انشودة : شعلة البعث صباحي... وجبين الشمس ساحي
 

بسم الله الرحمن الرحيم

  أمة عربية واحدة
ذات رسالة خالدة
 

 

حزب البعث العربي الاشتراكي القومي
قيادة قطر اليمن

مكتب أمانة سر القطر

                                         وحدة  حرية  اشتراكية

شبكة البصرة

المقاومة العراقية المسلحة تدخل عامها السادس

يا أبناء شعبنا اليمني العظيم

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

في ليلة 19/20 مارس عام 2003 شنت الولايات المتحدة الأمريكية عدواناً همجياً واسع النطاق، بهدف احتلال العراق وإسقاط نظامه الوطني القومي بقيادة الرفيق المجاهد صدام حسين الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، وخلق حالة جديدة في المنطقة العربية عموماً، وفي منطقة الخليج العربي بشكل خاص لإعادة رسم الخارطة العربية، بما يحقق الأهداف الأمريكية الصهيونية في هذا المكان من العالم، ويؤمن تدفق النفط العربي إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى ومنذ عقود لإنقاذ اقتصادها المتهتك المنهار من خلال إثارة وشن الحروب في عدد من مناطق العالم، وفي ذات الوقت تحقيق نظرية (أمن الكيان الصهيوني) لكي يتاح له ابتلاع باقي المنطقة العربية وتطويعها لتحقيق الشعار الصهيوني (أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل).

ولأن العراق المجاهد، عراق البعث.. كان يمثل العقبة الأساسية والرئيسية أمام تحقيق ذلك الحلم الصهيوني، وأمام خطر المد الفارسي القادم من إيران الملالي، فقد تحالف قرناء الشيطان في كل العالم ضده منذ قيام ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز 1968 المباركة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي.. وأخذ ذلك التحالف الشيطاني أشكالاً وصوراً متعددة الوجوه على امتداد خمسة وثلاثون عاماً.

لقد لعب النفط والمال العربي الدور الأبرز والأكثر خطورة في سلسلة التآمر الأمريكي الصهيوني على العراق، ووصل الأمر إلى فتح الأرض والأجواء والموانئ العربية أمام قوات الغزو الأجنبية لعمل مقتربات تحقق تماساً مباشراً مع حدود العراق الدولية، بعد أن استعصى على الموساد والمخابرات الأمريكية وسواها اختراق الصف الوطني العراقي من الداخل وإضعافه، وهكذا كان العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991، والذي فشل في تحقيق أهدافه ومنيت قوات الغزو الأمريكية ومن لف لفها بهزيمة قاسية على كل الأصعدة، مما ألجأها إلى إشهار سلاح الحصار الاقتصادي للانتقام من شعب العراق العظيم، مسخرة لهذا الغرض الأمم المتحدة ومجلس (الخوف) التابع لها، فتحولت الأمم المتحدة إلى جبهة أمامية في الصف الأمريكي الصهيوني، ومجرد حامل أختام للمصادقة على ما تقرره المخابرات الأمريكية والصهيونية.

واستطاع شعب العراق وقائده الرمز صدام حسين تجاوز حالة الحصار، بل والاستفادة منها في التوجه بشكل أكبر وأعمق نحو المشاريع التنموية والإنتاجية الإستراتيجية التي تعزز الاعتماد على الذات، وزيادة الإنتاج لاسيما في المجالات الزراعية والصناعية والطبية..

وأمام هذه الحالة الثورية المتنامية والصامدة لم يجد أعداء الأمة مفراً من المواجهة المباشرة الشاملة فحشدوا كل ما أمكنهم من أموال وبشر وتقنيات تدميرية وعملاء، واخذوا يتذرعون بشتى الذرائع لتضليل الرأي العام العربي والعالمي وتسويق فكرة (القيام بعمل عسكري ضد العراق) منطلقين في ذلك من كون القتل والدمار سلعة أمريكية كأي سلعة يتم الترويج لها. وهكذا وقع الغزو والاحتلال الأمريكي الصهيوني البريطاني الفارسي على العراق عام 2003 بإسناد مالي وإعلامي وتعبوي ولوجستي وأمني من بعض العرب، ليدخل العراق مرحلة جديدة في تاريخه أبرز سماتها انطلاق المقاومة العراقية المسلحة الباسلة واتساع عملياتها رأسياً وأفقياً لتغطي مساحة العراق من أقصاه إلى أقصاه، وفي ذات الوقت الخراب والدمار الذي لحق بكل زاوية في أرض العراق، وضرب البنى التحتية والقتل على الهوية وإثارة النعرات الطائفية والعرقية والسعي الحثيث والمحموم لتفكيكه وتمزيقه، والتمهيد لتحويله إلى دويلات صغيرة هزيلة.. وهكذا اتسعت رقعة الجرائم الأمريكية وغدت أكثر وضوحاً وتأثيراً.. فمن النفط المنهوب إلى انهيار الأسس الاقتصادية، إلى امتهان الكرامة، والظرف المعيشي الصعب الذي يعاني منه شعب العراق المحتل، إلى فقد الأمن العام للعراق كبلد وللمواطن العراقي كإنسان حتى أصبح القتل مهنة يمتهنها قتلة محترفون تدير أعمالهم المليشيات الطائفية وفرق الموت القادمة والممولة والمدربة من قبل إيران.

 

يا أبناء شعبنا اليمني الأصيل

أيها المناضلون العرب

لقد كان أحد أسباب غزو العراق كما هي إحدى نتائجه حالة التخبط التي تعيشها الساحة القومية العربية بسبب التآمر الداخلي الذي تعاني منه الأمة، وذيلية معظم الأنظمة العربية وغياب موقف عربي موحد يحافظ على المصالح العليا للأمة من المحيط إلى الخليج، ولنا أن نتصور حالة التبعية للأجنبي عندما نعلم أن السفاح الأمريكي لم يقرر الضربة الاستباقية الأولى في 19 / 20 مارس 2003 إلا بعد أن تطوع جهاز مخابرات عربي بإبلاغ الأمريكيين بأن الرئيس المجاهد صدام حسين متواجد في مطعم الساعة بحي المنصور في بغداد فتصور الأمريكيون أنها فرصتهم للتخلص منه ودخول العراق برداً وسلاما!! لقد قصف العدوانيون ذلك الحي بأكثر من 45 صاروخاً ملحقين دماراً هائلاً بالممتلكات والأرواح، غير أبهين بكل ذلك! ولكن خاب فالهم.

ومن النتائج المباشرة لاحتلال العراق، التي لم يحسب العرب لها حساباً استمرار حالة الضف والتردي والتهالك والتسابق في إرضاء الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والخوف من تنامي قوة إيران التي لاشك تضع نصب أعينها السيطرة على الجزيرة والخليج العربي، بعد أن تمكنت عبر الاحتلال الأمريكي وبالتنسيق والتعاوم معه من أن تتحول إلى لاعب أساسي على الساحة العراقية وما هي إلا لحظة استقرار الوضع لها في العراق لتستكمل مخططها التوسعي الاستيطاني ضد العرب.. وهكذا يتكامل مشروعها الصفوي مع المشروع الأمريكي الصهيوني الهادف إلى تفتيت المنطقة وإعادة تجزئة أقطارها إلى كيانات مجهرية طائفية مذهبية عرقية كي لاتقوم للأمة قائمة، والذي تبدو ملامحه واضحة في كل من فلسطين وما آلت إليه، و العراق المحتل ولبنان الممزق، والسودان الواقع بين المطرقة والسندان، والصومال، واليمن الذي بدأت فيه (وطاويط) الانفصال تنفث سمومها على ذات الموجة التي تحركها الدوائر الاستخبارية الأمريكية، فيما نجد باقي الدول العربية مهددة إما بالموت والدمار، أو بإراقة ما بقي من ماء الوجه.

وفي وضع عربي كهذا لا نستغرب تهافت البرلمانات العربية لعقد مؤتمرها في مدينة أربيل العراقية المغتصبة، على الرغم من إعلان صنائع الاحتلال (انفصال أربيل عن دولة العراق الواحد ورفع علم بديل لعلم العراق وتشكيل حكومة في منطقة الحكم الذاتي العراقية)!! لقد شرعن البرلمانيون العرب لتقسيم العراق، بل أخذوا المبادرة فرحين برضا الأمريكان والصهاينة والفرس عنهم.. وهو ما يفسر الكرسي الدائم لإيران وتركيا في القمم العربية ضمن مخطط (شرقنة) الوطن العربي، وإيجاد الأرضية الملائمة لمشروع (الشرق الأوسط الكبير) الذي مابرح أقطاب مايسمى بالنظام الدولي الجديد) يبشرون به، وإيقاع الأمة العربية في براثن (شرنقة) الصهيونية.

 

أيها المقاومون الأبطال في أرض الرافدين

أيها المناضلون البعثيون

يا أبناء أمتنا العربية في كل مكان

إن الحديث عن (انسحاب) قريب لقوات الغزو والاحتلال الأجنبية من العراق ماهو إلا نوع من دغدغة العواطف والضحك على الذقون، ولنا أن ندرك ذلك من خلال تفسيرنا لمعنى الزيارات المتكررة لأقطاب السياسة الأمريكية إلى العراق، والتي تأخذ بعداً انتخابياً يعتبر العراق المحتل ولاية أمريكية تدخل ضمن حالة الصراع والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية، فمن زيارة أرنولد شوارزنجر إلى هيلاري كلينتون ثم ماكلين الذي تبعه قاتل أطفال ملجأ العامرية ديك تشيني.. وكل منهم يلعب على ورقة احتلال العراق إن كان بالبقاء فيه أو الانسحاب منه، إلا أن الفريقين على المستوى الاستراتيجي يسعيان إلى استمرار الاحتلال لتحقيق أهدافه بعد أن تبين فشل المحتلين في تحقيق أي من تلك الأهداف حتى الآن، وهو ما افتضح من خلال تقرير للكونجرس الذي خلص إلى أن الأمريكيين لم يحققوا سوى ثلاثة أهداف (تحقيقاً جزئياً) من ثمانية عشر هدفاً رئيسياً.

وللأسف يغيب عن أذهان كثير من الناس أن الاحتلال لا ينسحب، بل يخرج مهزوماً مدحوراً، أو هارباً في جنح الليل ليحافظ على ما يمكن من قواته ومعداته.. وهذه حقيقة مسلم بها في كل التاريخ الإنساني، وهي ما نؤمن به، وهذا ماسيحصل لقوات الاحتلال الأجنبية في العراق، بعد أن أثقلت كاهلها ومرغت أنوفها في الوحل ضربات المقاومة العراقية المسلحة، بالخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالمحتلين، وانفراط عقد التحالف الشيطاني الأمريكي وتقاطع مصالح المتحالفين، والانهيار المتواصل للاقتصاد الأمريكي، كل ذلك مضاف إلى حالة العجز التقني في مواجهة قدرات ومهارات المقاومة العراقية المتمثلة بالتطوير المستمر لوسائل استهداف علوج الاحتلال وآلياته.

المجد والخلود لسيد شهداء العصر قائد معركة الحواسم الظافرة ومخطط ومهندس المقاومة العراقية الباسلة الرفيق صدام حسين ورفاقه الشهداء الميامين.

تحية اعتزاز وتقدير للرفيق عزة إبراهيم الأمين العام للحزب والقائد الأعلى للجهاد والتحرير.

الخلود وعليين لشهداء قادسية صدام المجيدة غرة النصر على الفرس المجوس..

طوبى وعليين لشهداء أم المعارك الخالدة.. فاتحة الحواسم

المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين.. شهداء الأمة.

عاشت المقاومة المسلحة الباسلة في العراق وفلسطين.. النصر للمقاومة.

عاش العراق حراً عربياً موحداً.

الخزي والعار لدمى مؤتمر أربيل وستلاحقهم لعنة التاريخ ولعنه الله والناس أجمعين.

يسقط الاحتلال.. وسيهزم بأذن الله وهمة المجاهدين حيثما تعزف بنادقهم أنشودة التحرير والنصر.

الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر

وليخسأ الخاسئون

 

قيادة قطر اليمن

لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي

صنعاء في 18/3/2008
 

للاطلاع على بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي - قطر العراق
 
للاطلاع على موقع القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
 
للاطلاع على الكتابات السياسية الكاملة للمؤسس ميشيل عفلق

شبكة البصرة

الاربعاء 12 ربيع الاول 1429 / 19 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس