بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

افعلوا شيئا أيها العرب لأجل العراق الذي فعل الكثير لأجلكم

شبكة البصرة

د. صباح محمد سعيد الراوي

لاشك أنه من الخطأ الكبير اطلاق صفة الحكومة على هذه الزمرة الخبيثة المتسلطة على رقاب الشعب العراقي المجاهد الصابر المحتسب أمره عند الله... فهؤلاء ليسوا إلا مجموعة من السفلة اللصوص الحقراء، الذين تربوا في أحضان العهر والخيانة، في حوزات ومواخير العار والنجاسة والمتعة، الكائنة في دولة الشر المجوسية الكسروية الحاقدة... فالحكومات في كل الدول تكون من أبناء الشعب نفسه، ومعظم هؤلاء ليس فيهم ذرة من العراق... بل كانوا مدنسين لأرض العراق تحت عباءة خفية، مندسين كجواسيس لأجهزة استخبارات متعددة... كلها معادية للعراق ولحكومته الوطنية الشريفة التي كانت تقود البلاد...... كانوا مختبئين مثل الفئران في مجاري الصرف الصحي في شوارع بغداد والبصرة والنجف وكربلاء.... وحين حانت لهم الفرصة... ظهروا إلى السطح... وظهر معهم السفلة الاوغاد الذين كانوا يمدونهم بالمال وهم قابعين في الخارج... كانت معادلة مفهومة وواضحة... جواسيس بالداخل... وجواسيس بالخارج.... معلومات مقابل أموال...

 

هذا شيء...

الشيء الآخر....

مع القناعة الأكيدة، المتوفرة لدى كل عراقي بالدرجة الأولى، ثم كل عربي، ثم كل من ينتمي إلى دول يقول حكامها إنهم أعضاء في منظمة اسمها المؤتمر الاسلامي، في أن لا الجامعة العربية "الهزيلة بأراجوزها العام الذي لا يعرف كيف يتحدث العربية على أصولها" ولا منظمة المؤتمر الاسلامي "بالاحرى منظمة المؤامرة على الاسلام" ولا أي هيئة من هيئات الامم المتحدة على العرب أولا وأخيرا، ولا مجلس الأمن الذي أنشيء أصلا لحماية الكيان الصهيوني أولا وثانيا وثالثا وأخيرا.... يمكن لهؤلاء جميعا أن يفعلوا شيء لأجلنا نحن العراقيين... شعب الله المعذب في الارض... والشعب الجريح... شعب الثلاثة ملايين شهيد... شعب البلاد المعتدى عليها منذ أكثر من ربع قرن من الزمان (العدوان المجوسي الخميني والعدوان الامريكي المستمرين منذ ثمانينات القرن الماضي والى اليوم)... وكيف يمكن أن يقدم لنا العون من قطعه عنا؟؟ وكيف لنا أن نستجير بالرمضاء من النار؟؟

 

لكنها صرخة للمسؤولين والاعلاميين العرب...

اعتديتم على العراق مع من اعتدى، ونهبتم ثرواته، وسرقتم نفطه، واستبحتم أرضه، وقتلتم شعبه، وشردتم شيوخه، ورملتم نساؤه، ويتمتم أطفاله... وقتلتم قيادته الوطنية التي كانت تقود البلاد والعباد... وندمتم على ذلك القتل بعد أن تم..... وبعد أن قاربت السكين المجوسية الامريكية من الاقتراب من رقابكم...

 

إن العراق يذبح، وان قيادته تغتال واحدا تلو الآخر... والدور قادم عليكم لا محالة... إن عاجلا أم آجلا..... لا يخدعنكم ما يقال عن عدواة أمريكية فارسية صفوية مجوسية... إنكم واهمون أشد الوهم... حتى ولو جاء اليكم بوش بوجه مبتسم وبقبلات وعناق وأشواق... فقد سبقه اليها كيسنجر الخبيث.... استاذه في مدرسة ذبح العرب وسرقتهم وخداعهم... فحين كان الخبيث كيسنجر يقبل العرب القادمين اليه من وجنتيهم كانوا يظنون أنه يحبهم... لم يدروا أن مع كل قبلة هناك بصقة على وجوههم... وأن هناك مؤامرة تطبخ عليهم... وهذا الذي كان... وهذا الذي أثبتته الايام اللاحقة...

 

والآن... إن بوش الذي يقبلكم ويصافحكم في اليمين.. يضع يده اليسار في يد المجوس للانقضاض عليكم... فلا تتوقعوا الخير لا منه ولا من المجوس...

 

اعلموا أن أسرى العراق هم شرفكم وعرضكم... اعلموا أن هؤلاء الرجال هم من ساهم بالدفاع عنكم طوال ثماني سنوات متواصلة بوجه المد المجوسي الاصفر المليء بالسموم... اعلموا أنهم كانوا رجال الجيش العراقي العظيم... الجيش الذي قلب الموازين وغير الحسابات وبدل الأفكار وجعل الطاولة تقلب على الجميع بثباته وانتصاراته وتماسكه وطاعته لقيادته، وهو الجيش الذي كان مادة البحث الأولى والثانية والثالثة والاخيرة أمام القادة العسكريين الغربيين والشرقيين على السواء، فوضعوه ضمن جدول حساباتهم وأضمروا له شرا بليل...

 

يا أيها العرب....

هؤلاء الرجال وغيرهم من أسرى العراق العظيم.. هم أحفاد المثنى بن حارثة الشيباني، والرشيد، والوليد، والمعتصم، وصلاح الدين الأيوبي... وغيرهم.... إنهم رفاق شهداء معارك فلسطين في العصر الحديث.... والقادسية الأولى والثانية وأم المعارك والى يومنا هذا....... إنهم أحفاد من تفخرون بهم في تاريخنا العربي والاسلامي المجيد... فهل تصمتون عن جريمة تسليمهم الى الزمرة الصفوية الكسروية الخمينية المتسلطة على رقاب الشعب العراقي؟؟ ألا يكفي الجرائم التي قاموا ويقومون بها كل يوم بحق هذا الشعب؟؟ فمن تفجير الاسواق وقتل أبناء الشعب العراقي الى الزحف العلوجي الوثني نحو الموصل الحدباء الى جثث الشهداء المغدورين الملقاة على عاتقة الطريق الى الاف الجرائم المقترفة... حتى صار العراق العظيم الذي كان يضرب به المثل بالامن والامان مرتعا للخوف والارهاب الفارسي المجوسي المغولي....

 

إن تسليم أسرى العراق الابطال الى الزمرة الصفوية الخبيثة يعني الاستهانة بكل الجيوش العربية وقادتها، يعني الاستهتار بالعرب جميعا... فكما بدلوا علم العراق ولم يعترض أحد من العرب على ذلك، تأتي هذه الجريمة لتزيد المأساة..

 

فيا عرب.... وخاصة الحكام والمسؤولين ثم الاعلاميين وأصحاب القنوات الفضائية..

إذا كان لديكم نخوة وشرف... فتدخلوا لايقاف جريمة اغتيال قادة النخوة والشرف... رجال العراق... لاسيما وأن الصفوي الملعون نوري الهالكي قرر مسبقا اغتيالهم...

 

إذا كان لديكم غيرة وعرض... ارفعوا الصوت عاليا لوقف اغتيال أرباب الغيرة والعرض... الذين لم يقصروا يوما في الدفاع عنكم وعن أعراضكم... الذين حموا أعراضكم من أن يساقوا سبايا الى دولة الفرس المجوسية الكسروية الحاقدة...

 

إذا كنتم تقولون أنكم عربا أبناء عرب... فهيا يامن تصيحون وتفتخرون بمقولة "حنا العرب يا مدعين العروبة"..... هيا أرونا عروبتكم على أصولها وأنقذوا أخوانكم أبناء العروبة... الذين لا يمكن لأحد كائنا من كان أن يزايد على عروبتهم واخلاصهم...

 

إذا كان لديكم وفاء وإخلاص للبلد الذي له فضل عليكم بعد الله عز وجل... البلد الذي دافع عنكم... البلد الذي فاضت خيراته عليكم... البلد الذي كان سببا في ارتفاع مدخولاتكم من النفط... البلد الذي قلتم بأنه لولا قائده الشهيد لكنتم شحاذين في زوايا شوارع الهند!!! البلد الذي مجرد ذكر اسمه يعني ان تاريخكم بمعظمه ينحدر منه... البلد الذي دارت على أرضه المعارك العظيمة في تاريخ العرب والمسلمين والتي تدرسونها لأبناءكم... البلد الذي انطلقت منه جيوش الفتح الاسلامي... البلد الذي أخرج العالم من الظلام الى النور وعلم العالم بأسره اصول الابجدية الاولى..... فلا تتوانوا ولا لحظة واحدة عن نصرة رجال العراق الابطال... المرابطون في عرين الشرف... والذين يتربص بهم المجوس والمغول الامريكان شرا...

فهل تلقى هذه الصرخة استجابة من أي مسؤول عربي؟؟

 

كييف – أوكرانيا

03. 02. 2008

شبكة البصرة

الاحد 26 محرم 1429 / 3 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس