بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

غياب الشارع العربي في الذكرى الخامسة للعدوان على العراق

شبكة البصرة

لم تتحرك الشوارع العربية للتعبير عن غضبها في الذكرى الخامسة للعدوان على العراق، والعراقيون وحدهم ذهبوا الى احياء هذه المناسبة بطريقتهم الخاصة، في استهدافهم لقوات الاحتلال التي تكبدت المزيد من الخسائر.

مراقبون سياسيون توقفوا عند غياب الشارع العربي، باحزابه ونقاباته ومؤسساته، وعدم احيائه لهذه الذكرى، مؤكدين ان حالة الشلل التي اصابت هذا الشارع تعود الى مجموعة من الاسباب اولها تزامن الذكرى مع موجات الغلاء الحادة التي اجتاحت الدول العربية، وجعلت المواطن يركض لتوفير لقمة عيشه ومتطلبات حياته، ثم ان ارتباط مؤسسات النظام الرسمي العربي بالادارة الامريكية وتنفيذها لتعليمات واشنطن، زاد من حالة القمع التي تتعرض لها هذه الشوارع، خاصة ان بعض التحركات التي شهدتها الشوارع العربية تضامناً مع قطاع غزة قبل اسابيع، قوبلت بالكثير من وسائل القمع الرسمية.

ويذهب هؤلاء الى الاشارة الى عامل آخر يمثل خطراً كبيراً على مستقبل الخطاب السياسي العربي، وهو المال السياسي الايراني الذي بدأ يصب في ارصدة بعض الاحزاب والحركات والشخصيات التي بدأت تدير ظهرها للقضايا العربية، وتتحفظ في ممارسة اي نشاط يمكن ان يثير عليها اسئلة الممولين، حتى لا تنقطع هذه الامدادات التي لوثت الضمير العربي.

وتساءل المراقبون لماذا تتحرك الشوارع الامريكية والاوروبية لادانة استمرار الاحتلال والعدوان الامريكي على العراق، في دول مشاركة اساساً في الاحتلال والعدوان، فيما تظل الشوارع العربية صامتة ومتفرجة، ومكتفية في احسن الاحوال باضعف الايمان.

ناشطون حزبيون ونقابيون قالوا لماذا لا يتذكر القائمون على المؤسسات الشعبية العربية الدور البارز للعراق بشكل عام، ولحكومة الرئيس الشهيد صدام حسين في دعم القضايا العربية كلها والانتصار لها، حيث لم تبق زاوية في الوطن العربي الا وعليها اثر عراقي بارز، وان الجماهير العربية ما زالت مدينة للعراق، وحان الوقت للانتصار له والدفاع عن قضيته.

جريدة الوحدة

شبكة البصرة

الاثنين 17 ربيع الاول 1429 / 24 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس