|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
اكد ان الاحتلال يعيش ايامه الأخيرة · سعيد عثمان.. المقاومة خيار شعبنا للتحرير والدفاع عن وحدة العراق · قيادة مسعود - جلال ربطت نفسها بالمحتل وهي لا تمثل الاكراد · ادعو شعبنا الكردي والعراقي للتمسك بالعلم العراقي الاصيل · كركوك مدينة عراقية وللاكراد حصة كبيرة فيها · لا مصالحة مع المحتل وعملائه.. ونحن متصالحون مع شعبنا · الاكراد جزء اصيل من المجتمع العراقي وهم في خندق المقاومة
·
البرلمانيون العرب اعطوا شرعية مفقودة لعملاء الاحتلال في اربيل |
|
شبكة البصرة |
|
قال السياسي الكردي والوجه العشائري والاكاديمي سعيد عثمان ان مشروع الاحتلال الامريكي في العراق يترنح بسبب الضربات الموجعة للمقاومة العراقية المؤهلة وحدها لرسم خارطة العراق في المستقبل. واضاف ان قيادة مسعود - جلال في كردستان العراق قد ربطت مصيرها ومصالحها بالمحتل وباعداء العراق، وهي التي جاءت بالويلات والمصائب على الشعب الكردي. واكد ان كركوك مدينة عراقية، للاكراد فيها حصة كبيرة مثلما هناك حصة لشركائهم العرب والتركمان، وان قيادة مسعود - جلال التي تستقوي بالاحتلال هي التي تقف وراء تصعيد المشكلة في كركوك. وقال السياسي والاكاديمي الكردي ان الاكراد جزء اصيل من المقاومة العراقية المناهضة للاحتلال، وهم جزء اصيل من مكونات المجتمع العراقي، وهم متمسكون بالمكتسبات التي حققوها عبر نضالهم ومستعدون لحمايتها والدفاع عنها، معلناً قبوله بمبدأ التفاوض مع الادارة الامريكية في حال موافقتها على شروط التفاوض التي يجتمع حولها الشعب العراقي. جاء ذلك في حوار موسع مع السياسي والاكاديمي الكردي لمناسبة الذكرى الخامسة للعدوان على العراق، فيما يلي نصه: * بعد خمسة اعوام على احتلال العراق، كيف ترى الصورة الراهنة للعراق؟ - اراها صورة متعددة الجوانب، فها هو المشروع السياسي والعسكري الامريكي يترنح في شوارع المدن العراقية، وها هي ازمة الاحتلال تزداد عمقاً في العراق، ونحن نرى جنود الاحتلال يتساقطون تباعاً، ومعهم تسقط هيبة الامبراطورية الامريكية، ليس في العراق والمنطقة فحسب، بل في العالم كله. وها هي المقاومة العراقية الباسلة تزداد صلابة وعنفواناً، وهي تؤكد يومياً سيطرتها على ارض العراق، ولم يعد القول سراً ان هذه المقاومة قد تم الاعداد لها بشكل دقيق قبل الاحتلال. لكن الصورة بجانبها المؤلم هو هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين الابرياء الذين سقطوا بسبب جرائم الاحتلال واعوانه، حيث تشير الاحصائيات الى ان الاحتلال قتل من ابناء شعبنا اكثر من مليون ونصف المليون عراقي. وليس من باب التفاؤل في المبالغة القول ان النصر في العراق، بات قاب قوسين او ادنى، وان المقاومة الباسلة هي وحدها من يستطيع تحديد مستقبل العراق. هي خمسة اعوام قاسية، امتحن فيها شعبنا العراقي البطل، فكان على قدر المسؤولية، وقد افشل بوعيه كل مشاريع الاحتلال التي تهدف لاشعال نار الفتنة الطائفية والعرقية بين ابناء الشعب الواحد، مثلما افشل المشروع السياسي والعسكري للاحتلال.
* اين تقفون من الاحتلال... وما هي علاقتكم بالمقاومة؟ - ان اعداداً كبيرة من ابناء العشائر الكردية الاصيلة، التي تنتمي لوطنها العراق، يقفون بقوة في مواجهة الاحتلال ومشاريعه العدوانية. ويمتلك هؤلاء علاقات طيبة مع القوى السياسية والاجتماعية المناهضة للاحتلال في كل مدن العراق، وخاصة في مدينة الموصل الحدباء، ويتمتعون بثقة كبيرة في اوساط فصائل المقاومة والجهاد، حيث هم جزء اصيل من المقاومة العراقية الباسلة التي تدافع عن وحدة الوطن وحريته، وتدافع كذلك عن وحدة الشعب العراقي. وقد كان موقفنا كاشخاص واضح في مواجهة الاحتلال والدعوة لمقاومته منذ اليوم الاول، وان هذا الموقف المناهض للاحتلال هو الذي جمع كل هذه العناصر الخيرة من ابناء شعبنا الكردي.
* يتقاسم الحزبان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) الثروة والسلطة والنفوذ في كردستان العراق، كيف تنظرون الى سياسة هذين الحزبين ومواقفهما، وما هي علاقتكم بهما؟. - ليس لنا اي علاقة لا من قريب ولا من بعيد مع هذين الحزبين وقادتهما، ونحن والكثير من ابناء شعبنا الكردي ننظر الى قيادة مسعود - جلال بانها قيادة عميلة للاحتلال، وقد ربطت مصيرها ومصالحها باعداء العراق، وجرت على الشعب الكردي الكثير من المآسي والويلات، وهم اليوم موجودون في مواقعهم بدعم من الاحتلال، وشعبنا لن يسكت ابداً على الجرائم التي ارتكبتها بحقه عصابات مسعود وجلال، ونحن متأكدون انهم سيهربون من كردستان العراق عندما تقرر قوات الاحتلال الهرب من وطننا، لان الغالبية العظمى من ابناء شعبنا الكردي ترفض سياسات هذين الحزبين وقادتهما، وتدين الممارسات المشبوهة التي يقومون بها، بحق الاكراد بشكل خاص وبحق العراقيين بشكل عام.
* تناقلت بعض وسائل الاعلام ان تغيير ملامح العلم العراقي جاء بسبب مصلحة كردية.. ماذا تقولون في ذلك؟ - هذا كلام عار عن الصحة تماماً، فشعبنا الكردي المعروف بتاريخه ومواقفه، بريء تماماً من تصرفات عصابة مسعود - جلال التي تأتمر باوامر الاحتلال وتنفذ اجندته المعادية لمصالح الاكراد والعراقيين معاً. وهي مناسبة ان اناشد شعبنا الكردي، ان يتمسكوا بالعلم العراقي ذي النجمات الثلاث، الذي قدم العراقيون، ومن ضمنهم الاكراد، تضحيات عظيمة في ظل ساريته الخفاقة، وان يبادروا الى رفع هذا العلم في مناطق كردستان بشكل خاص، وفي كل ارض العراق، في كل المناسبات الدينية والوطنية والقومية. ان شعبنا الكردي، هو مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي، ولا يمكن ان يتخلى عن ثوابته ورموز سيادته الوطنية، وفي مقدمتها العلم العراقي. اننا لن نعترف بقرارهم ولن نعترف به، وسيبقى علمنا العراقي ذي النجمات الثلاث يرفرف خفاقاً في سماء الوطن كله.
* قيل ايضاً انه تم تغيير العلم العراقي ليتم رفعه في اجتماع البرلمانيين العرب الذي عقد مؤخراً في اربيل؟ - انا اؤكد ان الاحتلال لا يحتاج الى مبررات لتنفيذ سياسته العدوانية في العراق، وقد جاء الاحتلال اصلاً لتدمير الدولة العراقية ورموزها السيادية، ومن ضمنها العلم، حتى يسلخوا العراق والعراقيين من كل تاريخهم. لكنني اقول ان عتبنا شديد على الاشقاء البرلمانيين العرب، الذين قبلوا على انفسهم تقديم غطاء شرعي لعملاء الاحتلال. كيف يقبل ممثلو الشعب من مختلف الاقطار العربية على انفسهم الاجتماع في بلد محتل، وبحماية دبابات الاحتلال، وان يشاركهم عملاء الاحتلال اجتماعهم. كنا نتمنى ان نستقبل الاشقاء البرلمانيين العرب وغيرهم في اربيل وباقي مدن العراق المحررة ضيوفاً اعزاء، لكنهم باجتماعهم الاخير في اربيل ارتكبوا خطأ جسيماً بحق العراق والعراقيين، لا يمكن قبوله تحت اي مبرر من المبررات.
* يتم الحديث كثيراً عن مستقبل مدينة كركوك، كيف تنظرون الى هذه القضية؟. - لم تكن مدينة كركوك عبر التاريخ العراقي الممتد لالاف السنين تمثل اي قضية، لا للاكراد ولا لغيرهم، انما هي مشكلة افتعلتها عصابات مسعود - جلال بعد الاحتلال ليستطيعوا من خلالها سرقة المزيد من ثروات الشعب العراقي باسم الاكراد. ان لشعبنا الكردي حصة اساسية في مدينة كركوك، تماماً مثلما لاشقائنا من العرب والتركمان وغيرهم حصة فيها، وقد تعايشت القوميات المختلفة في هذه المدينة لمئات السنين، دون ان تبرز اي مشكلة عرقية او طائفية فيها، فهي مدينة تمثل العراق كله بتجانس نسيجه الاجتماعي، الطائفي والقومي، ونحن كرموز سياسية وعشائرية نحذر من جر شعبنا الكردي الى معركة ليست معركته بالاساس، تحت اسم قضية كركوك، فمعركتنا اليوم مع الاحتلال واعوانه واذنابه، لكننا في الوقت نفسه نؤكد على ضرورة التمسك بالمكتسبات التاريخية لشعبنا الكردي في العراق الموحد.
* يتم الحديث بين فترة واخرى عن مشاريع تتحدث عن المصالحة الوطنية، كيف تستقبلون هذا الحديث، وكيف تنظرون للمصالحة الوطنية؟. - هناك قضيتان اساسيتان في هذا الموضوع، الاولى ان شعبنا وقواه السياسية والاجتماعية متصالح مع نفسه، ولا توجد خلافات يمكن ان يتم الحديث عن مشاريع مصالحة لها. والقضية الثانية انه لا يمكن اجراء المصالحة مع الاحتلال وعملائه، وهم الذين ارتكبوا ابشع الجرائم بحق شعبنا الكردي والعراقي. حين يتحدث عملاء الاحتلال عن المصالحة الوطنية، فانما يبحثون عن مخارج للمأزق الكبير الذي يعيشونه وتعيشه العملية السياسية في العراق التي يرعاها الاحتلال. لذلك فاننا كشخصيات وطنية كردية لن نضع ايدينا في ايدي عملاء الاحتلال، ونؤكد ان شعبنا سيحاسبهم ويقتص منهم، ونحن متصالحون مع شعبنا وعشائرنا والقوى السياسية الحقيقية التي تعمل لصالح العراق.
* كيف تنظرون الى العلاقة مع العرب؟ - علاقتنا باشقائنا العرب ليست علاقة طارئة، بل تمتد الى عمق التاريخ، وفيها روابط الدين والنسب والقربى والجوار والمصالح المشتركة، ونعيش معهم علاقات اخوة حقيقية، لا يمكن ان تهزها او تؤثر فيها تصرفات لعصابات منحرفة تدعي التحدث باسم الاكراد. وقد حصل شعبنا الكردي في العراق، انطلاقاً من نضالاته المتراكمة، على مجموعة من المكتسبات السياسية والثقافية القومية، نؤكد على تمسكنا بها ودفاعنا عنها، وهي القاعدة لاي حوار مع اي جهة في العراق او خارجه. وتربطنا باشقائنا العرب والتركمان علاقات طيبة، نلمس نتائجها في حجم هذا التنسيق بيننا الذي يقوم في الاساس على الاحترام المتبادل، والشراكة الحقيقية في الوطن والثروات والمستقبل. لا نشعر باي تناقض مع محيطنا العربي، ونحن جزء اصيل من مكونات المجتمع العراقي. جريدة الوحدة - عمان - الاردن |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 17 ربيع الاول 1429 / 24 آذار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |