بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بعد مرور خمس سنوات على الغزو(العراق موحد والمحتل في مأزق)

شبكة البصرة

محمد محمود ولد اسلم

أحبائي القراء...

تمر هذه الأيام الذكرى الأليمة لغزو العراق من قبل الحلف الثلاثي اللامقدس الولايات المتحدة الأمريكية وملالي قمَُ (بيض العمائم سود النوايا)، والصهيونية العالمية وأذنابها بهدف تدمير كنوز تراث العراق وسرقة ثرواته، وحضارته التي هي الأقدم على وجه الأرض، والإطاحة بالنظام الوطني الذي كان يحكمه.

اليوم وبعد مرور خمس سنوات على هذا الغزو لازالت بغداد تذرف مآقيها دما على الشهيد ورجاله حماة الحمى، بعد ما انتشرت فرق الموت، وضاق الجميع ذرعا بالقتل على الهوية، وعمليات التهجير القسري، وبلغت المجازر حدا مرعبا والتي راح ضحيتها حتى الآن ما يناهز مليون ونصف المليون قتيل عراقي والمشردون بالملايين والأعداد من الفريقين في ازدياد، إلا أن بغداد الجريحة لا زالت تتسامى على حملات تسميم الأجواء وإثارة النعرات والحزازات الطائفية والفئوية الهادفة بالدرجة الأساس إلى إشعال فتيل أزمة الحرب الأهلية، وتقسيم العراق إلى دويلات طائفية لإقامة نظام فدرالي (دويلة كردية في الشمال، وأخرى عربية سنية في الوسط والغرب، وثالثة شيعية بالجنوب)، إن إرادة الشرفاء والمقاومين من العراق ستبقى العقبة الكأداء والصخرة الصماء التي تتحطم عليها آمال المحتل وبني صفيون وصهيون، وستشكل ضربات أبناء الكاظمية الشيعية المجاهدة حجر الزاوية إلى جانب ضربات أبناء الأعظمية السنية ليمتد العمل المقاوم المسلح إلى العراق بسنته وشيعته وأكراده وأرمنه وصابئته...، وستبقى شجرة القومية العربية التي أظلت بأغصانها الوارفة كل العراق شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وسيرحل الغزاة يلعقون جراحهم، وخيبة أملهم، وسيعلم الحمقاء ولو بعد حين أن الفكر لا يجتث بالعصا والجزرة، وإنما بالفكر والفكر فقط.

وغدا يعود النشامى والماجدات ليعانقوا عشتار في مملكة الحب والخصب، وتعود بغداد عاصمة المجيد والرشيد خط دفاع الأمة العربية الأول والأخير وواسطة عقدها وحجتها أمام أعدائها وملاذها الأخير.

كاتب موريتاني

شبكة البصرة

الاحد 23 ربيع الاول 1429 / 30 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس