بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الكذابون

شبكة البصرة

إنصاف قلعجي

* قبل الحرب العراقية الإيرانية، وبعد انتصار الخميني على شاه إيران، حاول الخميني بكلّ الوسائل إستفزاز العراق من أجل تصدير "ثورته" إلى العالم العربي، محاولا استغلال قوى في العراق للتمرد، وقام بتزويدها بالأسلحة من أجل إثارة الفوضى والبلبلة بين أبناء الشعب العراقي الواحد. فتآمر ودمّر وقتل، وكان شعاره تحرير القدس عن طريق احتلال بغداد!! فتصدى له أبطال العراق من الجيش العراقي المجاهد، وقامت الحرب وخسرت جيوشه حتى آخر موقع وهو شبه جزيرة الفاو في قادسية صدام المجيدة. وخرج العراق من هذه الحرب منتصرا بعد أن لقن الفرس درسا لم ينسوه. وبقي هذا الدرس يملؤهم حقدا، وحاولوا بعده تصّيد كلّ الفرص للغدر بالعراق.

 

* وفي الحرب الثانية "أم المعارك" قام العدوان الثلاثيني الظالم على العراق، وكان لإيران دور كبير في تدمير الجيش العراقي الذي انسحب من الكويت، ودفن هؤلاء الجنود في مقابر جماعية قال الأعداء بعدها بأن الرئيس الشهيد صدام حسين هو من أقامها!! وفي عام 1991، وبعد انتهاء الحرب، قامت الشعوبية التابعة لإيران بعمليات تدمير واسعة في العراق من تفجير جامعة المستنصرية، إلى وزارة التخطيط، إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون... إلخ. فالحقد الأصفر لن ينتهي.. وعانى الشعب العراقي البطل ما عانى من حصار ظالم استمر أكثر من ثلاثة عشر عاما من نقص الغذاء والدواء والقصف المستمر الذي أدى إلى استشهاد مليون ونصف المليون طفل عراقي.. واستمر مسلسل التآمر.. إيران من جهة والغرب المتوحش من جهة أخرى. كان الهدف كسر شوكة العراق وإذلاله ومن ثم احتلاله بمساعدة الصهيونية العالمية التي تحالفت مع إيران في ما عرف بإيران غيت، إذ كانت إسرائيل وأمريكا يزودان إيران بالأسلحة خلال الحرب العراقية الإيرانية.

 

* ولاحت الفرصة السانحة للإنقضاض على العراق، فالغرب عطش للنفط، وإيران عطشى لاحتلال العراق والانتقام من الرئيس الشهيد صدام حسين. وهذه الفرصة تمثلت في أحداث 11/9 حين هرع المجرم السفاح بوش إلى أزلامه طالبا منهم إيجاد علاقة بين صدام حسين وهذه الأحداث رغم أن الكثيرين أكدوا له بأن لا علاقة للعراق بهذه الأحداث، وهذا ما ذكره مسؤول مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض ريتشارد كلارك. فاخترعت قصة أسلحة الدمار والعلاقة مع القاعدة و" دكتاتورية" صدام حسين!! وفي هذه الحرب القذرة، ساهمت إيران بتدمير العراق من خلال ميليشياتها التي تدفقت على العراق أو من خلال عملائها الموجودين أصلا هناك. إن تحالف إيران وأمريكا والصهيونية في تدمير العراق ما عاد يخفى على أحد. وكلّ الشواهد والتقارير تشير إلى ذلك. وهكذا جاءوا بديمقراطيتهم الهمجية إلى العراق.

 

* في مثل هذا اليوم الدامي، إنطلق حقد بوش وأزلامه لتدمير العراق، وقتل شعبه الباسل، ورائحة النفط تكاد تعمي بصر بوش وبصيرته. وما كان يهمّه أحدا في سبيل أن يتربع على براميل النفط وليذهب كلّ من في العراق وكلّ من في الأمّة إلى الجحيم! فهللت له إيران، فهي اللحظة التي تنتظرها على أحرّ من الجمر. لكن.. ورغم أن القلب مدمى، إلا أن الرجال الأبطال ما يزالون يقامون همجية الغرب والشرق، ويعرفون بأن العراق سينتصر وسينتصر بقيادة المعتز بالله المجاهد عزة الدوري، وسيخرج الغزاة منتحرين على أسوار بغداد كما قال الرئيس صدام حسين، هم والرعاع أتباعهم. واغتيل الشهيد البطل، لكنه حيّ بيننا، وظنوا بأنهم سيغتالون المشروع الكبير الذي كان يحمله لهذه الأمّة، لكن هذه الأمّة ستنهض من جديد من تحت أكوام الرماد لتنطلق على درب النضال الذي خطه شهيد العروبة.. فهي أمّة لن تموت أبدا. فليرحم الله شهيدنا البطل صدام حسين، فقد كان آخرالقادة الشرفاء في هذا الزمان البشع، وليرحم شهداءنا في العراق وفلسطين وفي كلّ بلاد الأمّة.          

20/3/2008

شبكة البصرة

الخميس 13 ربيع الاول 1429 / 20 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس