|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
يوم أبكينا إسرائيل
43 صاروخا عراقيا على (53) هدفا إسرائيليا
(وثيقة تاريخية مهمة) |
|
شبكة البصرة |
|
بقلم الباحث: عبدا لوهاب محمد
الجبوري |
|
تمهيد
بداية أود أن أشير إلى أن العراق أطلق على إسرائيل
خلال حرب التحالف الثلاثيني عام 1991 (43) صاروخا وليس 39 صاروخا وهي على النحو
التالي :
(28)
صاروخا من نوع الحسين على منطقة تل أبيب
(10) صواريخ من نوع
الحسين على منطقة حيفا
(5) صواريخ نوع الحجارة السجيل على مفاعل ديمونا النووي..
جدير بالذكر أن المصادر الإسرائيلية والعالمية كانت قد أعلنت في حينه
سقوط (39) صاروخا عراقيا على إسرائيل ولكن هذا الرقم غير دقيق مثلما قلت لان
العدد
الصحيح هو 43 صاروخا والاختلاف في الرقم ناتج عما يأتي
:
1- رصدت وسائل
الحرب الالكترونية الأمريكية والإسرائيلية سقوط (38)صاروخا عراقيا من نوع
الحسين من
التي أطلقتها القوات الصاروخية العراقية طيلة حرب 1991..
2-
عدم تمكن هذه
الوسائل من رصد صواريخ الحجارة السجيل الخمسة التي سقطت على ديمونا لتقنيتها
العالية..
3- رصدت وسائل الإنذار الإسرائيلية يوم 26/2/1991 سقوط ستة
صواريخ عراقية على تل أبيب وحيفا في حين أطلق العراق في ذلك اليوم خمسة صواريخ
وكان
الصاروخ السادس هو بقايا صاروخ باتريوت أمريكي فشل في التصدي للصواريخ العراقية
فسقط شرق حيفا واعتبره الناطق العسكري الإسرائيلي صاروخا عراقيا وبذلك سجلت
إسرائيل
أن عدد الصواريخ العراقية التي سقطت عليها 39 صاروخا..
وقد أعدت هذه
الوثيقة التاريخية،التي تنشر معلوماتها المنقحة لأول مرة، للتحدث فقط عن البعد
العسكري لعمليات القصف الصاروخي العراقي ولم تتناول الجانب السياسي والجوانب
الأخرى
وهي تؤرخ جانبا من صور البطولة العربية التي عرف بها الجندي العربي سواء كان في
جيش العراق أو جيش مصر أو سوريا أو فلسطين أو الأردن أو في أي من جيوش الدول
العربية الشقيقة..
ولكي لا ننسى زغاريد النسوة العربيات وأهازيج الشيوخ
والشباب والأطفال العرب عندما مرت فوق رؤوسهم صواريخ الحسين العراقية وهي في
طريقها
لتدك معاقل الشر في تل أبيب ولكي لا ننسى أيضا تهليل ومباركة المقاتلين العرب،
وخاصة الجنود المصريين والسوريين في حفر الباطن، هذا الفعل البطولي العربي الذي
جاء ردا على مشاركة إسرائيل بالحرب الثلاثينية ضد العراق وانتقاما لأطفال
الحجارة
وشهداء العراق من نساء وأطفال وشيوخ خاصة في ملجأ العامرية، ولكي لا ننسى أيضا
ذلك
اليوم الذي أبكى فيه العراقيون إسرائيل ومستوطنيها الذي اخذوا خلال القصف
العراقي
للأهداف الحيوية الإسرائيلية بمغادرة بيوتهم في تل أبيب وحيفا وبئر السبع
والهرب
إما إلى خارج إسرائيل أو إلى مدينة القدس الشريفة والمدن الفلسطينية الأخرى
لعلمهم
بان القوات الصاروخية العراقية تلقت الأوامر من القيادة العراقية بعدم التعرض
للأهداف الإسرائيلية فيها..
لكل هذا جاء نشر هذه الوثيقة التاريخية بمناسبة
مرور (17) عاما على هذا القصف وإطلاق تسمية يوم العلم فيه تيمنا بإبداعات
العلماء
العراقيين وصناعتهم العسكرية والمدنية التي أرهبت أعداء الوطن والأمة وأقلقت
مضاجعهم، وهذا اليوم يؤرخ لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي عمليات
قصف
صاروخية عربية مؤثرة للعمق السوقي الإسرائيلي فجر يوم 18/1/1991..
أن
المعلومات ألوارده في هذه الوثيقة التاريخية مأخوذة من مصادر متعددة وشهود عيان
والباحث يحتفظ بمراجعها من كتب ومعلومات وأحاديث شخصية لصحفيين ومسئولين وصور
تلفزيونية من التلفزيون الإسرائيلي ومن قنوات فضائية أخرى وغيرها من المراجع
والمصادر التي تحظى بمصداقية كبيرة..
مدخل
شكلت إستراتيجية ضرب
إسرائيل بالصواريخ العراقية المتطورة ارض-ارض نوع الحسين والحجارة السجيل ذات
المدى
(650)
كم عام 1991 نقطة تحول في الصراع العربي الإسرائيلي، ذلك أنها فتحت الباب
أمام أمكانية حصول مشاركة عربية أوســع في هذه الحرب، على غرار ما حصل في حرب
تشرين 1973 عندما شارك الجيش العراقي بثقل مشهود فيها إلى جانب جيوش عربية
أخرى،
كما توخت هذه الستراتيجية نقل المعركة الى داخل العمق الاسرائيلي بعمليات
تعرضية
مؤثرة ومبادأة عراقية فاعلة وزخم متواصل جعلت من المستعمرات والمدن والأهداف
الحيوية الإسرائيلية ساحة عمليات أمامية ومواجهة مباشرة على امتداد (43) يوما
من
الصراع البطولي المسلح ضد قوات التحالف الثلاثيني الأمريكي الأطلسي الإسرائيلي
وبشكل أكثر إيلاما مما تعرضت له إسرائيل في أي حرب أخرى..
وقد كشفت
عمليات القصف الصاروخي العراقي لإسرائيل هشاشة المجتمع الإسرائيلي وعجز ووهن
عقيدة
القتال الإسرائيلية وتسببت في إحداث اختراقات خطيرة في نظرية الأمن الإسرائيلي
القائمة على مجموعة عناصر وأسس أبرزها (الحدود الآمنة، الحرب الخاطفة أو
السريعة، المفاجأة، المبادأة، نقل الحرب إلى ارض الخصم،
التفوق التكنولوجي …الخ)..
تعريف بصواريخ الحسين
لكي
يطلع القارئ الكريم على حقيقة الصواريخ العراقية نوع الحسين والتي دار حولها
نقاش
مثير للجدل خاصة من قبل اؤلئك الذين شككوا بقدرات التصنيع العسكري العراقي
حينذاك
نقول أن صاروخ (17
(R
الروسي الذي يطلق عليه تسمية (سكود) هو غير
صاروخ (الحسين) العراقي لدى إجراء المقارنة بينهما ومن المفيد أن نذكر
بعض المواصفات لصاروخ سكود مقارنة بصاروخ الحسين وكالاتي
:
1- الوزن الكلي
لصاروخ سكود هو (5860) كغم يقابلها (6523) كغم لصاروخ الحسين
2- وزن الرأس
الحربي لصاروخ سكود (987) كغم يقابلها (650) كغم لصاروخ الحسين
3- أقصى مدى لصاروخ سكود هو (300) كم أما مدى صاروخ الحسين فهو (650) كم وفي
صاروخ الحجارة ابعد من ذلك..
4- أعلى نقطة في مسار الصاروخ (أو كما تسمى
المحرك) لصاروخ سكود (86) كم وأكثر من ذلك بكثير لصاروخ الحسين
5-
زمن اشتغال المحرك (45) ثانية في سكود مقارنة ب (82) ثانية في صاروخ 1لحسين..
6- معدل الطيران لأقصى مدى أكثر من خمس دقائق في سكود بينما في صاروخ
الحسين أكثر من ثمان دقائق..
7- كمية المحروقات بأنواعها كافة (3771)
كغم في سكود وفي صاروخ الحسين (4758) كغم..
وهذا الانجاز
الكبير حققته في تلك الفترة من تاريخهم المجيد عقـــول وسواعد العراقيين
المجاهدين
بخبرة وطنية مخلصة في تطوير وصناعة وإنتاج صواريخ ارض-ارض وقواعدها، ولذلك تقرر
الاحتفال في العراق بيوم العلم في كل عام نسبة إلى هذا الانجاز الكبير، وقد ظل
هذا
التقليد ساريا ويحتفل به العراقيون حتى احتلال بلدهم الغالي عام 2003..
(19) ضربة صاروخية عراقية
منذ فجر 18/1/1991وحتى انتهاء
الحرب في 28/1/1991 وجهت القوات الصاروخية العراقية (19) ضربة صاروخية قوامها
43
صاروخا على (53) هدفا إسرائيليا ضمن مناطق تل أبيب وحيفا وبئر السبع منها
مقــرات
القيادة والمنشات الاقتصادية والصناعية والعسكرية والعلمية والنوويــة والمصانع
الحربية ومراكز التحشد والتجمع العسكري ….الخ وقد أحدثت هذه الضربات خسائر
كبيرة
في هذه الأهداف كما سنرى لاحقا، ولم تقتصر التأثيرات الصاروخية على الجوانب
العسكرية والاقتصادية والصناعية والسياسية داخل إسرائيل بل أن خطورتها كانت
اكبر
على الحالة المعنوية والنفسية والاجتماعيـــة للمستعمرين الإسرائيليين لدرجة
دفعت
الآلاف منهم إلى الهرب خـارج فلسطين المحتلة في هجرات جماعية معاكسة ونزوح يومي
كثيف إلى المناطق التي لم تتعرض للقصف العراقي وخاصة القدس الشريف حيث كانت
الأوامر صريحة إلى القوات الصاروخية العراقية بعدم التعرض لأي هدف داخل
المدينـة
المقدسة والمدن الفلسطينية الأخرى..وقد بلغ الذعر حده في الأحياء الإسرائيلية
عندما اكتشف عشرات الآلاف من المستوطنين – كما وصفهم احد زعمائهم وهو رئيس
بلدية
القدس فيما بعد ساخرا منهم – بأنهم قد وجدوا أنفسهم فجأة بحاجة إلى السفر إلى
أوربا
وأمريكا..
وفي هذا يقول أيضا (اندرو وليسلي كوكبيرن) في كتابهما(علاقات
خطرة) أن سكان تل أبيب كانوا يخرجون مع هبوط الليل حاملين (بقجهم) وكمية
قليلة من المواد الغذائية يضعونها على عجل في أكياس من البلاستيك يتبعهم
أولادهم
وهم يبكون ليتجمعوا عند كتلة الاسمنت الرمادية الضخمة في وسط المدينة..وبعد أن
تلقى المستوطنون الإسرائيليون الضربة الصاروخية الأولى فجر 18/1/1991 واستفاقوا
من
صدمتها أصبحت مدينة تل أبيب، التي عاشت حروبا عدوانية دون أن تتعرض لأي هجوم
عربي
جدي ومؤثر، في حالة شبه هستيرية باعتراف الإسرائيليين أنفسهم وهو ما نقله
مراسلون
وصحفيون غربيون من داخل الأرض المحتلة..فعند غسق كل يوم كانت شوارع تل أبيب
والمدن الأخرى تبدو مهجورة، على حد وصف هؤلاء الصحفيين، وكان سكانها الأكثر
ثراء
والذين كانوا يضعون أقنعتهم الواقية من الغاز في علب كارتونية، يهربون
بسياراتهم
لينضموا إلى ارتال العجلات الطويلة التي كانت تتجه إلى مدينة القدس طلبا للنجاة
بعدما أعلنت القيادة العراقية أن الصواريخ العراقية لن تستهدف مدينة القدس
بشطريها..وهناك الكثير من هذه المشاهد التي تناقلتها وكالات الأنباء وشهود
العيان حول
الرعب الذي أصاب إسرائيل ومستوطنيها نتيجة الضربات الصاروخية العراقية لا مجال
لذكرها في هذه الوثيقة التاريخية..
الضربة الصاروخية الأولى في 18/1/1991
بالساعة الثالثة وعشر دقائق من فجر هذا اليوم انطلق الاسم الرمزي وهو
عبارة (الله اكبر ثلاث مرات) التي تعني توكل على الله سبحانه واضغط زر الإطلاق،
وانطلقت في آن واحد ثمانية صواريخ نوع الحسين على أهداف عسكرية ومنشات حيوية
للعدو
الإسرائيلي..إنها الضربة الصاروخية العربية الأولى في تاريخ الصراع العربي
الإسرائيلي، أربعة صواريخ على قاعدة الشر في تل أبيب وأربعة صواريخ على حيفا..
بعد هذه الضربة مباشرة سمع العالم كله بأصدائها وأخذت وكالات الأنباء
ومحطات التلفزة العالمية ترسل التقارير الإخبارية والمصورة عن نتائجها
وتأثيراتها
على السكان الإسرائيليين والباحث يذكر كيف أن قناة(سي إن إن) نقلت مشهدا لأحد
المصانع المدمرة في رامات جن وهروب العاملين فيها إلى خارج المنطقة وحديث احدهم
الذي أصيب بالذهول وهـــو يتحدث بصوت مرتجف عن الصدمة التي أصيبوا بها نتيجة
القصف
ويلعن ذاك اليوم الذي هاجر فيه من روسيا إلى إسرائيل، ويذكر أيضا لقاء آخر مع
صاحب
ورشة يقول وهو يبكي : لتذهب هذه الحرب إلى الجحيم … مالنا ولإسحق شامير، ليذهب
هو
الآخر إلى الجحيم ولكنه عاد واخذ يسب العراقيين ويكرر لقد فعلوها مرة أخرى، لقد
فعلوها مرة أخرى، وأضاف لقد فعلها مرة أخرى أحفاد نبوخذ نصر؟؟
وفي مساء
اليوم نفسه صدر بيان القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية ذي الرقم (4)
يتحدث
عن هذه الضربة والأهداف التي توختها والنتائج التي أسفرت عنها ومما جاء فيه أن
الصواريخ العراقية الأربعة التي أطلقت على تل أبيب أصابت الأهداف الإسرائيلية
التالية
:
1- شمال شرق المنطقة الصناعية في رامات غان..
2-
جنوب
المنطقة الصناعية في رامات غان..
3- شارع ارفيل ناحال على يمين الجسر جنوب
المنطقة الصناعية..
4- شارع ديزينكوف جوار منطقة الفنادق على ساحل البحر
بالقرب من فندق الامباسادور..
أما الأهداف التي توختها الصواريخ العراقية
في حيفا هي
:
1- مصفاة تعبئة الغاز في ميناء كيشون..
2- منطقة الخضيرة/محطة الكهرباء..
3- معهد التخنيون..
4- مجمع عسكري..
وقد جاء في
تقارير المراسلين والوكالات وشهود العيان أن الخسائر الإسرائيلية نتيجة الضربة
الأولى تضرر عشرات المباني وعدد من المصانع والمقرات العسكرية وقتل وجرح 68
شخصا
وأكثر من 20 متجرا ومركزا تجاريا
…
الضربة الصاروخية الثانية يوم
19/1/1991
تمت بالساعة الثامنة والربع صباحا بإطلاق أربعة صواريخ على تل أبيب
وفي نشرة أخبار الظهيرة أذيع البيان رقم (7) الصادر عن القيادة العامة للقوات
المسلحة العراقية وهو يتحدث عن تفاصيل الضربة، التي استهدفت أهدافا عسكرية
وعلمية
وصناعية أبرزها
:
1- كريات شاؤول وتدمير اكبر مستودع للغاز..
2- عمارة
شلومو في تل أبيب..
3- منطقة رحوبوت/مركز الأبحاث..
4- محيط وزارة
الدفاع في حي هاكرياه..
5- التلة الفرنسية للأبحاث الذرية (نتيجة تساقط أجزاء
صواريخ باتريوت)..
وقد نتج عن هذه الضربة تضرر عشرات المواقع والمراكز
العلمية والصناعية وجرح وقتل أعداد من السكان اليهود وموت عدد آخر نتيجة السكتة
القلبية..
الضربة الصاروخية الثالثة يوم 22/1/1991
تمت هذه
الضربة بالساعة التاسعة وخمـس عشرة دقيقة ليلا أطلق فيها صاروخان على تل
أبيب..وقد توخت الأهداف آلاتية
:
1- رامات غان صاروخ واحد انفجر بقوة وأحدث حريقا
هائلا في المنطقة شمال تل أبيب..
2- بتاح تكفا..
3- انفجارات في المدينة
الصناعية..
وقد أفادت المعلومات التي وردت لاحقا إصابة المواقع آلاتية خلال
الضربات الصاروخية الثلاثة الأولى ونتائجها
:
1- المناطق المحيطة بنهر
اليركون خصوصا منطقة الفلات وقتل عشرات المستوطنين وجرح المئات منهم..
2- تدمير شامل لعشرات الأبنية العسكرية شمال تل أبيب..
3- إصابة منطقة على طريق
نتانيا – تل أبيب وتشمل محطة وقود ومباني عسكرية..
4- حالات هستيرية وسكتات
قلبية..
5- تدمير ثلاث مصانع في تل ابيب..
6- تقطع 90% من خطوط الهاتف
وانقطاع التيار الكهربائي تماما..
7- إصابة محطة وقود..
8- سقوط صاروخ
فوق شفا عمر (عرف فيما بعد انه بقايا صاروخ باتريوت)
ملاحظة مهمة
هنا أود أن أشير إلى ما كنت قد دونته في مذكراتي عن تلك الفترة
:
بعد
الضربة الأولى مباشرة نبهت القيادة العراقية إلى موضوع على درجة عالية من
الأهمية
ذلك هو التأكيد على حماية ارتال الصواريخ العراقية أثناء تنقلها في المنطقة
الغربية
من العراق، من الجواسيس والغرباء الذين قد يتسللون في ظل انشغال القطعات بواجب
الدفاع عن العراق وقدرت تقارير الاستخبارات العراقية احتمال قيام قوات التحالف
بإرسال مجموعات عمق خلف القطعات العراقية لتعقب ارتال الصواريخ ومحاولة تدميرها
بعد
فشل طيران التحالف من تدمير أي من قواعد اطلاق الصواريخ المتنقلة وادعاء الرئيس
بوش
الأب بان طيرانهم دمر نصف قواعد الإطلاق العراقية والحقيقة التي أسجلها للتاريخ
هي
أن القوات العراقية قامت بعمليات مخادعة سوقية نصبت خلالها قواعد إطلاق وهمية
ثابتة
في بعض القواعد الجوية العراقية غرب العراق لإيهام وسائل الرصد والاستطلاع
الأمريكية والإسرائيلية بان هذه القواعد هي المعول عليها في قصف إسرائيل وفعلا
تمكنت الطائرات الغربية من تدمير هذه القواعد الوهمية وبذلك حققت هذه المخادعة
السوقية أهدافها باستنزاف جهد العدو الجوي وأفقدته المصداقية حيث لم يتم تدمير
أي
قاعدة إطلاق صواريخ متحركة حتى اليوم الأخير من الحرب وواصلت الصواريخ العراقية
قصفها للأهداف الإسرائيلية بكثافة وحسب الخطط المعدة لهذا الغرض..
والباحث يتحدى أي طرف في العالم يدعي بان طائرات التحالف الثلاثيني تمكنت من
تدمير أي من قواعد إطلاق الصواريخ المتحركة العراقية وقد أزعج هذا الأمر
الإدارة
الأمريكية وأربكها كثيرا في حينه لأنها كانت قد وعدت إسرائيل بان قواتها الجوية
ستعالج موضوع الصواريخ العراقية وتقوم بتدميرها ولكنها فشلت في ذلك تماما ولم
تتمكن
من تحقيق هذا الوعد..واني اذكر كيف كانت البلاغات العسكرية الأمريكية تشير إلى
أن
طيران التحالف دمر معظم أو كل القواعد الصاروخية العراقية وكيف اثبت استمرار
القصف
على إسرائيل كذب هذه الادعاءات والبلاغات وتسبب هذا في خلافات وجدل عميقين بين
الإدارة الأمريكية والقيادة الإسرائيلية أسفر في النهاية عن اتفاق أجهزة
المخابرات
الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية على تنفيذ خطة استخبارية عسكرية تهدف إلى
تحييد
الصواريخ العراقية أو تدميرها خلاصتها
:
1- إشراك الطائرات والصواريخ
الإسرائيلية بعمليات القصف ضد الأهداف الحيوية العراقية وفعلا تم صبغ ما لا يقل
عن 100
طائرة إسرائيلية نوع أف 15 وأف 16 بعلامات سلاح الجو الأمريكي ومرابطتها في
القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة على الأراضي المحيطة بالعراق وقامت
بتنفيذ
عمليات قصف عنيف للأهداف العراقية في شمال وغرب العراق كما تم توجيه عدد من
الرشقات
الصاروخية الإسرائيلية نوع اربحا 1 و2 ضد أهداف عراقية أعلنت عنها وسائل
الأعلام
العالمية والدتها بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية..
2- إرسال
مجموعات عمق من القوات الخاصة البريطانية خلف خطوط القوات العراقية غرب العراق
وتكليفها بتعقب قواعد إطلاق الصواريخ العراقية المتحركة في محاولة للعثور عليها
ومحاولة تدميرها، وقد عرفت هذه المجموعات بفئران الصحراء..
3- تكثيف القصف
الجوي والصاروخي الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي ضد كل هدف مشبوه ومتحرك في
المنطقة الغربية من العراق وقد أدى هذا إلى قصف عدد من الشاحنات الأردنية التي
كانت
تحمل المواد الغذائي |