|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
المتاجرون بالمقاومة وهم يتآمرون عليها |
|
شبكة البصرة |
|
الدكتور غالب الفريجات |
|
بات الجميع على قناعة تامة ان المقاومة العراقية، قد احبطت المشروع الامبريالي الامريكي، ووقفت سدا منيعا من تحقيق الحلم الامريكي، باعادة ترتيب المنطقة العربية لصالح الكيان الصهيوني، فهي التي حمت سوريا من تكرار عملية الغزو والاحتلال العراقي، وتفتيت السعودية ومصر حتى السودان في دار فور وغيرها من الاقاليم السودانية، الى ان وصل تأثيرها الى دول امريكا اللاتينية، الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، اذ اعاق وجود اكثر من مئة وخمسين الف جندي امريكي في العراق، ان تتحرك الادارة الامريكية ضد أي دولة من دول امريكا الجنوبية، التي اجتاحتها موجة من الديمقراطية الحقيقية، وافرزت قيادات معادية للتوجهات الامبريالية الامريكية. ومع هذا الانجاز العظيم للمقاومة العراقية لازال البعض يغطي رأسه، خوفا من الاعتراف بالحقيقة، ويتناسى هذا الدور العظيم، وخاصة من الكثير من المعلقين السياسيين المصريين والسوريين، ليكيلوا البطولات للانظمة التي يترزقون منها، لا بل احيانا يهاجمون الشهيد صدام حسين، على الرغم ان من يقود المقاومة هم تنظيم حزب العث العربي الاشتراكي، وهم الذين مازالوا على الولاء التام لامينهم العام السابق، بالاضافة الى ان تأسيس المقاومة وانطلاقتها وتوفير سبل الدعم والديمومة لها، من صنع يدي الشهيد. ليس التجاهل والانكار لهذا الدور البطولي فحسب، بل ان من يتاجر في المقاومة العراقية من الاطراف العربية يتآمر عليها، فالثابت ان هذه المقاومة يتيمة عربيا وحتى عالميا، بفعل هيمنة وسطوة السياسة والاعلام الامريكي، ولكن الاطراف العربية في بعض الانظمة الرسمية العربية، في الوقت الذي تتنافخ فيه مع المقاومة، تمارس دور التآمر عليها ارضاء للسيد الامريكي.
لا نريد التأشير على هذا الطرف العربي الرسمي او ذاك، لان الجميع في خندق واحد، باتجاه العداء للمقاومة وتزلفا للبيت الابيض، ولكن ما نؤشر عليه هؤلاء المرتزقة من المعلقين السياسيين، الذين يتآمرون على الواقع والحقيقة، لا يسعنا الا ان نقول ان كنت لا تجرؤ على قول الحقيقة، فمن الممكن ان تضع حجرا في فمك وتصمت، عندما يأتي الحديث عن العراق. اما فيما يتعلق بالانظمة العربية السياسية، فنحن نعلم مدى الخوف والرعب الذي يدب في اوصال النظام السياسي من الولايات المتحدة الامريكية، ولكن بالمقابل ليس جديرا بكم ان تصلوا الى هذا الحد من التآمر على انفسكم، والشعوب التي ابتليت بحكمكم، فلا داعي ان تكونوا ملكيين اكثر من الملك، وانتم في نهاية المطاف الخاسرون، لان المقاومة ستحقق النصر والتحرير على سيدكم في البيت الابيض، وهي القادرة ان تعلن انها الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق. قليل من الحياء والخجل، في الوقت نفسه قليل من التزلف والكذب، فالامة ما زالت بخير، مادام فيها من يعلن قول الحقيقة، ومن يمتشق السلاح، دفاعا عن شرفها وكرامتها، واعلموا انها امة الشهادة وامة العدل والخير، ولن تتمكن اية قوة على الارض من ان تلغي دورها في هذه الحياة. dr_fraijat@yahoo.com |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 24 ربيع الاول 1429 / 31 آذار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |