|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
سقوط أقنعة وهم الهدوء الكاذب في العراق |
|
شبكة البصرة |
|
الدكتور غالب الفريجات |
|
بين الفينة والاخرى يخرج علينا بوش الابن يبشر باستتباب الامن في العراق، وان عمليات المقاومة قد تراجعت، وافتعال الهدوء الكاذب الذي يلف الساحة العراقية، ويخيل للمتابع ان الادارة الامريكية بكل طواقمها ترى بعيون غير ما يراه الاخرون، وانها تقوم بتصوير الواقع بما يرضي رغباتها واحلامها، لا بما يجري على الارض، ومع ان العالم كله وبدون استثناء، يشهد ان في العراق مقاومة لم تهدأ، وانها توقع اصابات بليغة في صفوف الامريكان وحلفائهم من العملاء، وان الامريكان يتحينون فرص الهروب، حتى لا يسجل العالم عليهم هزيمة نكراء، كتلك التي اصيبوا بها في حربهم العدوانية في فيتنام،وضياع هيبتهم الدولية وسقوط خيارات العدوان التي قيد فيها الشعب الامريكي ايادي اداراته المتعاقبة منذ انتهاء هزيمتهم في هانوي، ويخشى الامريكان ان تضيع هيبتهم الدولية بعد فشل العدوان على العراق، مع ان العالم بات على يقين تام ان الامريكان، قد تحطمت كل آمالهم من غزو العراق واحتلاله، ولكن لعل في كذبهم ما يجلب عليهم العزاء، بادعاءات النصر وتحقيق الاهداف التي حلموا بها.
المواطن الامريكي الذي بات على يقين تام ان ادارته ذهبت به الى الحرب في العراق تحت ذرائع واهية، تأكد حجم الكذب في تبرير العدوان، الى جانب انهم وجدوا ان العراق، عراق صدام حسين، ليس بالسهولة لاخضاعه والانقياد لمخططات امريكا العدوانية، التي كانت تحلم من خلال الهيمنة على العراق ان تعيد خارطة الشرق الاوسط، وعلى وجه الخصوص المنطقة العربية، بحيث لايبقى لاعب فيها باستثناء الكيان الصهيوني ونظام الملالي الفارسي، الذي يستطيع ان يبيع العرب والمسلمين بطولات وهمية، دون ان يطلق طلقة واحدة، لا باتجاه امريكا الشيطان الاكبر، ولا باتجاه الكيان الصهيوني، وهو جاهز لاقتسام النفوذ في الوطن العربي مع الكيان الصهيوني، باشراف الشيطان الاكبر في واشنطن.
الهدوء الكاذب الذي تدعيه ادارة البيت الابيض يظهر في شوارع المدن العراقية، التي لم تهدأ حتى في قلب المنطقة الخضراء، التي يتحصن فيها الامريكان في السفارة وقيادة الجيش، وحكومة العراقيين العملاء، وقد عمت المقاومة كل المدن العراقية، ولم تجد مدينة لا يسجل لها تاريخ مقاومة بطولي في وجه القوات الامريكية، مما يعني ان المدن والقصبات العراقية، تنقش على جدرانها وشوارعها وازقتها خيبات الغزو والاحتلال، فاين هو الهدوء الذي تتلعثم به افواه اصحاب القرار في البيت الابيض؟. سقوط اقنعة الوهم الكاذب التي تدعي باحراز التقدم في الاحتلال، لا توجد الا في مخيلات بوش وطاقم ادارته، وكما استعجل اعلان النصر بعد الاحتلال، فانه مضطر شاء ام ابى ان يعلن الهزيمة الامريكية، وفشل العدوان وتحطم الآمال الامبراطورية الامريكية، بفضل سواعد ابطال المقاومة العراقية الباسلة، التي سطرها فرسان العراق الاشاوس، ممن لا يتخلون عن تجربتهم التي بذروها في العراق العروبي، وهم الاحق في قيادة وطنهم بالطريقة التي يرونها، رغما عن انف كل الامبرياليين والصهاينة وعملائهم، من العراقيين الطائفيين والفرس المجوس. dr_fraijat@yahoo.com |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 24 ربيع الاول 1429 / 31 آذار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |