 2006, President Saddam Hussein (for so, under international law, he was) died at the end of a rope in the formerly sovereign nation of Iraq. The American public, which paid for the event, was encouraged to look past the tawdry pageant's obvious object lessons, inconveniently captured by a trophy-hunting participant's cell phone camera. Even the cruel US dictatorial Decider George Bush was soon forced to admit that the creepy snuff-job looked like what it was: A "revenge killing." Here in Pentagonia, network TV preferred the silent video provided by Iraqi pseudo-State television. It showed only the dignified president, bound hand-and-foot, shuffling onto the gallows' trap door, and having the giant noose placed around his neck by a hooded retainer wearing a nifty leather jacket. The grainy cellphone video revealed more. Amid the catcalls, the taunting and the chants for the hit squad's favorite mullah, the president remained calm. The 69 year-old questioned the manhood of that nervous and furtive crew. For the record,he stated, "The nation will be victorious. Palestine is Arab." News accounts report that he was praying as the trap door opened. After the neck-snapping and the residual twitching, some of the "twenty or so" celebrants "began to dance around the body." (see Telegraph UK, 12/30/06) As the presidential corpse cooled it was rushed north for a quick nighttime burial. No State funeral for this guy. No State.
One year
later, The Sydney Morning Herald reported on a commemorative ceremony
outside Mr. Hussein's tomb in Awja. In an accompanying picture, children
held flowers, before a carefully lettered sign reading, "We will never
forget you, Sheik of Mujaheddin." Hussein was remembered there "for his role
in 'maintaining the dignity' of the Iraqi people." (SMH, 12/31/07) But in 1990, when Hussein's image went from useful ally/ Reagan's buddy to a beret-topped Satan in our cartoonish media system, all that had to end. Iraq had supposedly been nothing other than a prison camp full of squalid natives and "So Damn Insane" was the jailer/executioner in chief. That was the official story and few who mattered have disputed it to this day. Armed with that narrative, our bipartisan political class set about the long-term and grisly project of genocide, infanticide, military and economic warfare designed to bring down the modern nation state of Iraq. The work is quite well along. But few in the US paying public have any real idea what's been done in their name. In mid-December a few stories broke on an announcement by the US-backed Iraqi puppet regime. It was about to radically cut back the very efficient State food ration/ distribution system implemented during the murderous Anglo-American "sanctions" period (1990-2003). Press accounts cited the Green Zone bureaucrats' explanations. The program would need to be halved, they said, because of "insufficient funds and spiraling inflation." The "nation" which contains the world's second (or perhaps first) largest oil reserves (most of it light, sweet, and under pressure) seemingly could no longer afford its "deteriorating ration system," thus increasing "hardships for the majority of Iraqis who depend heavily on the Saddam Hussein-era programme." The stuff about "spiraling inflation" sent me back to my dusty filing cabinet. I remembered a wire service story or two clipped from local papers in the early 90s. Item one was buried on a yellowing page 9A. Headline, "Bush launched anti-Saddam tactics last fall," date 2/9./92. It reported a GHW Bush "finding" that authorized and funded the CIA's "undermining" of Iraq's sovereign government. In other words, acts of war. A few months later (5/27/92), a local reprint of a New York Times story headlined, "Officials: U.S. flooding Iraq with fake money." It began, "Iraq's economy is the target of an American-led destabilization campaign to pour vast amounts of counterfeit currency into the country, Arab and Western officials...say." According to these highly placed sources, "the countries behind the separate counterfeiting operations included Western nations, Saudi Arabia, Iran, and Israel." The aim was to "weaken the economy to the point where the local currency could become worthless." This, in the face of government efforts to "respond with an intensified reconstruction program to curtail shortages and restore basic services." Yes, dear reader, after we'd blown up Iraq's sewage treatment facilities, bridges, water purification plants, electrical generating facilities, dams, communications networks, and other civilian infrastructure, official American policy was to prevent a rebuilding: To make the economy scream and the people whimper. Things are even worse now. Mission accomplished. Those odious aims were not lost on the world or on the Iraqis themselves. Unlike the US paying public the bombed, embargoed, and beleaguered Mesopotamians had few comforting illusions. The '92 counterfeiting story featured this short paragraph: "...the measures buttressed the assertion, shared by a rising number of Iraqi nationalists including Sunni Muslims and Christians, that the West and its allies will not be content with the removal of Saddam Hussein, but only with partitioning and destroying the country." The Iraq national project appears to be largely finished, thanks to almost 20 years of American criminality. Still, Iraqis sometimes at least, remember dignity.
Richard
Rhames
is a dirt-farmer in Biddeford, Maine whose place is just north of the
Kennebunkport town line. Since 1990, Rhames has been the chair of the
Biddeford Democratic City Committee, an organization charged with "promoting
the ideals of the Party." He can be reached at:
rrhames@xpressamerica.net |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 4 صفر 1429 / 11 شباط 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |