بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان منظمة شباب المقاومة في اليمن

في الذكرى الخامسة للغزو الأميركي للعراق

شبكة البصرة

قبل خمس سنوات من ألان أقدم مجرم الحرب الأميركي جورج بوش على إضافة جريمة جديدة في سلسلة جرائم أميركا التي لاتعد ولاتحصى إلا وهي جريمة إقدامه على غزو العراق العظيم واحتلاله منطلقا بجحافل جيوشه من قواعد الغدر والخيانة في مستعمرة الكويت الأميركية ذلك الغزو والاحتلال الذي دمر البلاد وقتل العباد وانتهك الحرمات فقد عاث المحتلين وعملاؤهم فسادا وعبثا وتخريبا في العراق العظيم من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وافرغوا ماتكنه نفوسهم من حقد وغل على العراق العظيم وشعبه الصابر بغزو رهيب وقتلا للأبرياء وتخريب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة مستخدمين في ذلك احدث أنواع الأسلحة وأخر ماتوصلت إليه العقلية الأميركية الشيطانية في التكنولوجيا العسكرية والعلمية ,والتحرك الأميركي ضد العراق العظيم جاء بعد وصفه من قبل مجرم الحرب بوش بأنه يمثل مع إيران وكوريا الشمالية محور الشر من وجهة نظر الولايات المتحدة واللافت لنظر إن العراق وحده من هذا المحور هو الذي تم تحرك فعلا لضربه لما كان يشكله من تهديد للمصالح والمشاريع الأميركية في المنطقة وعلى رأسها مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أرادت أميركا من خلاله نشر الديمقراطية المزعومة بالقوة في دول المنطقة وكان العراق أول من طبق عليه هذا المشروع لأنه رأس حربة الأمة وعمادها فضلا عن أن ضرب العراق وتقسيمه سيعقبه ضرب وتقسيم غيره من دو المنطقة وعلى رأسها سوريا وهو مايؤدي إلى قيام إسرائيل الكبرى بشكل أو بأخر.

وبالعودة إلى الى الغزو الانجلو الأميركي للعراق فمجرم الحرب بوش بعد أن أعلن عن حربه الصليبية الجديدة على الإسلام والمسلمين بعد هجمات 11- ايلول \ سبتمبر – 2001م وبدا أولى مراحلها في أفغانستان ثم نقل مخططاته الإجرامية إلى العراق متذرعا ب3 ذرائع وهي

تحرير الشعب العراقي من الديكتاتورية ونقله إلى مرحلة الديمقراطية والحرية.

وجود صلات بين نظام الحكم في بغداد وتنظيم القاعدة الإرهابي.

امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.

وقد تكفل الزمن بالرد على هذه الذرائع ونذكر منها على سبيل المثل لا الحصر مايلي

فيما يتعلق بالذريعة الأولى فنظام الرئيس الراحل صدام حسين طيب الله تعالى ثراه قد منح العراق والعراقيين رغم كل المؤامرات والضغوطات الداخلية والخارجية الاستقرار والأمان واضطلع بمسئولياته كافة تجاه المواطنين وبكل المجالات بحيث وصل الحد إلى أن العراق كان يوما مرشحا لتخطي حاجز دول العالم الثالث والعبور إلى مصاف دول العالم الثاني فقد وجد في العراق نظام تعليمي راق ومتطور تخرج منه الآلاف من العلماء والأساتذة والأطباء والمهندسين وغيرهم أما من الناحية الصحية فقد تمكن العراق من القضاء على الأوبئة والأمراض المعدية فوصل إلى المرتبة السادسة على العالم في الرعاية الطبية والخدمات الصحية ثم تواصلت مسيرة النبوغ العلمي في عراقنا العظيم إلى أن غدا بلدنا العظيم أول دولة عربية ترسل صاروخ إلى الفضاء الخارجي إلا وهو صاروخ العابد ومن الناحية الاقتصادية تحسن الأحوال المعيشية للمواطن العراقي وتعززت قوته الشرائية خصوصا بعد تأميم النفط أما بالنسبة لانتكاسة التي أصابت تلك الخدمات في عقد التسعينات أي في مرحلة الحصار فسببها الرئيسي هو الحصار الاقتصادي الجائر الذي فرض على العراق طوال 13 عام إذ لايعقل إن تخضع دولة لمستوى العقوبات الاقتصادية التي خضع لها العراق دون أن تتغير فيها الأوضاع الاقتصادية للبلاد والأحوال المعيشية للمواطنين والأمور الخدمية التي تقدمها الدولة إلى الاسوء إذ لو حصل عكس ذلك لكان معنى ذلك إن نظام العقوبات الاقتصادية هو نظام عبثي لانفع فيه ولامصلحة من فرضه وهو أمر محال وألان وبعد مرور خمس سنوات من الاحتلال الذي جلب الديمقراطية المزعومة والحرية الكاذبة رأى العالم بأسره ماحصل للشعب العراقي المظلوم من ظلم وإجحاف وقتل على الهوية والتشريد والنزوح والتهجير والخطف والابتزاز ومصادرة حريات الناس وحقوقهم باسم الدين والطائفية اللعينة التي لم يكن لها وجود من قبل وإسقاط الدولة وتدمير مؤسساتها وهيئاتها وسرقة التاريخ والحضارة والسلب والنهب للأموال العامة والخاصة وهذا كله عينات من الديمقراطية الأميركية والحرية البريطانية التي أراد الغزاة زرعها في العراق ليكون منارة للديمقراطية في الشرق الأوسط لكن الذي حصل هو العكس فقد أصبح العراق مثلا مشئوما ونموذجا سي الصيت في الدموية والإرهاب والتكفير والتهجير والطائفية والتخلف... الخ ولنا بعد ذلك إن نحكم في ظل أي نظام كانت أوضاع العراقيين أفضل قبل الاحتلال أم بعد الاحتلال اللعين.

أما الذريعة الثانية فقد أثبتت السنوات الماضية بأنه لاعلاقة للعراق كله حكومة وشعبا بتنظيم القاعدة الإرهابي فنظام الحكم في بغداد لم يكن من الناحية الايدولوجية إسلاميا كما أن الإسلام السني العراقي هو إسلام مختلف عن التكفير والتكفيريين الذين انقضوا على العراق بعد الغزو كما هو شان الإسلام الشيعي العراقي الذي يتناقض تماما من حيث الشكل والمضمون مع التشيع الصفوي الطائفي الحاقد الموجود في إيران والذي غزا أتباعه العراق على ظهور الدبابات الأميركية والبريطانية فالتكفيريون والصفويون دخلاء على العراق بفكرهم قبل جسدهم شانهم في ذلك شان الاحتلال الأميركي – البريطاني ومن ناحية أخرى فان أهل العراق محافظون من الناحية الدينية فهم ليسوا منحلين ولامتشددين.

والذريعة الثالثة فقد ردت عليها فرق التفتيش الدولية التابعة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي أعلنت عن إيقاف عمليات التفتيش الدولية لعدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق ناهيك عن تصريحات بعض المسئولين الاميركيين التي أقروا فيها بتلفيق الاستخبارات الأميركية أدلة تدل على امتلاك العراق أسلحة محظورة دوليا.

وهكذا بطلت كل ذرائع مجرم الحرب بوش لاجتياح العراق وتدمير بنيته التحتية وقتل وتهجير شعبه والذي لم يكفه كذب ادعاءاته وبطلان ذرائعه بل قام بشن الحرب على العراق دون غطاءا من مجلس الأمن شريك أميركا السابق في جرائمها ضد العراق والعراقيين ليكون كل مايترتب على غزو العراق من استفتاء و انتخابات وعملية سياسية وغيرها باطل شرعا وقانونا.

وفي الختام نهيب بأبناء شعبنا العراقي العظيم التمسك بخيار المقاومة بكافة أشكالها وأساليبها فهو الخيار الوحيد القادر على أن يدحر الغزاة والمعتدين و يقتلع أظافر العملاء ولتعلم أميركا بان نصرها الاستراتيجي المزعوم ماهو إلا سراب محض بفعل ضربات المقاومة العراقية الباسلة التي ستواصل ضرب المحتل وعملاؤه حتى يوم التحرير العظيم وصدق الله العظيم القائل (وماالنصر إلا من عند الله) والقائل (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).

 

الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر

السلام على أرواح شهداء العراق الميامين

العزة للشعب العراقي العظيم

النصر للمقاومة العراقية الباسلة

المكتب الإعلامي

لمنظمة شباب المقاومة

صنعاء – الجمهورية اليمنية

المقاومة الوطنية العراقية... الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي

   

شبكة البصرة

الجمعة 14 ربيع الاول 1429 / 21 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس