بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إلى العروبي الكبير صلاح المختار

شبكة البصرة

إنصاف قلعجي

يوم الثلاثاء الماضي، ضجّت الهواتف المحمولة وهي تدعو إلى مشاهدة برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة. فخرجنا من غفلتنا وقواقعنا لنفاجأ بأستاذنا الكبير صلاح المختار يحاور شخصا أمريكيا حفظ درسه جيدا. ويحاول هذا الشخص إقناعنا بالديمقراطية التي جاء بها الأمريكان إلى العراق، والحالة الأمنية الرائعة التي ينعم بها العراقيون الآن بعد سنوات في ظلّ حكم دكتاتوري سابق!! وأن ستين في المائة من الشعب العراقي، في استطلاع البي بي سي، يساهمون في بناء دولتهم العصرية الآن في نعيم الحكومة التي أكد المتحدث الأمريكي أنها حكومة دستورية شرعية منتخبة من الشعب العراقي!!! واصفر وجهه واخضر نتيجة الاستطلاع الذي أجرته قناة الجزيرة وهو أن واحدا وتسعين بالمائة من الشعب العربي وخاصة العراقيين يترحمون على أيام الشهيد القائد صدام حسين. وقد أثلج قلوبنا حديث الأستاذ صلاح المختار حول المقاومة العراقية البطلة، وتصاعد وتائرها بشكل ملحوظ يقودها المجاهد العظيم عزّة الدوري. وتحدث عما قاله الشهيد من أن الأعداء سينتحرون على أسوار بغداد. وأن أمريكا ستسقط بعد أن وصل اقتصادها إلى حافة الانهيار، وأنها ستخرج من العراق مدحورة كما حصل لها في فيتنام بل وأكثر، وأن الشعب العراقي آخذ في الانضمام لصفوف المقاومة بعد أن ندم من ندم لانضمامه لصفوف الغزاة، وحتى مجالس ما يسمى بالصحوة بادئة بالانفراط بعد أن صحا من صحا من " صحوتهم" تلك. وتحدى الأستاذ المختار، المحاور الأمريكي أو أيا من المحتلين أو الحكومة التابعة للاحتلال أن يخرج أحد منهم من المنطقة الخضراء ويسير في شوارع بغداد أو غيرها من مناطق العراق، فالرعب يسكنهم لأنهم يدركون بأن وجودهم في العراق غير شرعي، وأن كلّ ادّعاءاتهم ثبت زيفها وكذبها من أسلحة الدمار إلى علاقة العراق بالإرهاب.. إلى آخر أسطوانتهم المشروخة.. واستشهد بقول المهاتما غاندي حين سئل عن أفضل شيء أنتجته أمريكا، فأجاب باستهزاء : هوليوود. أي الزيف والدبلجة و.. و.. والأمريكي يكرر كلمة الديمقراطية الديمقراطية حتى ظننا بأنه لم يحفظ كلمة عربية غيرها، ولم يغسل دماغه إلا لتصبّ فيه هذه الكلمة الممجوجة..

فتحية لهذا المناضل الكبير والكاتب الفذ صلاح المختار الذي يسعدنا أن نلقاه دوما، فحديثه بعث الأمل الكبير فينا حين تحدث عن المقاومة التي هي أمل الأمّة وفجرها القادم، فأخرجنا من قواقعنا لنواصل المشوار.

31/3/2008

شبكة البصرة

الاثنين 24 ربيع الاول 1429 / 31 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس