|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
ما أشبه اليوم بالبارحة |
|
شبكة البصرة |
| د. رعد عبد الكريم |
|
ما أشبه اليوم بالبارحة.. لقد أراد الله عز وجل أن يفضح زيف الجبناء الأراذل وان يكشف عن وجوههم القبيحة النتنة وان يعريهم ويفند أكاذيبهم عندما ضمروا الشر والحقد للقيادة العراقية الشرعية الشجاعة التي كانت على حق وقاتلت دفاعا عن شعب العراق وهو يخوض حربه المقدسة ضد التحالف الثلاثيني الذي قادته أمريكا عام 1991 عندما استغلت إيران مرحلة انسحاب القوات العسكرية العراقية من الكويت لتدخل فيلق القدس الإيراني والمخابرات الإيرانية وفيلق غدر العميل إلى محافظات الجنوب والفرات الأوسط ليعيثوا بالأرض الفساد بصفحة من صفحات الغدر والخيانة وليحرقوا دوائر الدولة والمستشفيات ولينهبوا قوت الشعب وليقتلوا قيادات الحزب في هذه المحافظات وليغتصبوا النساء وليقيم ملالي طهران محاكم صورية يعدموا فيها خيرة الشباب البعثي وكلنا يذكر الشهيد فلاح عسكر فقد حوكم من قبل الملا لي وتم قطع لسانه لا لسبب إلا لكونه شاعرا شعبيا تغنى بحب القائد ووطنه العراق وبعد أن تمكنت قوات الجيش والحرس الجمهوري من تحرير محافظاتنا وطرد فيلق غدر وفيلق القدس الذين هربوا مذعورين إلى إيران تاركين خلفهم وصمة عار أبدية في جبين الملالي العملاء وان المفارقة اليوم هي أن يحاكم أبطال وقادة الجيش العراقي الأبي والحرس الجمهوري بسبب تصديهم الشجاع لإيران وعملاءها في صفحة الغدر والخيانة وان يتصادف هذا مع انطلاق انتفاضة شملت محافظات الجنوب والفرات الأوسط ضد الحكومة العميلة وقوات الاحتلال وان يقوم المالكي العميل وقادة جيشه بالتصدي الوحشي لرجال انتفاضة آذار وقتل المئات منهم بأمر وتنفيذ لإرادة المحتل الغاشم والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان قادة وطنيون وشرعيون يحاكموا اليوم بسبب تصديهم للتدخل الإيراني عام 1991 فماذا سيكون موقف وزير الدفاع الحالي وجلاوزته المعينين من قبل قوات الاحتلال والذين يأتمرون بأوامرها إذا حاكمهم رجال المقاومة الأبطال أو الحكومة الوطنية بعد الاحتلال؟؟؟ إن انتفاضة آذار التي شملت محافظات الجنوب والفرات الأوسط هي أولى بشائر توحد شعبنا المقاوم ضد الاحتلال الأمريكي - الإيراني والحكومة العميلة وتأكيدا لما قاله الشهيد البطل المجاهد صدام حسين بان العراق لا يتحرر إلا إذا اتحد جناحيه لذلك التحق في خندق مقاومة حكومة الاحتلال الكثير من الشرفاء من أبناء شعبنا في الجنوب ليس دفاعا عن جيش المهدي بقدر ماهو دفاعا عن وحدة العراق من خلال مقاومة الحكومة العميلة وقوات الاحتلال.. ودعوة مخلصة وصادقة نوجهها إلى قيادة التيار الصدري وما يسمى بجيش المهدي الذي يأتمر بأوامرها وقد عاث بالعراق الفساد من قتل طائفي على الهوية وتهجير وملاحقة الوطنيين بان بان يكفروا عن ذنوبهم بحق الشعب العراقي وان يعودوا إلى الصف الوطني المجاهد وان ينخرطوا في صفوف المقاومة الوطنية والإسلامية لطرد الاحتلال وإسقاط الحكومة العميلة وان يتخلوا عن اسطوانتهم المشروخة (المقاومة السلمية) لأنهم يدركون الآن قبل غيرهم بان المحتل وعملاءه لا يعرفون غير منطق القوة ولم يكتب التاريخ يوما بان هناك مقاومة سلمية أخرجت محتلا غازيا وان يقاتلوا دفاعا عن العراق المحتل وليس دفاعا عن مصالحهم هنا أو هناك عندما تتعرض إلى خطر وان يثبتوا على قرارهم الوطني بعيدا عن النفس الطائفي المقيت وبعيدا عن التأرجح السياسي واللعب على الحبال وان تدركوا جيدا بان الخطر الإيراني ليس بأقل من الخطر الأمريكي على وحدة واستقلال العراق فمواقف الرجال المبدئية واحدة لا تتغير وغير معروضة للمزايدات في المزاد العلني... لذا فلتتوحد السواعد العراقية في خندق الجهاد المسلح.. وعاشت المقاومة العراقية البطلة. dr_raadabdulkarim@yahoo.com |
|
شبكة البصرة |
|
السبت 22 ربيع الاول 1429 / 29 آذار 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |