بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الوضع في جنوب العراق مأساوي والمستشفيات عاجزة عن اسعاف الجرحى

شبكة البصرة

الديوانية: وصف مواطن من منطقة الفرات الأوسط ـ رفض أن يذكر اسمه ـ الوضع في جنوب العراق بأنه مأساوي.

وقال ان أحد الأطباء العاملين في احد مستشفيات البصرة أخبره أن المستشفيات في البصرة عاجزة عن تقديم اي علاج للجرحى الذين يتوافدون بالمئات بسبب نقص الادوية وخيوط الجراحة ومواد التخدير، وأنه لاسبيل لايجاد دم للجرحى.

وفيما يأتي نص الرسالة:

من خلال اتصالي بأصدقائي بالموبايل وهم من سكنة محلة البراضعية قرب المستشفى التعليمي بأن المنطقة خضعت إلى قصف كثيف بالهاونات كونها قريبة من القصور الرئاسية وذكر بأن الشظايا اخترقت النوافذ وهم قد اقاموا ملجأ تحت الدرج وحصنوه بأكياس الرمل... يذكر ان لديه كمية كافية من الماء والفاصوليا البيضاء والطماطة وعلب التونة والبطاطس... احد جيرانهم اصيب بشظية في ذراعه والاصابة بسيطة... يشكو من الفوضى في تحديد الاهداف لأن مطلقي الهاونات ليست لديهم خبرة كافية بالاحداثيات لهذا تسقط القنابر على البيوت او في الشارع.... لا أحد يخرج إلى الشارع وقبل قليل عاودت الاتصال به فذكر بأن هناك هدنة لخمسة ايام اعتقد انها لالتقاط الانفاس والتزود بالمؤن والعتاد... المعارك دارت في الاحياء الفقيرة شمالي البصرة، وعلى رأسها الحيانية التي سميت بحي الحسين المشهور بسكانه ذوي السيرة الرديئة فهو ملجأ للقتلة واللصوص وعصابات الخطف وهم لملوم من المحافظات الجنوبية كافة... الخمسة ميل تدور فيها معارك متقطعة كذلك المنطقة القريبة منها، وهي كرمة علي، وغالبيتهم من المعدان من عشائر الحمادنة والشغانبة والكرامشة وعشائر اخرى بني اسد وبني مالك والباوية والسيامر ولا استطيع الجزم بولاءاتهم فقسم منهم ينتمون إلى خط الحكيم والاخرون إلى منظمات متعددة.

في منطقة المعقل والجنينة وحي الضباط دارت معارك شرسة من شارع إلى شارع، لكن يبدو أن مقاومة جيش المهدي مستميتة وعلمت بأن جهات اخرى من عشائر البصرة تساند الصدريين ضد قوات المالكي والوضع عموما غامض ولا يمكن التكهن به لكن موقف قوات حكومة الاحتلال كما يبدو ضعيف مما ادى الى تدخل طيران الاحتلال بصورة مباشرة... البريطانيون قابعون في مطار البصرة وكأنهم يقولون: عسى ناركم تاكل حطبكم... فيما كثير من العائلات شحت لديها المواد الغذائية والمياه وبعض المرضى يحتاجون إلى الدواء لكن البصرة مدينة اموات... جثث متناثرة في الشوارع ولايمكن استردادها خشية نيران القناصة من الطرفين.

المناطق الجنوبية حسب ماتصلني من اخبار هادئة لأن سكانها من الطبقات المتعلمة... مناطق التميمية التي يسكنها من يطلق عليهم الرواسة منذ خمسين عاما وهي تقع شمال نهر الخندق وهم معروفون بالتهريب والخطف والسرقات والشراسة، وقد دارت هناك معارك لا احد يدري هل هي بين قوات الحكومة اوبين ميليشيات متناحرة... حدثت عمليات نهب للمحلات وبعض الدوائر... لكن حتى الان لم تحص الخسائر... المستشفيات كما ذكر لي احد الاطباء عاجزة عن تقديم اي علاج للجرحى الذين يتوافدون بالمئات بسبب نقص الادوية وخيوط الجراحة ومواد التخدير... لاسبيل لايجاد دم للجرحى... الوضع على العموم مأساوي وقد حدثت مناوشات بين جماعة الحكيم والصدر في سوق الشيوخ والسماوة والديوانية وسيطرت جماعة الصدر على عفك وطردت جماعة الحكيم... الناس تتساءل: وتاليها؟ والجواب علمه عند الله.

نحن في الفرات الأوسط عموما لسنا بعيدين عن اتون القتال فكل منظمة تستعد للجولة القادمة والله الساتر على كل حال.

شبكة البصرة

الاحد 23 ربيع الاول 1429 / 30 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس