|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
الذكرى الاليمة والمحزنة لاحتلال مهد الحضارات |
|
شبكة البصرة |
|
حمزة الكرعاوي
|
|
في هذه الذكرى الاليمة والمحزنة، ونحن على أبواب السادسة على إحتلال مهد
الحضارات وبلد المقدسات، قلوبنا تعتصر ألما، وعيوننا تخوننا عندما نريد ان نحبس
الدموع، فأي بلد فقدنا، العراق عندما نسمع باسمه تقشعر الابدان ويقف شعر
الرؤوس، وعندما نتلقي أقواما ويسألوننا من اي البلاد انتم، من العراق، يقولون
تشرفنا، هذا العراق الذي تعلم فيه كل مسلم وعربي، أصبح اليوم مجروحا، لكنه
كالاسد لايسقط مهما كبر الجرح وازداد عمقا، وفي هذه المناسبة أرتايت أن أذكر
الشعب العراقي بماضيه لعلي استنهضه واستصرخه،
لينفض الغبار، وينهض، وانا أعلم أنك ايها العراقي تموت وانت واقف كالنخلة
العراقية، أستنهضك لان هناك من يريد أن يجهز عليك ويشوه تاريخك ووجهك الحضاري،
وهذه بعض أشعار ثوار ثورة العشرين لاذكر الاحفاد بتاريخ الاجداد.
هذه ابيات لاحد ثوار ثورة العشرين
:
بني
يعرب لا تأمنوا للعدى مكرا خذوا حذركم منهم فقد أخذوا الحذرا
يريدون
فيكم بالوعود مكيدة ويبغون إن حانت بكم فرصة غدرا
فلا
يخدعنكم لينهم وتذكروا أضاليلهم في الهند والكذب في مصرا
ومن
مات دون الحق والحق واضح إذا لم ينل فخراً فقد ربح العذرا
ثم قال يامعشر خزاعة إن لمحمد عليكم دينا يوم قال حينما ضرب الخزاعة من قبل
أحلاف قريش (لانصرني ربي إن لم أنصر خزاعة) ومحمد اليوم في حاجة الى نصرتكم فهل
تفون اليوم دينه؟، فقام سلمان العبطان وجرد سيفه وهزه في وجه الخطيب وقام الجمع
فهوسوا، واستعدوا للثورة.
ومن أقوالهم ايضا قصيدة العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي وهذه مقاطع منها
:
لا الجبن ثار فأطغانا ولا البخل الثائر الحقد بالاقوام والدخل
لو كان ما بهم جبنا لما انتقموا وفي طريق بلوغ النقمة الاجل
السيف قرب منا كل قاصية لا المنطق الفصل من قوم ولا الجدل
ماذا نؤمل في إدراك غايتنا من السياسة كلا إنها حيل
يا
من يعز علينا أن نؤنبهم في حيث لا ينفع التانيب ولا العذل
جفوتمونا وقلتم نحن ساستكم منىً مطيتها الاخفاق والفشل
تأبى الحوادث إلا أن نملكهم ولا دين التاخي ما بنا ملل
كم تنبذون لنا ذنبا فنعذركم لقد تقطعت الاعذار والعلل
أما صفحنا عن الماضي
لاعينكم أما اديلت لكم أيامنا الاول
أما استجاشت كما شئتم كتائبنا حتى تفايض منها السهل والجبل
أما مشت تذرع الدنيا أما أنقطعت بها المتايه والغيطان والسبل
أما أطاعوا أما بروا أما عطفوا أما احتفوا بمواليهم أما احتفلوا
قيضتم لحفاظ الملك طائفة لغيرها الملك والاجناد والدول
قوم من العرب وخز النحل حظهم وحظ قوم سوانا الاري والعسل
لم يفعلوا ما أردتم من ثباتهم وكان في عكس ما يهوون لو فعلوا
خانوا ضمائرهم في بذل طاعتهم من قبل فالان ما خانوا ولا
خذلوا
عند المغانم تنسونا ويفدحنا من المغارم ثقل ليس يحتمل
أين الرهين بأموال لنا ذهبت ومن يقيد باخوان لنا قتلوا
أما شهيد معلَّى فوق شاهقة أو موثوق بحبال الاسر معتقل
وارحمتاه
لمن غابوا فما حضروا من الثغور ومن ساروا فما قفلوا
تسري الجنود حفاةً غير ناعلةٍ كأنها بأديم الارض تنتعل
أما تخور قوى الشبان إن وصلت أو
أنها لتنائي القصد لا تصل
يزجي القوافل بالاقوات حافلة طاوون ما
شربوا منها ولا أكلوا
يارب من لبلاد ما لها أحد يارب من لرجال ما بهم رجل
هاهم أجدادكم بالامس سطروا الملاحم وانتزعوا استقلال العراق من اعداءهم بقوة
السلاح، شعب العراق اذا صرخت صرختك فانهم سيولون الادبار، وحينها لايبقى للغازي
يدا ولا عينا.
هذه السنة السادسة حلت
ونحن ما زلنا نرى أقواما يفتخرون بالرذيلة ويحتفلون في اليوم الذي دخل الغازي
بلادنا ويفرحون ويقولون مبروك التحرير والنصر، غير ملتفتين لاشلاء الاطفال
والنساء لانهم مات ضمائرهم.
23/03/2008 |
|
شبكة البصرة
|
|
السبت 15 ربيع الاول 1429 / 22 آذار
2008 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |