بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في العام الخامس للاحتلال

المقاومة تستعد لقطف ثمار نصرها الكبير

شبكة البصرة

عادل امين

شهد العام الخامس للاحتلال الكثير من التطورات الايجابية في ساحة المقاومة العراقية، وتصاعد الازمة الخانقة في ساحة الاحتلال وعملائه وادواته السياسية في العراق.

وتحولت العديد من مناطق العراق الى ساحات مواجهة حقيقية بين المقاومة والاحتلال، واتسعت دائرة الحاضنة الشعبية في مدن العراق وقصباته لتوفير الدعم والحماية لفصائل المقاومة والجهاد.

وحدة فصائل المقاومة

فقد شهد العام الخامس للاحتلال انبثاق الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية، بعد جهد حثيث من اللقاءات والحوارات الجادة والمسؤولة بين مختلف مكونات الطيف السياسي والعسكري العراقي، لتكون بمثابة الذراع السياسي للمقاومة العراقية.

وقد غطت هذه الجبهة منذ انبثاقها في صيف العام الماضي فراغاً سياسياً في المشهد العراقي الراهن، وصارت قادرة على التحرك داخل العراق وخارجه، بسبب التخويل الذي تحمله من فصائل المقاومة.

وقد عقدت هذه الجبهة اجتماعات عديدة انتخبت فيها قيادتها الناطقة باسمها، فيما حرص القائمون عليها لتوسيع دائرة المشاركة فيها بحيث تشمل جميع القوى العاملة في الساحة العراقية.

وبعد انطلاقة الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية، اتخذ اثنان وعشرون فصيلاً مجاهداً من فصائل المقاومة العراقية قراراً بالتوجه تحت يافطة جبهة الجهاد والتحرير واختاروا الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري قائداً عاماً لهذه الجبهة، نتيجة الدور القيادي المؤثر الذي يلعبه المجاهد الدوري في قيادة سفينة المقاومة العراقية وتوجيهها.

وفيما بعد اعلنت العديد من فصائل المقاومة والجهاد انضمامها لجبهة الجهاد والتحرير، لتكون هذه الجبهة الذراع الاساسي في المقاومة العراقية، بسبب وجود العديد من الفصائل الرئيسية في عضويتها، وفي مقدمة هؤلاء القيادة العامة للقوات المسلحة صاحبة الصولة الجهادية الكبرى في معركة التحرير.

 

عام اسود للاحتلال

وتشير الاحصائيات الصادرة عن وزارة الدفاع الامريكية ان عام 2007 هو الاسوأ لقوات الاحتلال حيث سقط اكثر من الف جندي امريكي قتيلاً، فيما وصل عدد الجرحى الى اكثر من ستة الاف جريح، اكثر من ثلث هؤلاء سيحملون معهم عاهاتهم الى الابد.

وتشير الاحصائيات ذاتها ان عدد القتلى في صفوف قوات الاحتلال في الاسابيع الماضية من العام الجاري تجاوز مائة وعشرة قتلى، وهي ارقام مؤهلة للتصاعد بسبب اصرار المقاومة العراقية على تنفيذ برنامجها الهادف الى دحر الاحتلال وتحرير العراق.

واذا كانت احصائيات وزارة الدفاع الامريكية استثنت المرتزقة والمتعاقدين مع الشركات الامنية، فان احصائيات مستقلة اخرى تشير ان عدد القتلى والجرحى في صفوف قوات الاحتلال قد تجاوز العشرين الفاً في يوميات العام الخامس من الاحتلال، وهذا ما تؤكده البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة المحاربين الامريكيين القدماء التي بدأت تفضح السياسة الرسمية للبنتاغون والبيت الابيض فيما يتعلق بالوضع الامني والعسكري في العراق.

ازمات متلاحقة لادوات الاحتلال

وشهد العام الخامس للاحتلال تفاقم ازمة العملية السياسية، حيث بدأ المالكي وحيداً، حتى دون اقرب حلفائه، وتزامنت الازمات السياسية لحكومة الاحتلال الرابعة مع فشل ما يسمى بخطة فرض القانون التي وفرت لها قوات الاحتلال عشرات الالاف من الجنود والمعدات.

واعتقدت قوات الاحتلال ان انشاءها لما يسمى بمجالس الصحوة سيأتي بالامن لجنودها وقواعدها، الا ان تلك الخطة فشلت ايضاً، لان مجالس الصحوة اصبحت هدفاً سهلاً للمقاومة، اضافة ان اعداداً كبيرة من عناصرها رفضت تنفيذ الاهداف الامريكية الداعية لتكريس الشرخ الطائفي بين ابناء الوطن الواحد.

واتسعت دائرة الرفض الشعبي لممارسات حكومة الاحتلال الرابعة وسياساتها وقوانينها، حتى من داخل من كانت تعتقد انهم حصتها، وتجلى ذلك في الرفض الشعبي العارم لعدد من القوانين التي اصدرتها حكومة الاحتلال، ومن بينها ما يسمى بقانون المساءلة والعدالة وقانون النفط والغاز وقانون العلم العراقي.

وكانت الفضيحة الكبرى لقادة العملية السياسية الاعلان عن نية المالكي توقيع اتفاق مع ادارة بوش يعطيها الحق في التصرف في العراق حتى اشعار آخر.

 

اقتراب موعد النصر

وبحسب كل التقارير والدراسات المستقلة التي تصدر داخل الولايات المتحدة وخارجها، فان العام الخامس للاحتلال شهد تصاعداً في الازمة على كل محاورها، خاصة ان هذا العام شكل بداية انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ما يؤكد ان العراق سيظل هو اللاعب الرئيس في الانتخابات الامريكية.

وشكلت الاطاحة برئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضربة موجعة للمشروع السياسي والعسكري الامريكي، باعتبار بلير الاكثر دعماً لسياسات الرئيس الامريكي، الى درجة وصفته وسائل الاعلام الغربية بانه تابع لبوش.

فيما تواصل التقارير العسكرية الصادرة عن قادة قوات الاحتلال في العراق، الاقتراح على القيادة السياسية بضرورة ايجاد حلول مناسبة للازمات المتفاقمة، يظل الانسحاب من العراق على اولوية الحلول التي تقترحها هذه التقارير.

الامر الذي يؤكد فشل المشروع الامريكي بالكامل، واستعداد المقاومة العراقية لقطف ثمار نصرها في العراق، هذا النصر الذي سينعكس بالتأكيد على دور الولايات المتحدة ووظيفتها في العالم كله.

جريدة الوحدة - عمان - الاردن

شبكة البصرة

الاثنين 17 ربيع الاول 1429 / 24 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس