|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
واعَرَباه!! ياللعار ياعرب.. أطفال العراق يُعالَجُونَ في تلّ أبيب!! |
|
شبكة البصرة |
|
د. عادل البياتي كاتب أكاديمي من العراق |
|
بين تكذيب الحكومة العراقية، وتوكيد شهود العيان، وإعتراف صحيفة إسرائيلية، راجت (فضيحة) قيام جهات (خيرية مشبوهة الأغراض!) بإرسال أعداد من الأطفال العراقيين مع أمهاتهم لغرض العلاج في مستشفيات تل أبيب!.. فقد كشف د.عمر الكبيسي، الطبيب جراح القلب العراقي المعروف والذي يطلق عليه العراقيون (مجدي يعقوب العراق)، والمقيم حاليا في العاصمة الأردنية – مثل آلاف الأطباء العراقيين الذين أجبروا على مغادرة العراق بعد الغزو– أكدّ أنه قابل بنفسه عددا من هؤلاء الأطفال وأهاليهم في عمان التي وصلوها على شكل وجبات وبأعداد تفوق المائة طفل لغرض تقييم حالتهم من قبل أطباء إسرائيليين، وترتيب مواعيد وصولهم إلى تل أبيب لأجراء تداخلات جراحية بسبب إصابتهم بتشوهات ولادية في القلب، وبالطبع هذه الحالات وغيرها حالات مرضية تفشت وإنتشرت في العراق بعد حرب الخليج الثانية وتفاقمت بعد إحتلال العراق بسبب الأسلحة المحرمة التي إستخدمتها دول التحالف، وذكر الدكتور الكبيسي أن أعدادا من بين هؤلاء الأطفال كانوا قادمين من مختلف محافظات العراق وبضمنها محافظات الشمال الكردية، وأن هناك منظمة طبية إسرائيلية معنية بتسهيل سفر الاطفال الى تل ابيب. ويؤكد الدكتور الكبيسي بأن ماذكره لم يكن نقلا عن آخرين، بل أنها الحقيقة كما روتها له أمهات بعض الأطفال الذين زاروه في عيادته بعمان للتأكد من تشخيص مرض أطفالهم وذكروا له كل هذه التفاصيل وأنهم على نية السفر الى تل أبيب خلال أيام ويقيمون في عمان الان على نفقة الجهه الأسرائيلية المعالجة!! وقد تبين أن جمعية إسرائيلية تدعى (شيفيت آخيم) لها فرع في ما يسمى (المركز العراقي للمساعدة الطبية) الذي يقع مقرّه داخل المنطقة الخضراء ويدار من قبل أمريكان وعراقيين، يقوم بإرسال أعداد من الأطفال المرضى إلى تل أبيب للعلاج، (لماذا الأطفال دون غيرهم؟)، وحين تكشفت الفضيحة عمدت الجمعية الأسرائيلية الى إخفاء أعداد من الأطفال وعددهم (14) في شقق سرية وفي كنائس ضمن عمان، بإنتظار إكمال إجراءات التسفير إلى إسرائيل. وحسب المعلومات المتوفرة عن نشاط هذا المركز، فإنه يقوم بتأمين نقل (الأطفال!!) العراقيين المرضى للعلاج خارج العراق، ومن بين متعامليه يوجد المستشفى الخيري في تل أبيب الذي يتكفل بالأطفال القادمين من غزة والعراق والبلدان الفقيرة في القارة الإفريقية. جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتطوع فيها إحدى المؤسسات 'الإسرائيلية' لعلاج أطفال عراقيين بلغ عددهم 40 طفلاً، حيث سبق لطاقم طبي 'إسرائيلي' تابع لجمعية 'أنقذ قلب طفل' بفحصهم في الأردن كما قدمت جمعية 'شيفيت آخيم' داخل الكيان الدعم اللوجيستي للطاقم. وكشف موقع وزارة الخارجية 'الإسرائيلية' بأن جمعية 'أنقذ قلب طفل' 'الإسرائيلية' قد أجرت عمليات جراحية لـ 18 طفلاً عراقيًا، كما تكفلت بعلاج 35 طفلاً آخرين في عدد من المستوطنات اليهودية. وأشار الموقع إلى أن رحلة الأطفال العراقيين 'لإسرائيل' كانت برفقة أمهاتهم!، الذين أقاموا خلال فترة علاج أطفالهم بمنازل في إحدى المستوطنات اليهودية!!. الاطفال المعنيون مختارون بعناية من جميع مناطق العراق حسب خارطة التقسيم المستقبلية ليكون بينهم الكردي واليزيدي والمسيحي إلى جانب السني والشيعي, بالطبع, كي تعم بركة إسرائيل كافة الشرائح والفئات في العراق الجديد الذي تريده أمريكا والصهيونية عراقا (خانعا) صديقا بعد أن كان على مدى عقود (عدوّا مشاكسا)!! فياللعار.. فأي خزي وعار هذا الذي جرّه الأحتلال الأنغلوأمريكي للعراق، ففي عمق المأساة العراقية تتوغل اليد الاسرائيلية لتصطاد من مياه المعاناة العكرة أضعف الضحايا وأشدهم عوزاً وحاجة, وتحولهم إلى لافتات للاعلان والدعاية عن 'إنسانية' اسرائيل و'تعاطفها' مع العراقيين في محنتهم، هذا العراق الذي كان قبلة المتطبّبين من أنحاء الوطن العربي لما فيه من خبرات وكفاءات طبية وعلمية ومرافق طبية متطورة (من بينها مستشفى إبن البيطار لجراحة القلب التي كان يديرها الدكتور الكبيسي) وهي واحدة من أرقى مستشفيات القلب في المنطقة، والتي تعرضت للقصف المتعمد من قبل طائرات العدوان ومن قبل زمر التخريب، هذه الفضيحة لا تكشف عيب الأحتلال وجرائمه بحق الشعب العراقي والبيئة في العراق، وتكشف عيب الذين يدعون أنهم (حكومة عراقية) لاتأبه لمرض مواطنيها ولا تدقق في عمل مؤسسات تدعي العمل الخيري لكنها تروج لتسفير المرضى الى إسرائيل، ترى لماذا (إسرائيل بالذات؟) وهي التي تقتل أطفالنا وتجوع أهلنا في غزة والضفة ليل نهار، تمدُ اليوم يد العون لأطفال العراق وتستقطبهم للعلاج من دون كل المراكز المنتشره في العالم وفي الوطن العربي؟.أليسَ في هذا تحدٍ وإهانه لكل إبداعات الأمه وقدراتها الطبية والعلمية والأنسانيه والماديه؟ وماذا يعني أن يكون معظم هؤلاء الأطفال من كردستان؟)... وأين هي ميزانية الـ (48) مليار دولار التي أعلنتها حكومة المالكي إذا كانت تلوذ بالجمعيات الصهيونية لعلاج أطفال العراق؟ أسئلة منطقية أثارها الدكتور الكبيسي لم تجد حكومة السيد المالكي سوى الأنكار والتهديد والوعيد بأنها ستقاضي من نشر الخبر!! إلى أن جاء التوكيد من داخل تل أبيب حيث نشرت صحيفة صهيونية صور أطفال عراقيين يتم تطبيبهم وعلاجهم داخل مستشفيات إسرائيلية. إن أخبار الاطفال العراقيين الذين تبرعت اسرائيل بمعالجتهم من أمراض قلبية مستعصية كان لها وقع الصفعة على كل وجه ما يزال يحمل من ماء الحمية قطرة.. فواعرباه، يا عرب ... هل صارت إسرائيل (التي تقتل الأطفال العرب كل يوم في غزة والضفة) أكثر شفقة على أبنائكم أطفال العراق؟ ألا لاتهتز نخوة وضمائر أولي الشأن من العرب والمسلمين؟ هيئة علماء المسلمين في العراق وجهّت نداءً إلى الدول العربية والمسؤولين والمنظمات الإنسانية للتكفل بعلاج هؤلاء الأطفال وعدم السماح لإسرائيل بالقيام بهذا الدور. وقالت الهيئة في ندائها: هل عجز الأشقاء العرب عن تولي ملف هؤلاء الأطفال؟ وهل عجزت مستشفياتهم الفارهة عن استقبالهم في ردهاتها المتطورة؟ مؤكدةً أن 'إسرائيل' أحد المحرضين على الحرب على العراق، ولها حضور ميداني على أرضه طيلة سنوات الاحتلال. مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق فرض التطبيع على الشعوب العربية، واستغلال الأوضاع وحاجة الناس، لمنح إسرائيل مكاسب غير مشروعة ولابد من التطرق هنا الى الموقف الرائع لأطباء الجزائر حيث أوفدت الجزائر فريقا طبيا الى عمان من أجل (إجهاض) نقل الأطفال العراقيين الى إسرائيل! وإستعداد الأطباء الجزائريين لتكفل نقل ومعالجة أطفال العراق في الجزائر وهو موقف حميد ومشكور.. ومتأكد أن نقابات وجهات عربية أخرى على إستعداد لأن تقوم بذلك لو أتيحت لها الفرصة!!.. والمطلوب من جميع الدول العربية موقف شجاع ومسؤول لكي توقف المد الصهيوني في العراق، وأن تمنع إرسال الأطفال العراقيين الى إسرائيل وذلك من خلال تكفلها بمعالجتهم في مستشفياتنا العربية الزاهرة! والقيام بإنشاء مستشفيات متكاملة داخل العراق. |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1429 / 29 نيسان 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |