بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ياشرفاء العالم.. أوقفوا مهازل المحكمة!

شبكة البصرة

حكمت ناظم

·        محكمة المنطقة الخضراء.. محكمة غير شرعية وغير قانونية.

·        المحكمة غير عادلة في كل قراراتها وإجراءاتها وتصرفاتها.

·        المحكمة تقلب الحقائق وتصر على أن القضايا المطروحة أمامها ليست سياسية!!

·        وشخوص هذه القضايا.. قيادات سياسية لنظام سياسي وطني.. وأحداث تخص الوطن.

 

منذ أكثر من خمس سنوات وقيادات العراق الأشم، ورجاله المؤمنين بالوطن والقيم، الذين لن ينحنوا لجبروت فاسق، يتعرضون للتنكيل والإهانة على يد الأحتلال وأعوانه، شمل هذا التنكيل كل أنواع التعذيب البدني والنفسي، كما غطٌت الإهانات جانباً خطيراً وهو النيل من الكرامة الإنسانية، وبشتى الوسائل، وهو الأمر الذي ليس من حق كائن من يكون أن يمارس حيال غيره مهما كان موقعه، قاضياً أو سياسياً أو حكومياً أو حزبياً حكومياً، بصفة عسكري أو شرطي حتى المواطن العادي.. ليس من حق أحد إطلاقاً أن يوجه إهانات ويمارس أساليب التجريح بكرامة الآخر مهما كان سواء في قفص الإتهام أم طليقاً في بيته أو عمله. والذي يطلق السباب والشتائم ويمارس أساليب الإهانة والتجريح بالكرامة الإنسانية ينبغي أن يطاله القانون.. لأن لا قانون في العالم يبيح إهانة الغير حتى لو كان أسيراً أو سجيناً أو مداناً على الإطلاق.

كل ذلك يحدث في العراق، منذ خمس سنوات، داخل أسوار المحكمة التي يرعاها الإحتلال الأمريكي الغاصب، ويمارسها عملاؤه وجلاوزته.، كما في خارج تلك الأسوار وعلى مداخل المؤسسات، والبنايات الحكومية حيث مفارز التفتيش، التي لا يتوانى عناصرها أن يطرحوا المواطن أرضاً ويضعون بساطيلهم على رؤوسهم، حتى لو كان برلمانياً، والهدف هو إذلالهم وتركيعهم وتفريغ الحقد الأسود عليهم.

ليس في القانون العراقي أو غيره، حتى الدستور الذي وضع بصياغة أسرائيلية في ظل الإحتلال، ليس فيه ما يبيح للقاضي أن ينتهك الكرامة الإنسانية (للمتهم) أو السجين او غيره.. منْ أباح لقاضي المحكمة أن يهين الأسرى قادة العراق؟ وعلى مرأى ومسمع من (البرلمان) الذي يتبجح ليل نهار بالحرية والديمقراطية والسيادة تحت بساطيل الأجنبي الغازي، وعلى مرأي ومسمع من الحكومة المتهاويه التي تنحاز الى طائفيتها لتنال من بقية مكونات شعب العراق، وتبتكر من الأساليب الجبانة والخسيسة ما يجعلها تتربع بإمتياز على أبشع مركز للقتل والتصفيات والنهب والإبتزاز والفساد المالي والإداري وإنتهاك حقوق الأنسان في العالم.

منْ يوقف هذا القاضي عند حده، لكي يكون (إنسان) سوي يتعامل وفق (القانون) الذي بين يديه دون أن يهدر كرامة (المتهم) الماثل أمامه، والذي يخاطبه بمنتهى اللياقة والتهذيب والأخلاق والتواضع؟!

منْ يوقف هذا القاضي الأرعن الذي لا يعترف بالقانون، كما لا يعترف بغير قصاصات الورق التي تجلب اليه وهي تحتوي على التوجيهات والأوامر الأمريكية في تنفيذ واجباته، وهو يبتكر أساليب الإسكات المعيب وأساليب الإخراس والإرهاب والتهديد بالحبس والضرب والسحل خارج قاعة المهزلة. الذين في القفص قادة أسرى سياسيون وليسوا مجرمين، فهم بين قضبان الإحتلال يعكسون تواضعهم وشهامتهم على شعبهم وحرصهم على مبادئهم.. ويعلمون القاضي معنى الأخلاق، ويعطونه دروساً في القيم.. ولكن من لا يمتلك شيئاً من القيم والأخلاق لا تترسخ فيه دروس الأخلاق، إنه لا يستطيع أن يتلقى الدرس في الأخلاق والوطنية، لأنه لا يمتلكها أصلاً وإلا لما صار قاضياً للإحتلال.

أقول.. منْ يوقف هذا المستهتر بقيم السماء وقوانين الأرض عند حده؟!

منظمات حقوق الأنسان على الأقل في المنطقة العربية، وهي منظمات عربية وطنية لها باع طويلة في هذا الجانب، لماذا لا تتحرك.. لماذا لا تقدم ولو إحتجاج على تصرف قاضي المحكمة المهزلة، وهي تعلم بأن ما يجري هو مهزلة بكل المقاييس الوضعية والسماوية.. لماذا هذا الصمت؟ ممن تخاف؟ هل هناك منْ يُخيفُها؟ لماذا لا تتحرك الجماهير في كل قطر عربي لتطالب هذه المنظمات بالتحرك صوب الأفعال المشينة التي يمارسها هذا القاضي؟

أين دور المحامين العرب في الأقطار العربية وإتحادهم؟ لماذا هم صامتون؟

لماذا يصمت القضاة العرب الذين يعنيهم الأمر وهم أدرى بالقانون وتطبيقاته وسياقات التعامل مع المتهمين.. لماذا لا يحركون ساكناً من خلال مؤسساتهم وإتحاداتهم، ليكتبوا المذكرات ويحددوا حالات التجاوزات على القانون والقيم الإنسانية؟

أين هو المؤتمر القومي العربي؟ ماهو رأيه في المحكمة المهزلة المستمرة بذبح قادة العراق، كوكبة بعد كوكبه؟ وكلهم أسرى وسياسيون وليسوا مجرمين عاديين؟ لماذا لا يحرك رئيس المؤتمر وهوالمحامي الوطني القدير ساكناً حيال تلك التجاوزات؟ منظمات حقوق الأنسان في المغرب فعالة ومدافعة عن حقوق الأنسان فعلياً وليس على الورق، ولها صلات وثيقة بكل المنظمات المتخصصه المماثلة في أوربا.. لماذا لا يحركها رئيس المؤتمر القومي العربي؟

ياعالم.. يارجال الحقوق.. يارجال القضاء.. الإهانات والتجريح والقذف والضرب والسحل.. يتعرض لها قادة العراق الأسرى في تلك المحكمة، والتي بلغت من الإستهتار حداً لا يمكن قبوله، ويتوجب التحرك حفاظاً على قيم الروابط القومية القائمة بين شعب العراق والشعب العربي في كل مكان.. إن صمتكم هذا يراد منه تمزيق تلك الروابط، ويجعل هذه الأساليب تتمادى على المقدسات والمحرمات التي هي محرماتكم ومقدساتكم، فما عليكم إلا الإنتباه لما يخطط له اعداء الأمة العربية التاريخيين.

ياشرفاء العالم.. اطلقوا كلمة حتى لو كانت (ندين ونشجب) وهي أضعف الإيمان، ولا تخشون إعتراضات سلطات بلدانكم، لأن حجتكم أقوى، إنكم تدافعون عن حقوق الأنسان العربي.. أطلقوها فحسب!!

16 / 3 / 2008

شبكة البصرة

الاثنين 10 ربيع الاول 1429 / 17 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس