بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

جبهة الجهاد والتغيير

بيان خاص حول الذكرى الخامسة لاحتلال العراق

شبكة البصرة

نستذكر هذه الأيام الذكرى الخامسة لاندلاع الحرب الصليبية على امتنا الإسلامية متمثلة بغزو بلدنا العراق من قبل أمريكا المتصهينة وحلفائها وأذنابها وخونة هذه الأمة الذين جاؤوا لطمس معالم الدين وتدمير الأوطان وتشريد أهل الإسلام ونهب الثروات التي هي ملك للأمة جمعاء. فلقد عانى شعبنا من القتل والدمار والتشريد والتعذيب مالم يواجهه بلد وأمة على مدى التاريخ كل ذلك ينم عن حقد دفين على الأمة ورجالاتها وخوفا من نهوض إسلامي واسع يقضي على ظلمهم وجبروتهم ويحرر الناس من كبريائهم وتسلطهم.

ولكن هيهات وأنى لهم أن يحققوا أحلامهم الشيطانية وفينا عرق ينبض وفي امتنا رجال يحرصون على الموت حرصهم على الحياة الفانية فلقد سطر أبطال الإسلام في العراق أروع الملاحم في مجاهدة هؤلاء ومقاومتهم فكان سفرهم مليئا بالمآثر والبطولات التي أدهشت العالم كله، وشفت صدور قوم مؤمنين وأغاظت أعداء هذا الدين وأصحاب المصالح والمكاسب الدنيوية الذين يتسلقون باسم المبادئ للوصول إلى بغيتهم الدنيئة.

 

ونحن في هذه المناسبة نود أن نوجه الرسائل التالية :

أما الاحتلال البغيض فنقول له:

إن امتطيتم الانتهازيين والمرتزقة المأجورين واشتريتم ذمم البعض فلن يطول بهم الزمن، ولن يصمدوا أمام صبر ومطاولة أبناء العقيدة، فالنائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجرة.. وسيبقى هناك دومًا من يحمل أمانة الدفاع عن دينه وأرضه وعرضه.

ونحن نعلم وأنتم تعلمون أن هذه الحرب هي حرب مجالدة ومطاولة، المنتصر فيها أقواهم عقيدة وأشدهم إيمانًا بقضيته التي يقاتل من أجلها.

ولتعلموا أنكم مهما جندتم من عملاء ومهما بذلتم من أموال، فلن يغير ذلك من حقيقة أنكم معتدون علينا، فاحتليتم أرضنا وسفكتم دماء أبنائنا وإخواننا وانتهكتم حرمة مقدساتنا ونهبتم ثرواتنا.

واعلموا أنكم تقاتلون رجالاً أرخصوا أرواحهم في سبيل الله ونذروا نفوسهم للدفاع عن هذا الدين، ولن يهدأ لهم بالٌ حتى يطردوكم من أرضهم صاغرين خائبين عاجلاً أم آجلاً، وسنبقى نقاتلكم ما دام فينا عرق ينبض ونفس يصعد فبالجهاد نحيا وعليه نموت.

 

أما انتم يا بيادق الشطرنج " أرباب العملية السياسية"

إنكم تعلمون جيدا قبل غيركم أنكم بيادق بيد المحتل يضعكم ويرفعكم حيث شاء وان شاء أسقطكم وأنهى اللعبة وأنكم بفعلكم هذا تحققون له ما عجز عن تحقيقه هو بكل ما أوتي من قوة فلجأ إليكم لأنه يعتقد أنكم أدوات بيده يستعملها متى ما احتاج إليها وتناسيتم أن الفعل الجهادي المقاوم في العراق هو الذي اضطر الاحتلال لأن يأتي بكم لتزينوا له اللعبة وتشرعنوا ما يقوم به وهو بالنتيجة لا يحترمكم ولا يلقي لكم بالا إلا بقدر ما تفرضه مصلحته العليا وهذا هو شأن قوى الاحتلال فهي لا تحترم من يرتمي بأحضانها وتحتقر كل من يتخلى عن استحقاقات شعبه وأمته لان البديهة تقول: لا خير فيمن لا يجلب الخير لأهله.

إنكم تجاوزتم كل الحدود وتماديتم ومددتم أيديكم إلى المحتل الكافر ونسيتم أنكم بفعلكم هذا تستعينون بالكافر الصائل على أهل بلدكم فلقد قسمتم البلد وأشعلتم الفتن ومكنتم للمحتلين وأعوانهم وأضعفتم المشروع الجهادي بحجج واهية لا ترقى أن تقف حائلا بينكم وبين عذاب الله وأوجدتم دستورا مزق البلد وشجع الطامعين فيه وحولتم مجتمعنا وديارنا إلى مليشيات ومناطق نفوذ لا يأمن فيها إلا المحتل وأعوانه.

 

وبعد كل هذا لا يرضيكم سماع مثل هذا وتعتقدون أنكم في بحبوحة فلا ينبغي أن يزعجكم فيها أحد وظننتم أنكم بتحالفكم واصطفافكم مع المحتل قد وفرتم لأنفسكم بغيتها ثم لتذهب المقاومة إلى الجحيم، ولننس شيئا اسمه تحرير العراق ولنتشبث ببقاء الاحتلال.. ألم تكن محاولاتكم في إسكات صوت الجهاد والمقاومة بحجة انتظار استتباب الأمن لتتمكنوا من مطالبة المحتل بالخروج وقد سقطت هذه على يد (دك تشيني) بعد أن صرّح من بينكم أن قواته لن تخرج حتى لو استتب الأمن، فماذا أنتم قائلون؟

نحن نقول لكم عودوا إلى رشدكم ولا تبقوا في غيكم سادرين وانحازوا إلى صف المقاومة فهي التي تمنحكم العز والتمكين وسعادة الدارين فها أنتم تنحازون كل يوم إلى الخيارات التي يضعها المحتل التي أثبتت فشلها ويحارب بها المقاومة فلقد خصص حربه بل عرقنها والفضل يعود لدعمكم وإسنادكم.

هذه دعوة خالصة عساها تباشر شغاف قلوب لم يصبها الران بعد فتعود إلى حيث أمرها الله تعالى ولا تخشوا أحدًا إلا الله فهو الذي يُعزّ من يشاء ويذلُّ من يشاء وهو الذي بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

 

وأنتم يا أهلنا وأحبتنا :

ندين الله تعالى على صبركم وتحملكم فلقد كنتم ولا زلتم الحاضنة الحنونة للجهاد والمقاومة وما التضحيات التي قدمتموها والمتاعب التي حصلت لكم جراء ثباتكم واعتزازكم بالجهاد والمجاهدين إلا شاهد لكم يوم نعرض على الله تعالى فندعوكم للصبر والمصابرة والرباط والمطاولة فانتم من نعول عليه بعد الله تعالى ونقول لكم لا عز لكم إلا بالجهاد وتذكروا معنا مقولة الفاروق (كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام وإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله)

فيا أهلنا وعشائرنا الأصيلة شيوخا وأفرادا لا تنتظروا من المحتل وأعوانه عزا ولا جاها فسعادة الدارين هي في عز الجهاد وأهله وان التاريخ يسجل ولا ينسى وندعوكم إلى ترك بهارج الدنيا والالتفاف حول المقاومة التي ترنوا إلى مجدكم وحريتكم وسلامة دينكم وأرضكم والحفاظ على الكرامة والعرض أثمن من كل شيء وتعالوا لنضع أيدينا ببعضها ونعاهد الله على نصرة دينه وطرد المحتل وأعوانه لنحيا حياة حرة كريمة والله مولانا ولا مولى لهم.

 

أما أنتم إخواننا في درب الجهاد فنقول لكم:

حين اخترنا طريق الجهاد والمقاومة نعلم يقينًا أنه طريق شاقٌ وطويل، لا يصمد فيه من يستعجل النصر أو قطف الثمرة قبل نضوجها، فلا نريد أن نعاقب بحرمانها، والمرء قليل ضعيف بنفسه كثير قوي بإخوانه، فاثبتوا أعزكم الله، ولا يخذلنّكم من تنكب هذا الطريق لوهنٍ في نفسه، أو جزعٍ في قلبه عافنا الله وإياكم من ذلك كله، والله تعالى يقول : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).

إخواننا وأحبابنا:

لقد جيَّش علينا العدو أولياءه وجنده، وأجلب علينا بخيله ورَجِلِه، فألم يئن لنا أن نكونَ يدًا واحدة، وعلى قلب رجلٍ واحد، ولمَ لا وقد تشابكت أيدينا في سوح الوغى واختلطت دماؤنا في ميدان الجهاد!!

فيا أحفاد خالد والقعقاع وسعدٍ والمثنى، إنّ توحدكم أخوف ما يخيف عدوكم، فلا تضيعوا أجر الجماعة وفضلها، والله عز وجل يقول: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص).

 

جبهة الجهاد والتغيير

الجمعة 13 ربيع الأول 1429 هـ

21 آذار 2008 م

 

المقاومة الوطنية العراقية... الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي

   

شبكة البصرة

الجمعة 14 ربيع الاول 1429 / 21 آذار 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس