بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الاتجار بالأطفال.. يستهدف العراق

شبكة البصرة

ترجمة: د.عبدالوهاب حميد رشيد

اختفاء أعداد من أطفال العراق مؤخراً زاد من المخاوف بوجود شبكات للاتجار بالأطفال داخل وخارج البلاد. وفي حين لا تتوفر إحصاءات رسمية بأعداد الأطفال المفقودين، كشف رئيس مركز العدالة لحقوق الإنسان العراقي في بغداد- طارق الطائي- أن مركزه سجّل 16 حالة اختفاء أطفال بناء على اتصال عائلات المفقودين.

"الأطفال المفقودون هم من أعمار 3-5 سنوات. تم العثور على ثلاثة منهم موتى. وهناك شكوك بأن الأطفال الآخرين ربما تم نقلهم إلى خارج البلاد فيما يُعرف بـ الاتجار بالأطفال برعاية منظمات دولية تستغل حالة عدم الاستقرار في العراق،" أخبر بذلك طارق الطائي وكالة أخبار الخليج.

ذكر مصدر في "البرلمان العراقي" للوكالة أن العائلات المعنية خائفة من التبليغ بفقدان أطفالها بسبب حصول حالات بيع أطفال من قبل عائلاتهم للحصول على المال. وأضاف المصدر: لا تريد العائلات التي فقدت أطفالها أن توجه إليها اللوم من قبل المجتمع.

 

* قنبلة اجتماعية موقوتة

علاء الجبوري- صحفي وناشط ضد استخدام العنف تجاه الأطفال- أخبر وكالة أنباء الخليج بقوله: "قابلت امرأة في بغداد باعت طفليها بمبلغ مليوني دينار عراقي نتيجة حالتها المعيشية البالغة في الفقر." إنها اعترفت بذلك لكنها رفضت نشر قصتها في وسائل الإعلام. أتصور أنها باعت طفليها لامرأة غنية… قابلت كذلك امرأة أخرى أرادت أن تشتري طفلاً بمبلغ عشرة آلاف دولار: Dh36،726… أتصور أن الاتجار بالأطفال يمر عبر هذه الطريقة. أقصد أن النساء في العراق يشترين الأطفال ممن ينتمون إلى عائلات فقيرة، ومن ثم يتم نقلهم إلى خارج العراق."

العشرات من صغار الشباب والشابات متواجدين في العاصمة العراقية، وهم محل تركيز كأهداف في مجال الاتجار بالأطفال من قبل عصابات الجريمة، علاوة على المجموعات الإرهابية التي تحاول تجنيد الأطفال لتنفيذ بعض عملياتها، حسب قوله للوكالة.

ارتكبت حكومة الاحتلال في بغداد أخطاءً مأساويةً بخاصة وضع الملفات الأمنية بيد المليشيات وطريقة معالجاتها الأمنية، حسب قول وليد العطار- عالم اجتماعي عراقي- لوكالة أخبار الخليج. وأضاف: "إن المنهجية الأمنية المتبعة من قبل صانعي القرار في العراق تقوم على الحلول الجزئية القصيرة النظر وغير المتكاملة لأنها تهمل معالجة الظاهرة الاجتماعية الكلية المرتبطة بالعنف، مثل الاستجداء، الفقر والبطالة."

"هناك العشرات من القنابل الاجتماعية الموقوتة في المجتمع. عشرات المصابين عقلياً يتسكعون في شوارع بغداد، لم تلفت الحكومة لهؤلاء إلا الآن بعد فترة من استخدامهم من قبل الإرهابيين لتنفيذ الهجمات الإرهابية. وحالياً فقط أخذت الحكومة تعترف بالمراكز التي تحتضن المصابين عقلياً."

ذكر الرسميون في منظمة حقوق الإنسان في العراق أن نقاط التفتيش الأمنية تركز على الإرهابيين وتهمل الجوانب الأخرى للظاهرة الأمنية مثل مزوري جوازات السفر والهويات الشخصية. وهؤلاء يُشكلون عناصر رئيسة لتشجيع عصابات الاتجار بالأطفال والتحرك بحرية في العراق.

ممممممممممممممممممممممممـ

Child traffickers 'targeting Iraq(Basil Adas، Gulf News)،uruknet.info،February 25، 2008.

شبكة البصرة

الخميس 21 صفر 1429 / 28 شباط 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس