|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
||||||
|
الجالية العراقية في النمسا بيان هاهو العام الخامس للاحتلال ينقضي ولا يحصد الاحتلال الأمريكي وأتباعه سوى المزيد من الخسائر البشرية والمادية |
||||||
|
شبكة البصرة |
||||||
|
لقد دخلت المقاومة العراقية الباسلة عامها السادس بمزيد من التحدي والإصرار في مواصلة الجهاد المسلح ضد قوى الشر والعدوان المتمثلة بالأحتلال الأمريكي والإيراني وحلفائهم للعراق. وتخسأ جهود هؤلاء الغزاة وأتباعهم من النيل من إرادة الثورة العراقية المسلحة في كل أنحاء العراق والتي يقاتل فيها جميع أبناء العراق الأحرار الشرفاء دفاعا عن وحدة العراق وشعبه وترابه وعروبته وتراثه. هاهو العام الخامس للاحتلال ينقضي... ولا يحصد الاحتلال الأمريكي وأتباعه سوى المزيد ثم المزيد من الخسائر البشرية والمادية التي يعمل إعلامه الطاغي والمهيمن على التستر عليها أو التقليل من أرقامها رغم الحقائق الدامغة - المنظورة والملموسة على الأرض. إن الانجاز العظيم والهائل الذي حققته أمريكا بإدارة بوش في العراق هو تدمير المدن العراقية وبنيتها التحتية وتعطيل كافة الخدمات الضرورية من مياه الشرب الصحية والكهرباء والمحروقات وقطع طرق المواصلات وإبطائها وتدمير المصانع والمنشآت الاقتصادية والصناعية وتخريب دور العلم والثقافة وشل النشاط الزراعي والإروائي عبر تجريف الحقول والمزارع وحرق البساتين وتحويلها إلى ساحة عمليات عسكرية وقطع مشاريع الري وتخريب... السدود والقنوات. بل و قتل مئات الآلاف من المدنيين العراقيين العزل وممارسة أقذر وأسوأ أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان مع المواطنين العراقيين في السجون والمعتقلات كما حدث في سجن أبي غريب وبوكا ومازال يحدث في أماكن كثيرة أخرى داخل العراق و خارجه. كذلك حالات الإغتصاب وهتك الأعراض وإهانه الرموز المقدسة ومداهمة البيوت الآمنة في ساعات متأخرة من الليل وإشاعة الرعب والخوف بين السكان الآمنين والعمل على تمزيق نسيج المجتمع العراقي في خلق الفتنة والتحريض على الإقتتال الطائفي والعرقي بين أبناء شعبنا في العراق. والأضرار البيئية والصحية والنفسية المدمرة والخطيرة التي انعكست نتائجها السلبية على المجتمع العراقي مثل ظهور ألاف الحالات من الأمراض والأعراض السرطانية المختلفة والأورام الخبيثة المستعصية والتشوهات الجينية والخلقية إضافة إلى ظهور الكثير من الأمراض الغريبة والتي لم تستثني حتى الحيوان والنبات والمحاصيل الزراعية علما إن كل هذه الحالات لم يألفها العراق ويكاد يخلو منها تماما قبل العدوان الثلاثيني في عام 1991م. كما ألحقت الإدارة الأمريكية في حربها العدوانية على العراق الآلاف من المشوهين والمصابين بعاهات جسدية ونفسية من جنودها الأمريكان والآلاف من حالات الانتحار. وتزايد عدد جرائم القتل والعنف والإغتصاب في داخل أمريكا بين صفوف جنودها العائدين من ساحات الحرب في العراق. إيصال أمريكا إلى حافة الانهيار الاقتصادي نتيجة لنزيفها المستمر في العدوان على شعبنا في العراق وشعوب المنطقة، ومساندته للكيان الصهيوني، والدليل على هذا هو التداعيات المالية والاقتصادية المتوالية في مختلف القطاعات بأمريكا. بالإضافة إلى خلق المزيد من العداء والكراهية لأمريكا من قبل الكثيرون في العالم بسبب سياستها العدوانية على الشعوب. ولابد أن نسجل لأمريكا إنجازا آخر يضاف إلى سجلها التأريخي الدموي الإجرامي وهو: قتل أكثر من 3 ملايين مواطن عراقي منذ عدوان عام 1990 ولحد الآن مع تهجير وتشريد أكثر من 5 ملايين مواطن عراقي في داخل العراق وخارجه... وبوجود أكثر من 280 ألف معتقل عراقي من خيرة أطفال ونساء وشباب ورجال العراق المخلصين لشعبهم ولوطنهم في السجون والمعتقلات التي أقامها الاحتلال مع أعوانه وأتباعه في العراق وأغلب هذه السجون والمعتقلات لا تتوفر فيها أبسط الشروط الصحية والإنسانية الملائمة ويخضع ذوي المعتقلين إلى الإبتزاز والتهديد بل تعرض بعضهم إلى الاختطاف و القتل على أيدي أعوان الاحتلال. كذلك المعتقلين الذين تقوم قوات الاحتلال إلى تسليمهم إلى أعوانها. وهكذا يستمر المزيد من الفخر لأمريكا بأخلاء العراق من كوادره العلمية والتقنية والثقافية والفنية والروحية لمواقفهم المبدئية ضد الإحتلال وذلك بأساليب الاغتيالات والتصفية الجسدية لهذه الكوادر من علماء وأطباء وأخصائيون وأساتذة جامعيين ومهندسين ورياضيين وطيارين وضباط سابقون وكتاب وأدباء وشعراء وممثلين ومخرجين بل حتى رجال الدين المستنيرون من مختلف الطوائف وملاحقة كل هؤلاء وإرهابهم. الأمر الذي دفع بالبقية منهم إلى الفرار إلى خارج العراق خوفا من الموت المتربص بهم.
وتؤكد كل الحقائق والوقائع : إن ما فعلته أمريكا في العراق بحجة (تحويل العراق إلى واحة للديمقراطية والرفاهية في المنطقة) قد فشل تماما وأعطى نتائجه الفاسدة والمريعة.. من اختلاس وسلب ونهب وسرقة مستمرة لثروات وأموال الشعب العراقي ونفطه بما فيها آثاره وتدمير تراثه وسلبه من أدنى متطلبات الحياة والعيش الكريم من الآمان ومياه الشرب والكهرباء والخبز والرعاية الصحية... بل حولت الكثير منه إلى جموع من المشردين واللاجئين يطلبون العون والأمن من الآخرين.. وأما البقية الأخرى من الشعب العراقي فانكفأت في مدنها وقراها منعزلة عن بعضها البعض بالسياج الإسمنتي والأسلاك الشائكة وحضر التجول والحواجز المسلحة وإغلاق الطرق لعزل الشعب العراقي عن مكوناته وترسيخ مبدأ العزل الطائفي والعنصري تحت ذرائع وحجج مختلفة.. ولم تفعل أمريكا وأعوانها للعراق شيئا سوى تحويله إلى أسوأ نموذج للخراب والدمار.
إن كل هذه الأفعال والحقائق أثبتت تأريخيا إن الحضارة الأمريكية مازالت قائمة
على القتل والإبادة والعنصرية والإغتصاب وسلب ونهب أموال وممتلكات الآخرين دون
أي رادع إنساني أو أخلاقي بالرغم مما تمتلكه من مظاهر تكنولوجية وعمرانية الآن
وإلا كيف يفسر احتلال بلد مستقر ومستقل آمن بالقوة وتدميره بإستخدام أحدث وأقوى
الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا وتمزيق شعبه وأطيافه المختلفة التي كانت تعيش
معا بتآخي ووئام وإنسجام وفرض عليه بديل مسخ بإنهاء مبدأ جميع المواطنين
متساوون أمام القانون والذي كان سائدا، وتبديله بآخر سيئ وهو مبدأ المحاصصة
الطائفية؟
عاش العراق حراً موحداً أبياً
الجالية العراقية - النمسا - فيينا 21. 03. 2008 |
||||||
|
|
||||||
|
المقاومة الوطنية العراقية... الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي |
||||||
|
||||||
|
شبكة البصرة |
||||||
|
الجمعة 14 ربيع الاول 1429 / 21 آذار 2008 |
||||||
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |