بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الأوضاع في بغداد في اليوم الرابع لمنع التجوال

شبكة البصرة

مروان الطائي

قد لا تختلف المنطقة التي أسكنها عن بقية المناطق (الساخنة أو الباردة) في بغداد، وسأتحدث اليوم عن الجانب الانساني لمدينة بغداد عامة ومنطقتي خاصة.

فبعد أربعة ايام.. وبالرغم من أننا (والفضل لله) لا مواجهات في منطقتنا بين أي طرف إلا أن الوضع فيها صعب جداً

فاولاً... لا وجود لأي محلات لبيع الخضروات أو الفواكه.. إذ نفذت كل أنواعها منذ اليوم الثاني لمنع التجوال، لا طماطة ولا خيار ولا أي نوع نباتي يمكن أن يؤكل متوفر حاليا في بغداد.

ثانياً... خزين المخابز من الطحين قد نفذ، وبالتالي فإن آخر (صمونة) قد بيعت هذا اليوم صباحاً في آخر مخبز بقي يعمل منذ ثلاث ايام في المنطقة، ولجأ الناس إلا (الخبازات) كي يخبزن الطحين المخزون عند الناس

ثالثاً... تفاجأت أن المحلات في السوق القريب قد فرغت نهائياً من معظم المواد الأساسية منها.. البرغل، الجريش، اللوبيا، الفاصوليا، البيض، المعلبات بكل أنواعها، بل وحتى البساكت والنساتل، واللطيف أنني توجّهت إلى أحد محلات بيع الجملة للمواد الغذائية فرأيت من على البعد إزدحاما شديدا عليه بحيث أنني لم أتمكن من الوصول حتى لباب المحل الداخلي.

رابعاً... لا وجود لقطرة بانزين تُباع، والمعروف أن البانزين من المواد الاساسية لتشغيل المولدات الصغيرة في البيت، وبالتالي.. الله يعين يلي راح يخلص عنده البانزين، خلي يروح يدوّر على شموع بالسوق.. هاي إذا أكو.

خامساً... بدأت الأزبال والأساخ (تتكوم) على الأرصفة، وبما أن الحرارة اصبحت عالية هذه الايام فإنّ الذباب والبعوض بدأ يكثر بشكلٍ ملحوظ.

سادساً... تبقى المسألة الاساسية... الدواء والعلاج.. فبسبب منع التجوال لن يستطيع أحدٌ الذهاب إلى المستشفى أو شراء الدواء من الصيدلية، وهذا أمرٌ لم تحسب له الدولة حساباً، وعليه ربما ستحل كارثة طبية ودوائية في حالة استمرار منع التجوال أكثر من هذه المدة.

وبانتظار ما ستؤول له أفكار (دولتنا العتيدة) لحل هذه الأزمات.. هذا إن كان لها الوقت للتفكير فيها.

وعلى الصعيد العسكري ما زالت المواجهات والقصف مستمرين ليل نهار، وفي لحظة كتابة هذا السطر كانت طائرة هليكوبتر أمريكية فوق بيتي تطلق صاروخين باتجاه مدينة الصدر، تبعها صوت للانفجار

كما أن قوات الحرس الوطني متخوفة من مواجهة جيش المهدي كون الاخير قد وجّه إنذارات لأهالي منتسبي الحرس بترك السلاح والالتحاق بهم وإلا ستكون العواقب وخيمة.

نسألكم يا أخوتي جميعا الدعاء لنا

نحن بحاجة للدعاء عسى أن يرفع الله هذه الغمة عن هذه الامة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبت في بغداد في يوم الأحد الموافق 30/3/2008

الساعة الرابعة عصراً

شبكة البصرة

الاحد 23 ربيع الاول 1429 / 30 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس