|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
لا تنسوا ما الذي حصل في مثل هذا اليوم |
|
شبكة البصرة |
| د. صباح محمد سعيد الراوي |
|
لا أقصد الدعاية أبدا لهذا اليوم المشؤوم، ولا أقصد الترويج له، فكما يتذكر الانسان الحسنات، أحيانا تخطر له السيئات، وكما نتذكر الايام الحلوة والجميلة، لابد أيضا أن نتذكر الايام التعيسة والحزينة...
في هذا اليوم، قررت الصهيونية العالمية، وأداتها القابعة في البيت الابيض، أنه آن الاوان للتخلص من شاه ايران وخلعه عن الحكم بعدما انتهت صلاحيته، وانتهى الدور المرسوم له... وآن الاوان لكي تظهر ايران بمظهر جديد....
فمن قبل، كان الشاه، وحياته المتهتكة الفاجرة الباذخة المترفة، البعيدة عن الدين، وكانت ايران دولة الكباريهات والمراقص والفتيات الواقفات في الشوارع ينتظرن الزبائن... (يقال انه كان في طهران وحدها اكثر من نصف مليون امرأة من بائعات الهوى على أيام الشاه... والان في أيامنا هذه، يقال أن في قم وحدها حوالي ثمانين الف امرأة يبعن انفسهن تحـت مسـمى زواج المتعة)!!! وكان كل شيء مباح... بدءا بالسفور بالشوارع والى ما هو أكثر من ذلك بكثير.... وفهمكم كفاية....
كان الشاه عميلا واضحا للغرب والصهيونية وأمريكا... وكان يجاهر بعمالته تلك ولا يخجل منها، وكان يقف الى جانب الصهاينة في كل شيء، ويدعمهم أيضا، سواء بالنفط ومشتقاته، أو بشراء السلاح من عندهم، أو باسـتئجار خبراتهم في مجال الأمن والاستخبارات والجيش... حتى ليقال أن جهاز السافاك الذي كان تابعا له، كان لابد لأي عضو ينتسب اليه أن يخضع لدورة تدريبية، إما داخلية على أيدي مدربين من الموساد الصهيوني، أو يلتحق بدورة خارجية في تل أبيب إذا كان منصبه من المناصب القيادية في السافاك.... حتى إن المحققين في جهاز السافاك كانوا كما يقال من عناصر الموساد أنفسهم... والذي لا زلت أذكره جيدا، أنني كنت أقرأ يوما ما عن هذا الجهاز" السافاك" فحدث أن عناصره قبضوا على امرأة من حزب تودة الماركسي الذي كان محظورا على أيام الشاه... ولما لم يفلحوا بانتزاع أي معلومات منها، استشاروا عنصرا من الموساد كان يدرب عناصرهم الأمنية... هل تعلمون ما الذي فعله ذلك العنصر؟؟ جاء بالمرأة... انتزع ثيابها... ثم أحضر سيجارة... وبدأ بإحراق حلمة ثدي المرأة... فصاحت من الالم صيحة تنفطر لها القلوب... وراحت تتألم أشد الألم... ما دعاها تحت وطأة التعذيب فيما بعد لأن تعترف لهم بكل شيء!!!!
على أن الشاه لم يكن صريحا في علاقته مع الصهاينة أمام الغرب وباقي الدول الإسلامية فحسب، وإنما كان وقحا أمام زواره العرب – على الأخص - عند الحديث عن هذه العلاقة....، فبقصـد احراجـهم واسـتصغارهـم حيـن كانـوا يزورنه سـنويا، كان لايتوانى عن الحديث بكل صـراحة وصفاقـة عن العلاقـة المميـزة التـي تربطـه بالاسرائيليين !!!!الامر الذي كان يسبب الاحراج لهم أمام العرب الآخرين، وامام شعوبهم...... فكانوا يتوسلون له أن يخفي هذه العلاقة قليلا ولا يجاهر بها على الملأ وخاصة أمامهم.... وذلك عندما يحين وقت زيارة بلاطه سنويا لتقديم فروض الطاعة!!!! فالجهر بهذه العلاقة يسبب لهم ليس فضيحة فحسب أمام شعوبهم، وانما مصيبة عليهم فيما أن يدفعوا الكثير للتخفيف من آثارها.... هذا الكلام يوم كانت اسرائيل عدوا فعليا للعرب... وليس الآن... حبيبة... معشوقة.... يتمنى الكثير منهم الارتماء في أحضان وزيرة خارجيتها الشقراء المتصابية... الجاهزة للعب دور مع بعض وزراء خارجيتهم... ان كان خارج مقر الوزارة... او داخل غرف احد الفنادق الراقية في تل ابيب او اوروبا!!!!
المهم... حين انتهى دور الشاه كليا، وسرق ما سرق من أموال إيران... آن الاوان للامريكان الذين ليس لهم صداقة دائمة، وانما مصالح دائمة، للاستغناء عنه بقصد تبديله وبالتالي تغيير وجه إيران كليا... بحيث تنقلب الصورة الف وستمائة وخمسين مليون درجة!!!
فبالأمس، كان اسمها الامبراطورية الايرانية...واليوم يجب أن يتغير المسمى الرسمي ليكون الجمهورية؟؟؟ إلإيرانية!!!! نضع كلمة إسلامية، لنخدع العالم العربي والاسلامي، من أجل أن تكون السيطرة عليه مصبوغة بصبغة اسلامية فقهية، مباركة من الفقيه، نائب الولي.... أي القائم.... في الأرض.... ولهذا لابد من الايتان بقائد ذو شخصية جذابة، يجذب اليه الجماهير المسكينة المتعطشة لحكم الاسلام والمسلمين!!! ولما كان شخص مثل الخميني، ذوي اصول هندية مجوسية سيخية، ولما كان يكره العرب والعروبة، ولما كان دجالا مخادعا يدعي الانتماء لبيت النبوة... إذن هذا هو الشخص المناسب الذي سيشغل المنصب اللازم...
دربوه جيدا على دوره، ساعدوه في إيصال صوته الى قلب إيران، عبر تسريب اشرطة التسجيل التي كان اتباعه يهربونها الى داخل ايران، دعموه بالمال اللازم... فبدأ العمل على تحريض الجماهير الايرانية على الشاه، عبر استخدام الدين الاسلامي وسيلة مثلى لشعب.... معظمه شبه جاهل بالدين أصلا..... شعب يظن أن هذا الفقيه هو الذي سيدخلهم جنة عرضها السموات والارض.... شعب يتعلق بقشة اذا قالوا له ان هذه القشة تنسب لآل بيت النبوة الطاهر!!
فجاء الخميني في مثل هذا اليوم إلى إيران... قدموه على أنه المخلص للشعب الايراني من جور الشاه ونظامه وسرقاته... وأن هذا نظام اسلامي خالص... وانها ثورة اسلامية... كيف لا وقائدها منسوب لآل بيت النبوة الطاهر؟؟ فهو إذن سليل علي والحسين.. جاء ثائرا على يزيد وعلى بني أمية؟؟؟
وراحت أقلام النفاق المخدوعة تنبهر بهذا القادم على متن الجامبو الفرنسية وتصف ثورته بأنها نعمة الهية وبأنه المخلص، وانه المهدي المنتظر وانه سيزيل اسرائيل من الوجود ويعيد فلسطين ما بين طرفة عين وغمضتها!!! وهكذا... انخدع الكثيرون به وبشخصيته وبثورته البائسة...
شخص واحد فقط في العالم العربي بأكمله.... شخص واحد لم ينخدع مطلقا... صحيح تنازل وأرسل له برقية تهنئة... رغم أن مثل هذا الشخص الكريم لا يليق به أبدا أن يلتفت الى ذلك الشخص اللئيم... لكن للضرورة أحكام... والضروروات تبيح المحظورات... ذلك الشخص كان الشهيد صدام رحمة الله عليه... حين رأى ما يحدث من فوضى الخروج الجماهيري الذي كان يحيي ويمجد الخميني بكل غوغائية وهمجية، وحين رأى قتل الضباط وتدمير الجيش والمصانع والمعامل والمدارس لأنها بنيت بأموال الشاه!!!! قال كلمة عما حصل في ايران تدل على عبقريته وبعد نظره.... قال: هذه ليست ثورة... وإنما فوضى!!! وكانت كذلك بالفعل....
هذه الثورة البائسة التي انخدع بها الكثيرون في عالمنا العربي وراحوا يكيلون لها ولمن قام بها المديح المفرط لم تكن ثورة اسلامية أبدا، وانما حركة مجوسية، طائفية، خمينية، كسروية، صفوية... تريد اعادة أمجاد الصفويين القدامى، واعادة التعاليم الهدامة للشاه اسماعيل الصفوي... التي حرف فيها الدين الاسلامي عن مضمونه وذهب به بعيدا ليجعله دينا مجوسيا صفويا خالصا متسترا بعباءة المذهب الشيعي الجعفري... جعله دينا قائما على الخرافات والاساطير والبدع واللطميات والشركيات والضرب بالزناجيل والسكاكين والسيوف و....و....و.....
فأراد الخميني جعل العالم الاسلامي بأكمله على هذه الشاكلة... فأطلق ما يسمى مفهوم "تصدير الثورة"... تمهيدا للعدوان على العرب....فبدأ بالعراق... ظانا أن المسلمين الشيعة الحقيقيين المتواجدين هناك سيهللون له ويستقبلونه استقبال الابطال الفاتحين!!!! لكن اشراف العراق وأحراره وأبطاله ورجاله خيبوا ظنه، وصدوا عدوانه الكسروي المجوسي ببطولة وبسالة وارادة اسلامية عربية عراقية أصيلة... ودعسوا على رأسه ومحقوه وجيشه محقا... وجرعوه كأس السم الزعاف...
بالأمس كانت ايران على علاقة وطيدة مع الكيان الصهيوني... ولا تزال الى اليوم، وتحت حكم الملالي المدعين للاسلام على علاقة أوطد مع تلك الدولة... واذا كانت بالامس علنية، فاليوم هي سرية للضرورة... وايران التي كانت على أشد العلاقة الوثيقة مع امريكا أيام الشاه، هي نفسها ايران وتحت حكم ملالي العار على نفس العلاقة مع أمريكا، وان حدث بينهما اتفاق ضمني خفي على أن تسمي ايران أمريكا الشيطان الاكبر.... فذلك للضرورة ايضا ولذر الرماد في عيون العرب... وخاصة هؤلاء الذين لا زالوا يحلمون الى الان أنهم سيدخلون الى القدس مع فيلق القدس، الذي شكله الملالي بداعي أنه لتحرير القدس!!!! وإيران التي كانت تحتل أراضي الاحواز العربية على أيام الشاه، هي نفسها ايران التي لازالت محتلة نفس الاراضي!!! وبعد رحيل الشاه... وايران التي احتلت ثلاث جزر عربية أيام الشاه، هي نفسها التي رسخت وجودها الاستعماري الاحتلالي في تلك الجزر أيام الملالي.... فالشاه مهد الطريق لهم، وهم عبدوه ورصفوه واستملكوه!!!! ووالد الشاه الذي استولى على إحدى ضفتي شط العرب وجعلها امبراطورية لإبنه، كان يظن أن الابن سيكمل السيطرة على الخليج بأكمله فيما بعد، ولما خيب الابن ظن أبيه ولم يستطع اكمال السيطرة على الجزء الثاني.... ترك الأمر للملالي لكي يحكموا السيطرة على الخليج فيما بعد....
إيران لم تتغير مطلقا... بقيت كما هي... تغير المسمى فقط... أما الأفكار والخطط الشيطانية الجهنمية فبقيت كما هي... وستبقى إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا... وللحالمين بإيران كسند للعرب والاسلام... احلموا أحلام العصافير... حتى في الاحلام لن تكون ايران الى جواركم..
ورضي الله ورحم وبارك وتحنن على رجلين في تاريخنا: الخليفة الراشدي العظيم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين قال: ليت بيننا وبين الفرس جبل من نار... والشهيد صدام حسين رحمة الله عليه وعلى اخوانه، الذي قال للعراقي: اذا نمت.. ابق احدى عينيك مفتوحة باتجاه الشرق... يعني دولة السموم الفارسية الصفراء...
الف رحمة عليك وعلى اخوانك يا صدام.. الف رحمة عليكم... والله انك كنت رجلا في زمن قل فيه الرجال... لقد كنت واخوانك رجالا بحق... رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلولا تبديلا..
لم يتغير الرجال ولم تغيرهم الظروف والاحداث والايام والسنين... بل بقوا على العهد.. مخلصين لله وللدين وللوطن ولقائد الوطن.... فحق عليهم قول الله عز وجل: من المؤمنين رجال صدقوا....
فحياكم الله ايها الرجال العراقيين الاشراف المرابطين في عرين الشرف، وثبتكم على الايمان ونصركم الله على أعدائكم ورزقكم الشهادة...
المجد لأبطال المقاومة العراقية العظيمة...النشامى الغيارى الميامين الصناديد... المجد للمجاهدين الابطال في سبيل الله والدين والوطن... المجد لرجال العراق الاشراف المرابطين في عرين الشرف... المجد وعليين والجنان ان شاء الله لكل شهداء العراق وفلسطين...
سحقا للمعممين الصفويين الدجالين المتسلطين على رقاب الشعب العراقي المجاهد تبا للزمرة الخبيثة النجسة القابعة في المزبلة الخضراء العار والشنار لملالي العار المتواجدين لدى الجارة الكسروية المجوسية الحاقدة..
والله أكبر وعاش العراق.. وعاشت أمتنا العربية المجيدة.. وعاشت فلسطين حرة أبية من النهر إلى البحر.. الله أكبر وليخسأ الخاسئون....
كييف – أوكرانيا 11.02.2008 |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 4 صفر 1429 / 11 شباط 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |