بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسول الله يوحدنا، والمسيحية المتصهينة رأس الفتنة 

شبكة البصرة

الدكتور غالب الفريجات

في خطوة غير مسبوقة قامت الصحف الاردنية، بتوحيد منشيتاتها بالعنوان المذكور اعلاه، ردا على الممارسات العدائية، التي قامت بها سبع عشرة صحيفة دنماركية، باعادة رسوم تشويهية للرسول محمد (صلعم)، تحت ذريعة حرية التعبير وحرية الصحافة، وكل عناوين الحرية والديمقراطية الكاذبة، التي يتمسح بها الغرب الامبريالي، في تغطية ممارساته العدوانية، والتي لا تمت لاحترام الرأي والرأي الاخر، الذي يتبجح ساسة الغرب في ادعاءاتهم به، عندما تتاح لهم الفرصة لتوظيفه لخدمة اهدافهم الاستعمارية.

 

الحرية مسؤولية وليست فوضى عدوانية، لا تقيم وزنا لمعتقدات الاخرين، والقيم الروحية لدى كل شعوب الارض مقدسة، ولا يجوز تحت أي مبرر ايا كان الاساءة اليها، والديانات ذات مصدر واحد، ومن غير المقبول ان يتم الاساءة لاي منها، ولا لاتباع هذا الدين او ذاك، ومن يسمح لنفسه ان يمارس الاساءة للمعتقدات الدينية لهذه الامة او تلك، فهو خارج دائرة الاحترام والتقدير، وخارج اطار التعايش السلمي، والامن الاجتماعي للانسانية جمعاء.

 

الحروب الصليبية وثقافتها عدوانية، وكانت نتائجها تدميرية على الذين قاموا بها، لانهم لم يحصدوا الا الهزيمة، والعرب خاصة والمسلمون عامة، يملكون القدرة في الرد على الذين يحاولون النيل من ديانتهم ومعتقداتهم، وقد دافعوا عن بيت المقدس اكثر من مرة في التاريخ، وكانت لهم الغلبة ولاعدائهم الخزي والعار والهزيمة، وهكذا كان نصيب من اراد ان يدنس ارضهم في السابق، وحتى يومنا الحاضر، رغم مظاهر الضعف التي تنتابهم، الا انهم يذيقون اعداءهم مرارة الهزيمة، وهاهي ارض العراق وابطالها تعلم الامريكان دروسا، يلعقون بها مرارة هزيمتهم، بسبب غزوهم واحتلالهم للعراق العربي، وهام اطفال فلسطين يواجهون الصهاينة باكفهم الصغيرة.

 

الاصرار الدنماركي في العداء السافر للرسول العربي ينم عن حقد مسيحي متصهين، وهم يعلمون ان جبهة الدنمارك لا تقوى على المواجهة لا سياسيا ولا اقتصاديا، وليس في مقدور الدنمارك الصمود في الحرب السياسية والاقتصادية، وهي خاسرة في عملية مواجهة المقاطعة لمنتوجاتها من قبل الدول العربية والاسلامية، وهي تعي ذلك تماما، وان ما يحركها في الاتجاه الارعن ضد المسلمين ومعتقداتهم ورسولهم، لا يهدف الا الايقاع بهم في المواجهة المضمونة الخسائر في الاقتصاد الدنماركي، وتحقيق اهداف بعيدة كل البعد عن اهداف ومصالح الشعب الدنماركي.

 

الغرب الاستعماري عدواني كاذب في توظيفه لمفردات الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير، وهذ اسطوانات مشروخة يتم توظيفها لممارسة العدوان، والاعتداء الآثم على امم الارض وشعوبها من دول العالم الثالث، وبشكل خاص على العرب والمسلمين، ويجب مواجهة هذه السياسات العدوانية بالقوة والحزم، وعدم السماح لها ان تمر بدون عقاب.

dr_fraijat@yahoo. com

شبكة البصرة

الاربعاء 20 صفر 1429 / 27 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس