بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حين قال المؤسس، الرفيق أحمد ميشيل عفلق - الله يرحمه - يوما ما أن الرئيس صدام هدية البعث إلى الأمة العربية، فإنه لم يقل تلك العبارة من فراغ، وأصلا هذه العبارة أعتقد أنها ما جاءت إلا بعد تفكير مطول، فلم تأتي هكذا عبثا..... فلا بد أن المؤسس راقب الشهيد صدام جيدا، وتابع أفكاره وخططه تجاه الوطن العربي وقضاياه متابعة دقيقة، وجلس معه أكثر من مرة، فعرفه عن قرب، وعرف من أي معدن هذا الرجل.. فأطلق تلك العبارة وكان عبارة صحيحة بحق...

هذا الإعلان الذي وجهه الشهيد رحمة الله عليه وعلى اخوانه الشهداء، يستحق الوقوف عنده طويلا... بل إن كل فقرة من فقراته تستحق أن تكون مادة للتدريس... ولا أقول ذلك مبالغا أو منافقا... كل فقرة تستحق أن تدرس لكل حاكم عربي، ولكل مسؤول أيا كان موقعه في دولته، ثم تدرس للشخص الذي يفترض به أن يكون أمينا عاما لهيئة اسمها الجامعة العربية... فعليه أن يضيف هذا الاعلان إلى ميثاق الجامعة ليكون رافدا له... فهكذا التعامل بين الدول العربية أو.... لا...

قد يتفلسف متفلسف ويقول: بالنسبة للفقرة الثانية التي تحرم استخدام القوة بين الدول العربية أن العراق هو الذي استخدمها ضد ال الانبطاح!!!! إذن فهو أول من خرقها....

 

أقول،

لا... إن الوثائق التي اكتشفها الجيش العراقي العظيم لدى الأوكار التجسسية التابعة لآل الانبطاح أكدت باليقين الذي لايقطعه الشك أن هؤلاء القوم هم من اعتدى على العراق أولا... وهم الذين تآمروا عليه... وهم الذين سرقوا أرضه ونفطه... فإرسال رجال العراق الى الجزء المسلوخ من مدينة البصرة الكريمة كان اجراءا وقائيا عراقيا ضد من يتآمر عليه... يعني لم يكتف أولئك القوم أن العراق كان كريما للغاية معهم حين تغاضى عن سلخ أرضه واقامة دويلة عليها تحكمها اسرة تافهة...... بل تمادت تلك الاسرة في غيها، وعضت اليد العراقية الكريمة التي مدت إليها، وراحت تتآمر مع الاعداء على العراق العظيم.... وظنوا أن تغاضي العراق وصمته من باب الاخوة العربية انما هو صمت الضعيف!!! لم يعلموا أن الحليم إذا غضب، فإنه غضبه سيكون صاعقة على رؤوس من أغضبوه... وهذا الذي حصل...

ارجو أن يلاحظ القاريء الكريم منذ أي عام والشهيد رحمة الله عليه يطالب بعدم تواجد قوات أجنبية في البلاد العربية... لاحظوا منذ أي عام يطالب العراق بتضامن عربي في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية...لاحظوا منذ أي عام يطالب العراق بأن يكون العرب صفا واحدا ضد الاعداء...,.لاحظوا منذ أي عام يطالب العراق بأن يكون العرب يدا واحداة يساعد المقتدر منهم الأخرين بحيث يصونها من الاتكال على الاجنبي!!

لقد خسرت الامة العربية صدام حسين... وخسرت الامة العربية العراق ككل.. لقد ضحوا بالعراق لأجل أمريكا والصهاينة والفرس.... فماذا جنوا من وراء ذلك؟؟

 

نص الإعلان القومي للرئيس صدام حسين في العام 1980

شبكة البصرة

 

وجه السيد الرئيس صدام حسين في الثامن من شباط عام 1980 إلى الأمة العربية الإعلان القومي لتنظيم العلاقات القومية بين الأقطار العربية وعلاقاتها مع الدول المجاورة للوطن العربي.. وفيما يأتي نص الإعلان القومي.

بسم الله الرحمن الرحيم

في ضوء الأوضاع الدولية في الوقت الحاضر واحتمالات تطورها في المستقبل وما تنطوي عليه من احتمالات خطيرة تهدد السيادة والأمن القومي العربي من ناحية، والأمن والسلام في العالم من ناحية أخرى...

واستجابة لدواعي المسؤولية القومية تجاه الأمة العربية شعبا وأرضا وحضارة وتراثا، وتمشيا مع مبادىء حركة عدم الانحياز...... يجد العراق نفسه مدعواً إلى المبادرة بإصدار هذا الإعلان ليكون ميثاقا لتنظيم العلاقات القومية بين الأقطار العربية أولا، وتعهدا من الأمة العربية تجاه الدول المجاورة للوطن العربي التي تعلن احترامها لهذا الميثاق والالتزام به ثانيا.

أن الإعلان يقوم على المبادىء التالية:

أولا: رفض تواجد الجيوش والقوات العسكرية وأية قوات وقواعد أجنبية في الوطن العربي، أو تسهيل تواجدها بأية صيغة من الصيغ، وتحت أية ذريعة أو غطاء لأي سبب من الأسباب، وعزل أي نظام عربي لا يلتزم بهذا المبدأ ومقاطعته سياسيا واقتصاديا، ومقاومة سياساته بكل الوسائل المتاحة.

ثانيا: تحريم اللجوء إلى استخدام القوات المسلحة من قبل أية دولة عربية ضد أية دولة عربية أخرى، وفض أية منازعات يمكن أن تنشأ بين الدول العربية بالوسائل السلمية، وفي ظل مبادىء العمل القومي المشترك والمصلحة العربية العليا.

ثالثا: ويطبق المبدأ الوارد في البند الثاني على علاقات الأمة العربية وأقطارها مع الأمم والدول المجاورة للوطن العربي، فلا يجوز اللجوء إلى استخدام القوات المسلحة في المنازعات مع هذه الدول إلا في حالة الدفاع عن السيادة والدفاع عن النفس ضد التهديدات التي تمس أمن الأقطار العربية ومصالحها الجوهرية.

رابعا: تضامن الأقطار العربية جميعا ضد أي عدوان أو انتهاك يقوم به أي طرف أجنبي للسيادة الإقليمية لأي قطر عربي أو دخوله في حالة حرب فعلية معه، وقيام هذه الأقطار بالتصدي المشترك لذلك العدوان أو الانتهاك، وإحباطه بكل الوسائل والطرق، بما في ذلك العمل العسكري وإجراءات المقاطعة الجماعية السياسية والاقتصادية، وفي جميع الميادين الأخرى التي تقتضيها الضرورة والمصلحة القومية.

خامسا: تأكيد التزام الأقطار العربية بالقوانين والأعراف الدولية في ما يتعلق باستخدام المياه والأجواء والأقاليم من قبل أية دولة ليست في حالة حرب مع أي من الأقطار العربية.

سادسا: ابتعاد الأقطار العربية عن دوائر الصراعات أو الحروب الدولية والتزامها الحياد التام، وعدم الانحياز إزاء أي طرف من أطراف الصراع أو الحرب، ما لم ينتهك أحد أطراف الصراع أو الحرب السيادة الإقليمية العربية والحقوق الثابتة للأقطار العربية التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية، وامتناع الأقطار العربية عن اشتراك قواتها العسكرية كلا أو جزءا في الحروب والمنازعات العسكرية في المنطقة وخارجها نيابة عن أية دولة أو جهة أجنبية.

سابعا: التزام الأقطار العربية بإقامة علاقات اقتصادية متطورة وبناءة في ما بينها بما يوفر ويعزز الأرضية المشتركة للبناء الاقتصادي العربي المتطور والوحدة العربية وتحرص الأقطار العربية على الابتعاد عن أي تصرف يمكن أن يلحق الأذى بهذه العلاقات أو يعطل استمرارها وتطورها بغض النظر عن تباين الأنظمة العربية والعلاقات السياسية الهامشية التي تحدث بينها مادامت أطراف العلاقة ملتزمة بمبادىء هذا الإعلان.

وتلتزم الأقطار العربية بمبدأ التكامل الاقتصادي القومي وتتعهد الأقطار العربية المقتدرة اقتصاديا بتقديم كل أنواع المساعدات الاقتصادية للأقطار العربية بالشكل الذي يصونها من احتمالات الاتكال على القوى الأجنبية بما يمس استقلالها وإرادتها القومية.

ثامنا: إن العراق إذ يضع مبادىء هذا الإعلان يؤكد استعداده للالتزام به تجاه كل قطر عربي وأي طرف يلتزم به، وهو مستعد لمناقشته مع الأشقاء العرب وسماع ملاحظاتهم حوله بما يقوي من فاعلية مبادئه ويعمق مضامينه.

كما يؤكد العراق أن هذا الإعلان لا يشكل بديلا عن ميثاق الجامعة العربية وعن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي القائمة بين دول الجامعة، بل يعتبره تعزيزا للميثاق والمعاهدة، وتطويرا لهما بما يتناسب مع الظروف الدولية المستجدة والمخاطر التي تهدد الأمة العربية والمسؤوليات القومية التي تترتب عليها في الظروف الراهنة وفي المستقبل.

 

أيها الشعب العراقي العظيم.

يا جماهير الأمة العربية المجيدة.

إن العراق إذ يقدم هذا الإعلان ينطلق من مسؤوليته القومية التي تعلو على كل مصلحة ذاتية وقطرية، وإننا إذ نتوجه بهذا الإعلان إلى الحكومات العربية باعتبارها الجهة المسؤولة عن إقراره والالتزام به، نؤمن اعمق الإيمان بأن مبادىء هذا الإعلان القومي لا يمكن أن تتحقق وتصبح ميثاقا للعلاقات العربية إلا من خلال نضال الجماهير العربية ومساندتها له، لأنه يضمن مصالحها الأساسية ويتجاوب مع مطامحها القومية في الحرية والاستقلال ويسهل الطريق أمام الوحدة العربية.

 

التوقيع

صدام حسين

رئيس مجلس قيادة الثورة

رئيس الجمهورية العراقية

كتب في بغداد في 21/من ربيع الأول لسنة 1400 هجرية،

 الموافق ليوم 8 من شباط 1980 ميلادية.

 

 

الف رحمة عليك وعلى اخوانك يا صدام.. الف رحمة عليكم... والله انك كنت رجلا في زمن قل فيه الرجال... لقد كنت واخوانك رجالا بحق... رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلولا تبديلا..

 

لم يتغير الرجال ولم تغيرهم الظروف والاحداث والايام والسنين... بل بقوا على العهد.. مخلصين لله وللدين وللوطن ولقائد الوطن.... فحق عليهم قول الله عز وجل: من المؤمنين رجال صدقوا....

 

فحياكم الله ايها الرجال العراقيين الاشراف المرابطين في عرين الشرف، وثبتكم على الايمان ونصركم الله على أعدائكم ورزقكم الشهادة...

 

المجد لأبطال المقاومة العراقية العظيمة...النشامى الغيارى الميامين الصناديد...

المجد للمجاهدين الابطال في سبيل الله والدين والوطن...

المجد لرجال العراق الاشراف المرابطين في عرين الشرف...

المجد وعليين والجنان ان شاء الله لكل شهداء العراق وفلسطين...

 

سحقا للمعممين الصفويين الدجالين المتسلطين على رقاب الشعب العراقي المجاهد

تبا للزمرة الخبيثة النجسة القابعة في المزبلة الخضراء

العار والشنار لملالي العار المتواجدين لدى الجارة الكسروية المجوسية الحاقدة..

 

والله أكبر وعاش العراق.. وعاشت أمتنا العربية المجيدة.. وعاشت فلسطين حرة أبية من النهر إلى البحر..

الله أكبر وليخسأ الخاسئون....

 

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

10.02.2008

شبكة البصرة

الاحد 3 صفر 1429 / 10 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس