بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أمريكا.. اخرجي من العراق

شبكة البصرة

تصوير وتحقيق (نشمي)

خمس سنوات والعراق يعاني من تبعات الاحتلال الأمريكي.. خمس سنوات لم يجن العراق الا الدمار والقتل والتشريد والتهجير.. خمس سنوات والعراقيون يعانون من حمام الدم الذي جاء نتيجة عنجهية الولايات المتحدة المتمثلة بقياداتها الاجرامية.. خمس سنوات والعراق يعيش حالة فوضى قصوى والسبب هو أطماع الولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة على منابع النفط وجشعها في مص دماء العراقيين.. خمس سنوات دفع الشعب العراقي ثمنا باهظا لتلك الأطماع أكثر من مليون قتيل عراقي منذ بداية الاحتلال الأمريكي من شباب ونساء وشيوخ وأطفال.. حالة لم يشهد لهاالتاريخ مثيل من وحشية حاقدة لشعب مسالم يحاول العيش بسلام بعيدا عن الأطماع الأمريكية وبعيدا عن جشع الساسة القابعين في البيت الأبيض الأمريكي وبعيدا عن الحقد الدفين الذي تكنه الولايات المتحدة لجميع الشعوب التي تأمل في العيش في سلام وطمأنينة.

تظاهرة 15 مارس 2008 جاءت لتجسد الصرخة التي صرختها شعوب السلام في وجه أقبح وجه للاستعمار الحديث المتقنع بالديمقراطية الكاذبة ومتزامنة مع الذكرى الخامسة لبدء الهجوم العسكري على العراق في 18 مارس 2003

في العاصمة السويدية ستوكهولم كانت انطلاقة المسيرة المنادية بخروج فوري للقوات الأمريكية من العراق تحت شعار (أمريكا.. اخرجي من العراق).. اشترك في هذه التظاهرة مزيج من المؤسسات منها (منظمة آيريس و عدد من الجمعيات الأمريكية اللاتينية والجمعية الصومالية والجالية الأحوازية بالاضافة إلى الشبكة السويدية المناهضة للحرب) وعدد من الشخصيات البارزة بالاضافة إلى العديد من الجنسيات العربية والأوروبية والآسيوية والأمريكية الجنوبية

 في وسط العاصمة السويدية ستوكهولمNorra Bantorget كانت البداية في ساحة  حيث ألقى العديد من متضرري العدوان الأمريكي على العراق كلمات يستصرخون بها العالم ما عانوه من أضرار نتيجة هذا العدوان الغاشم وما ترتب عليه من مآسي على الكثير من العراقيين و كان أبرزهم السيد (سليمان الدراجي) والد الطفلة آيات حيث أنه عانى من القنابل العنقودية الأمريكية التي دمرت بيته وقتلت أربعة من أطفاله وشوهت ابنته آيات التي تنادي أصحاب القلوب الكبيرة لمساعدتها للتخلص من التشوهات والاعاقات التي سببتها الغارات الأمريكية بها و بالعديد من المدنيين العراقيين

كما نذكر السيد محمد علوان الذي فقد أربعة من أخوته نتيجة اعتداءات قوات المارينز  الأمريكية عليهم بشكل عشوائي وقتلهم من غير ذنب اقترفوه.

انطلقت المسيرة في شوارع العاصمة ستوكهولم رافعين العلم الشرعي للعراق والذي يصل طوله إلى 39 مترا (بعددالصواريخ التي أطلقها العراق على اسرائيل سنة 1991) والذي تفاعل معه الكثير من الجاليات الذين قاموا بدورهم برفع شعارات معادية للاحتلال الأمريكي للعراق ومذكرة بالتاريخ الإجرامي للولايات المتحدة سواء في فيتنام أو في أي دولة متضررة من سياسة الولايات المتحدة الاستعمارية في العالم.

Sergels torgتجمعت هذه الحشود المستنكرة للاحتلال الأمريكي للعراق في ساحة

وهناك ألقى العديد من الشخصيات المميزة كلمات صارخة تنادي بكف الولايات المتحدة عن التدخل في العراق وتنادي بالانسحاب الفوري من العراق واعطاءالعراقيين حق الاستقلالية، وكانت من أبرز هذه الشخصيات هو وزير الدفاع السويدي السابق (ثاغي بيترسون) الذي دعا إلى وقف المساعدات السويدية للولايات المتحدة كونها دولة استعمارية تمارس الارهاب على دول العالم المسالمة وأن الولايات المتحدة لم تأتي للعراق الا للسيطرة على منابع النفط فيها.

وأخيرا وليس آخرا ندعو أصحاب الضمائر الحية إلى الصمود في مواجهة الهجمة البربرية للولايات المتحدة في احتلالها للعراق والمطالبة بانسحابها من العراق من غير قيد أو شرط، وندعو أيضا إلى مساندة المقاومة العراقية الممثل الشرعي الوحيد للعراق والمطالبة بسقوط الحكومة الطائفية العميلة في بغداد التي مارست مع الولايات المتحدة أبشع الجرائم بحق الشعب العراقي.

شبكة البصرة

السبت 15 ربيع الاول 1429 / 22 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس