|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
الفشل لا يكفي لاقالة غانم القريشي نموذجاً! |
|
شبكة البصرة |
| فرات ناجي |
|
لو كان غانم القريشي مدير شرطة ديالى، حفيداً لاحد سفراء صاحب الزمان، او ابناً لخامنئي المرشد الاعلى، لكن مفهوماً ان يحتفظ بقوات قدس 5، وتوره بجرائم وحشية منها الاغتصاب واختطاف النساء، وقيادة عصابة اجرامية! وبرغم فشله في بسط الامن في ديالى، اذا اتخذنا مقاييس لحكومة، لنجاح القادة او فشلهم!. هو - اي غانم القريشي الخرنابي - الذي يعمل لدى احمد فروزندة وتم اختياره، في قرته بترشيحات قوات بدر، ودفعت رشوة ضخمة لترويج اسمه لدى وزير الداخلية البولاني، طرد الالاف من عناصر الشرطة والظباط، لسبب بسيط، واحد هو انهم من اهل السنة، وبهذا يسهل عمل المليشيات ورجال الباسدران والاستخبارات، الايرانيين يصولون ويجولون في بعض قرى وقصبات ديالى، بتعاون وثيق مع البيشمركة، ليجعلون ديالى بين فكي كماشة : الايرانيون من الشرق، والبيشمركة من الشمال، في واحدة من اوضح صور التخادم المرحلي بين الطرفين!. غانم القريشي حامل سيف القادسية ووسام الرافدين، وكانت انواط الشجاعة تغطي صدره، وتولى منصب قائد فرقة 34 ثم قائد فرقة القدس، وقامع الفتنة التي يسمونها الانتفاضة الشعباتية، في ديالى، ولم يشمله الاجتثاث، لانه فوق الميول والاتجاهات والقوانين، فهو رجل الحكيم في ديالى، والمنسق بين قوات الشرطة والمليشيات. وديالى لها في مشاريع الطائفيين في الأئتلاف مكانة خاصة، بحيث انها لاتحتمل تغيرات واسعة، في الشرطة، بعد ان ادار مدير الشرطة غانم القريشي، الامور بجدارة قر لها عيون الحكيم، ومقتدى الصدر ايضاً، بل وكل عناصر الأئتلاف. وغانم استلم منصبه في 15\1\2007، في صفة معرفة رفض مجلس المحافضة تمريرها، لكنها مررت بالقوة والتهديد. وواجبه ادامة الفوضى والاحتراب الطائفي، واستمرار التهجير، لانه يعلم هو ومن اشتروا له منصبه، ان انتصاراً ساحقاً للأئتلاف الشيعي هو مستحيل في ديالى، والبديل الفوضى الدائمة!. وفيما شهدت معركة للاستيلاء على بغداد، هدوءاً مؤقتاً، فان معركة ديالى مازالت مستمرة، فديالى هي الخطوة الثانية، بعد احداث فراغ في السلطة المركزية ببغداد، لتتمكن كل طائفة الاستقلال جغرافياً بعد انجاز التطهير الطائفي. يذكر حسن العلوي في كتابة ((العراق الامريكي))، " تلوح امامي خطوط لافكار قد تكون الاطراف السنية والاقليمية فكرت او ستفكر فيها لتوسيع الجغرافية السنية في الفدراليات المقترحة بضم ما يتعارفون عليه ب- ((اقلم بغداد)) الى هذه الفدرالة وجعلها تمتد الى محافظة ديالى حتى الحدود الايرانية))!. ولم يذكر العلوي ماهي الاطراف الاقليمية التي تريد بناء فدرالية كهذه وتقدمها هدية الى اهل السنة، ولا نتهم العلوي انه قدم تحذير لعبد العزيز الحكيم، كي يتغدى بالسنة قبل ان يتعشوا به، لكن هذه المحافظة بالذات، لصعوبة الحسم فيها - كما ذكرنا -، شهدت ظغوطاً هائلة، ابتدأت منذ وقت مبكر وقبل الانتخابات، وليس احداث المدائن ((سلمان باك)) التي اسلمت لمغاوير صولاغ ومثلها منطقة جسر ديالى ومشروع الوحدة، وامتداد الضغط والمحاصرة، في الحسينية والشعب ليست هذه الاحداث بعيدة عن المشروع، بل هي مقدمت لعزل ديالى عن بغداد. الفدرالة التي كان العلوي قلقاً بشأنها، ليست هي خيار ديالى، ولا خيار السعودية او الاردن اوتركيا او الكويت، بل هي خيار عبد العزيز الحكيم ومناطق شرق القناة، وتشمل ايضاً سامراء وبلد والدجيل، والقوات التي تعمل في ديالى قوات منتخبة، لواجبات صعبة، وحشية اعدت لها مواقع خصوصية للتدريب، والتجمع، في معسكر الرشيد ومستشفى حماد شهاب، ومركز تدريب خان بني سعد، ونادي حمورابي مجاور مستشفى القف. وتعهد البيشمركة بمواصلة الضغط من خانقين ومندلي. اما دور الامريكان فكان، يتراوح بين ضربات محدودة للصحوة، والتضييق عليها، ثم بعد الضغط الشديد من اهل ديالى، اجمعوا هم ولجنة من الداخلية ارسلتها الحكومة، مع غانم القريشي، وشربوا معه القهوة، وانتهى ((عتاب الحبايب))، بـ O. K، OK ولاتدير بال اخوية، يحفظك الحسين!. وقد يقال، ماذا عن موقف الامريكان من النفوذ الاستخباري الايراني في ديالى؟؟ والجواب يعفه اهل المدينة جميعهم، فالامريكان، يقبضون على عملاء ايران، ويحققون معهم، ثم يسجلون اعترافاتهم بالصوت والصورة، ويأخذون بصماتهم ويطلقونهم، ولكن والحق يقال، فان بعض عتاة العملاء، هم الان في المعتقلات الامريكية، وا يمكن تفسير، اختلاف التعامل بين عميل واخر!. لكن تفسير اصرار الحكومة على الابقاء على القريشي ممكن!. |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 23 صفر 1429 / 1 آذار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |