|
مقتدى الصدر يتراجع عن إعلان «الحرب
المفتوحة» ويدعو إلى التهدئة.
اعتقال قيادات صدرية : عبد الستار
البهادلي ورئيس عشيرة العجرش.
إزالة مصلى مكتب
الصدر.
قوات حكومية تمنع وفداً حوزوياً صدرياً من دخول
المحافظة.
زعيم «ثأر الله» يكشف عن 80 اسماً من (رؤوس) القتل
والاختطاف في أحزاب متنفذة.
اغتيال الإعلامي جاسم البطاط ووفاة ممثل
السيستاني متأثرا بجروحه.
مصرع واصابة 26 شخصا بإنفجار قنبلة على
حفل زفاف.
شقيق المحافظ : إيران تسرق النفط العراقي وتسعى للسيطرة
على البصرة لخنق الخليج.
إحراق أكبر أرشيف للوثائق العثمانية
والإنجليزية في البصرة.
الأهداف الحقيقية لعملية
البصرة.
تواصل الهجرة من الريف الى المدينة.
دعا مقتدى الصدر في
بيان له يوم الجمعة 27/4 أنصاره وقوات الامن الحكومية الى التهدئة و''وقف إراقة
الدم'' بعد اسبوع من تهديده بإعلان ''حرب مفتوحة'' في حال استمرار قوات
الإحتلال
الأميركية والحكومية بمواصلة استهداف أتباعه. وجاء في بيان للصدر تلاه خطباء
الجمعة
في مدينة الصدر"شرق بغداد) ''أدعو إخوتي في الشرطة والجيش العراقي وجيش المهدي
الى
وقف إراقة الدم'' وأضاف ''لنكن يدا واحدة لتحقيق العدالة والامن والخير ودعم
المقاومة بجميع انواعها ليعيش العراق بأمن أرضاً وشعبا وجيراناً''.وأوضح الصدر
في
البيان ''نحن اذ هددنا بحرب مفتوحة حتى التحرير، انما قصدنا حربا ضد المحتل''.
وكان
الصدر قد هدد في بيان السبت الماضي بإعلان ''حرب مفتوحة'' في حال استمرار
استهداف
انصاره اثر وقوع اشتباكات في مدينة البصرة وبغداد ومدن اخرى.
من جهته اعلن مصدر
امني الخميس 26/4 اعتقال ستار البهادلي احد اعضاء التيار الصدري، في مدينة
البصرة (550
كم جنوب بغداد) مساء الاربعاء.وقال المصدر "اعتقلت القوات ستار البهادلي العضو
البارز في التيار الصدري"، موضحا ان "البهادلي اعتقل مساء الاربعاء لدى تواجده
في
مطعم حمدان وسط المدينة ، وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري
في
مدينة النجف ان "البهادلي من الشخصيات البارزة في التيار الصدري ويحظى بشعبية
واسعة
في البصرة".. وتساءل العبيدي قائلا "ما هي التهم التي الصقت بالبهادلي" معتبرا
عملية
الاعتقال "محاولة للطعن وضرب التيار الصدري".، ويعد البهادلي من العناصر
البارزة في
التيار الصدري، ويتداول ابناء المدينة ما مفاده ان المعتقل هو واحد من ثلاثين
شخصية
من المتهمين في قضية مقتل السيد عبد المجيد الخوئي في النجف، فيما تؤكد الكثير
من
التقارير قيامه بعمليات مسلحة ضد الجيش البريطاني والمدنيين في المدينة.وكان
البهادلي الذي عرف اخيرا كشخصية غير مرغوب فيها من قبل التيار الصدري بعد خلافه
معهم، واتهامه باعمال غير اخلاقية زمن النظام السابق، كان قد تنقل في ادارة
مؤسسات
سياسية وثقافية متفرعة عن مكتب الصدر، آخرها مؤسسة الغدير الثقافية المتهمة
بالتعاطي مع الطروحات السياسية الايرانية، فيما تدور حوله شبهات كثيرة من بينها
التعاون مع جهات بريطانية ضد جيش المهدي نفسه
!!
كما شهدت المحافظة عملية مداهمة
من قبل القوات الأمنية الحكومية استهدفت اعتقال رئيس عشيرة العجرش الشيخ محمد
زامل
العجرش. وأوضح مصدر امني أن الاعتقال جاء بناء على أوامر إلقاء قبض قضائية ضد
العناصر المطلوبة للقضاء دون ذكر تفاصيل أخرى.
الى ذلك قال مصدر أمني مسؤول إن
قوات الأمن أزالت الخميس 26/4 مصلى مكتب الصدر وسط المدينة تنفيذا لقرار رفع
التجاوزات عن مباني الدولة. فيما بدأت قوات مشتركة عمليات دهم وتفتيش واسعة
شمالي
البصرة. وذكر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن قوات من الجيش والشرطة قامت ظهر
الخميس بإزالة مصلى مكتب الصدر الذي يقع في منطقة الحكيمية وسط المدينة. وأوضح
أن
الإزالة جاءت "تنفيذا لقرار رفع كافة التجاوزات على جميع مباني وأراضي الدولة،
والمصلى مقام على أرض حكومية متجاوزعليها." ويعد هذا المصلى هو الرئيسي لمكتب
الصدر
في البصرة، وتقام عليه (صلاة الجمعة) منذ نحو خمس سنوات، ويقع في منطقة
(الحكمية)
وسط البصرة، وهو عبارة عن سقيفة كبيرة من الصفيح تتسع لأكثر من خمسة آلاف مصلي.
وسلم (مكتب الصدر) المبنى الذي كان يشغله، ويقع قبالة المصلى مباشرة، قبل ثلاثة
أيام بعد تسلمه إنذارا من السلطات الأمنية بإخلاء المبنى خلال (48) ساعة.
من
جهته، قال مسؤول إعلامي في شرطة البصرة إن قوات أمنية مشتركة بدأت، الخميس،
عملية
دهم وتفتيش واسعة في منطقة المعقل شمالي المدينة. وذكر المسؤول، الذي رفض ذكر
اسمه،
أن قوة مشتركة من الجيش والشرطة "بدأت، صباح الخميس، عمليات دهم وتفتيش واسعة
في
مناطق: المعقل وخمسة ميل والمثلث وجمعيات الموانئ والحي المركزي والأبله، شمالي
المدينة" وأوضح أن العملية "تستهدف القبض على بعض المطلوبين، والبحث عن أسلحة"،
مشيرا إلى أنه تم ضبط "كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في (سوق خمسة ميل)
الصغير"،
دون أن يحدد تلك الكميات أو نوعية الأسلحة المضبوطة. ومنطقة (المعقل) من أكبر
المناطق السكنية في البصرة، ويقدر عدد سكانها بنصف مليون نسمة، يعمل أعداد
كبيرة
منهم في الموانئ والسكك الحديدية والكهرباء والدوائر الحكومية الأخرى. وتضم
المنطقة
أحياء شديدة الفقر: كمناطق خمسة ميل، وحي المثلث، والكزيزة.
وعلى صعيد ذي صلة
منعت القوات الحكومية دخول وفد يمثل مقتدى الصدر إلى البصرة، في إجراء يعكس
استمرار
الأزمة بين الحكومة الحالية والتيار الصدري.
وقال الشيخ علي السعيدي، رئيس مكتب
الصدر بالبصرة، إنّ القوات (الحكومية) منعت دخول الوفد من على مشارف البصرة
مبررة
ذلك بوجود أوامر بالمنع صادرة من القادة الأمنيين، اتضح فيما بعد أنها أوامر
جاءت
بدوافع سياسية.
هذا ويجري الحديث عن اعترافات مهمة ليوسف سناوي الموسوي زعيم حزب
ثأر الله ضد اكثر من 80 شخصية كلهم متهمون بحوادث قتل وخطف وبينهم قادة في
التيار
الصدري وحزب الفضلية وحزب الله ، فضلا عن اسماء اخرى لم يكشف عنها في القائمة
التي
تتحفظ عليها قيادة العمليات.وفيما تواصل السلطات العسكرية حملتها ضد أسماء
محددة
تسربت معلومات عن قائمة باسماء 200 شخصية ادارية ووظيفية في دوائر الموانئ
والنفط
والتربية والصحة من المتسترين داخل بعض الكيانات السياسية كانت قد تسببت في
اضرار
فادحة للاقتصاد الوطني.واذا كانت بيانات القادة العسكريين فيما سمي بـ : عملية
صولة
الفرسان لم تفصح عن عدد المعتقلين من قادة الجماعات المسلحة وجيش المهدي بشكل
خاص،
فإن سكان الاحياء الشعبية ذات الولاء للتيار الصدري يقولون ان اغلب قادة «جيش
الامام» بحسب تعبيرهم غادروا المدينة الى مناطق اخرى، فيما يؤكد قادة العمليات
علمهم بان معظمهم انتقلوا الى مناطق الاهوار ومحافظا الناصرية والعمارة.
من جهة
أخرى لقي طفل مصرعه واصيب 25 اخرون بجروح عندما قام مجهولون برمي قنبلة يدوية
على
حفل زفاف فيما لقي احد المذيعين العاملين في قناة تلفزيون النخيل المحلية مصرعه
اثر
هجوم مسلح.وقال مصدر مطلع ان مجهولين قاموا برمي قنبلة يدوية على الحفل الذي
كان
يقام في منطقة العباسية وسط مدينة البصرة ما تسبب بمصرع واصابة 26 شخصا من
المشاركين في حفل الزفاف بينهم سبعة من اعضاء الفرقة الموسيقية التي كانت تحيي
الحفل.وقالت مصادر صحفية ان مسلحين يستقلون سيارة مدنية اطلقوا النار على
المذيع
جاسم البطاط الذي يعمل في قناة تلفزيون النخيل المحلية اثناء تواجده بقضاء
القرنة
ما ادى الى مصرعه في الحال.
كما توفي أحد ممثلي المرجع علي السيستاني إثر تعرضه
لجروح اصيب بها في محاولة اغتيال تعرض لها مطلع الشهر الجاري وقال مصدر في مكتب
السيستاني بالنجف لوكالة الصحافة الفرنسية "توفي الشيخ علي الفضلي (34 عاما)
احد
معتمدي السيستاني". واضاف ان "الفضلي توفي اثر اصابته بجروح خطيرة تعرض لها في
محاولة اغتيال مطلع الشهر الجاري في البصرة".
من جانب آخرأكد اسماعيل الوائلي
شقيق محافظ البصرة ان إيران تقوم بسرقة النفط العراقي من حقلي الطيب والفكه
واجزاء
من حقل مجنون تقارب 250 الف برميل يوميا أي ما يعادل 750 مليون دولار شهريا.
مشيراً
في الوقت ذاته الى ان إيران تعتقد انها بسيطرتها على البصرة تستطيع ان تمسك
الخليج
العربي من رقبته.
واستغرب الوائلي في لقاء خاص مع جريدة الوطن الكويتية من كثرة
صور رجال الدين الإيرانيين التي تملأ البصرة بينما لا توجد صورة لرجل دين عربي
واحد
مصرحاً بوجود مشروع إيراني لتفريس المنطقة على حد وصفه فضلا عن محاولة طمس
المعالم
العربية في البصرة مثل حرق مركز الخليج العربي للدراسات الاستراتيجية.
وكشف
الوائلي عن قائمة تضم عددا من قيادات حزب الفضيلة ومن المنتمين لتيار اياد
علاوي
وبعض اهل السنة يراد تصفيتها من قبل المجموعات المسلحة التابعة لايران لرفضهم
التواجد الايراني في البصرة.
وكان وزير النفط حسين الشهرستاني قد اتهم الوائلي
في تصريحات صحافية سابقة بتهريب النفط غير ان الوائلي اوضح انه يتحدى
الشهرستاني ان
يكون لديه اي وثيقة او دليل على قيامه بسرقة النفط.
وتحدث الوائلي عن فترة
اعتقاله في إيران مشيراً الى انه عذب بالضرب والتعليق وقلع الاظافر والصعق
بالكهرباء وكشف النقاب عن محاولات قام بها الإيرانيون لاغراء افراد حمايته من
اجل
اغتياله بدعوى ان هناك فتوى بقتله.
وأشار شقيق المحافظ المقيم في الكويت حالياً
الى خطورة ما اقدم عليه نوري المالكي من دمج مليشيات حزب الدعوة وقوات بدر في
القطاع الامني واعطائهم رتباً عالية رغم كونهم غير مؤهلين مما اثر سلبا على
الملف
الامني في محافظة البصرة.
واسماعيل مصبح الوائلي هو شقيق محافظ البصرة ومن
المتهمين بأعمال قتل وتطهير طائفية وتهريب للنفط من خلال نفوذ أسرته في
المحافظة ،
ورد اسمه ضمن قائمة للمطلوبين صدرت عن جيش الإحتلال البريطاني عام 2006 ، ثم تم
حذفه من القائمة لأسباب مجهولة ، وبعد ذلك جاء اتهامه من قبل أحد مراجع الشيعة
في
قضاء الزبير الشيخ محمد فلك بأنه أحد قادة فرق الموت الطائفية على إثر تجاذب
ونزاع
بين تيار الفضيلة ومرجعية فلك المحسوب على السيستاني
.
طمس ذاكرة البصرة
..
لمصلحة من ؟
من جانب آخر قال مؤرخون عراقيون ان اكبر ارشيف للوثائق المتعلقة
بتاريخ الخليج العربي ومنطقة الاحواز العربية الملحقة بايران قد تم حرقه في
مدينة
البصرة. وبين المؤرخ الدكتور عبد الجبار الحلفي ان ما يقرب من 3000 وثيقة قد تم
احراقها من قبل عناصر مجهولة وبنحو متعمد مشيرين الى ان اكثر من 2500 من تلك
الوثائق تعد وثائق حية وتتعلق بالعثمانيين وقد كتبت بخط شخصيات سياسية
واجتماعية
وتتضمن مخاطبات ورسائل على درجة كبيرة من الاهمية. ومن اللافت للانتباه هو
اختفاء
وثائق تتعلق بامارة كعب العربية في الاحواز العربية وفيها عدد كبير جدا من
الرسائل
الخطية التي كتبها الامير خزعل الكعبي بنفسه وعليها تواقيعه!
الأهداف
الحقيقة لعملية المالكي في البصرة
معركة البصرة كانت حرباً متعددة الاهداف:
الاول:
تعزيز السيطرة الايرانية على محافظات الجنوب
.
الثاني:
تأليب
بعض العشائر على التيار الصدري لمصالح سياسية وانتخابية
.
الثالث:
الضغط على
مقتدى الصدر للعودة الى الائتلاف الحكومي الذي يرأسه عبد العزيز الحكيم, والحد
من
تأثير الصدريين ونفوذهم في الانتخابات المحلية المقبلة.
الرابع:
التغطية على
الحملة العسكرية الكبيرة على الموصل التي كان من المزمع البدء بها قبل عملية
البصرة
لكي لا توصم الحكومة بالطائفية المكشوفة
!!
لكن المعركة كشفت في جملة ما كشفته,
ان هناك خطة سياسية للإعلان عن انفصال المحافظات الجنوبية ومحافظات الفرات
الأوسط ,
تمهيداً لمعركة كركوك التي سوف تمهد لانفصال الشمال الكوردي, كل هذا في سياق
التمهيد للمشروع الفدرالي الذي تمهد له قوى سياسية في الإئتلاف الحاكم
.
تواصل
الهجرة من الريف إلى المدينة
المدينة تشهد انفجاراً سكانياً، هكذا وصف محافظ
البصرة محمد الوائلي التغير الديمغرافي في المدينة بعد ازدياد الهجرة إليها من
الأرياف، والتي اعتبرها المحافظ "هجرة فوضوية".
ولفت الوائلي إلى أن الإحصاء
السكاني الذي أجري، عام 2007، يشير إلى وجود 2,453,756 نسمة، في محافظة البصرة
بينما "يتجاوز عدد سكان البصرة حالياً، الثلاثة ملايين نسمة".
وحذر شيوخ عشائر
في البصرة من مغبة تواصل الهجرة الجماعية من الريف إلى المدينة، بشكل عشوائي،
وطالبوا الحكومة بتنظيم تلك الهجرة ووضع حد لها.
شيخ عشيرة الإمارة عجيل خلف يصف
الهجرة من الأرياف إلى البصرة بـ"الكارثية"، ويقول "النازحون من القرى والأرياف
إلى
المدينة يعاني غالبيتهم من عسر في هضم القانونين، والتأقلم مع الحياة المدنية،
علاوة على تدني مستوياتهم التعليمية".
وأوضح الشيخ خلف أن "الكثير من أبناء
القرى والأرياف فرضت عليهم الظروف القاسية التي كابدوها، في مناطق سكناهم
الأصلية،
عدم الامتثال للقوانين لأنها كانت غائبة في الأرياف، وحلت محلها الأعراف
والتقاليد
التي تنظم الحياة اليومية للأفراد والجماعات، وهي أعراف تختلف قيمها عن قيم
الحياة
المدنية والحضرية".
ويطالب شيخ عشيرة الإمارة الحكومة بأجراء "مسح شامل لسكان
المدن لمعرفة الذين هاجروا حديثاً من القرى والأرياف النائية، وإقامة دورات
تثقيفية
تعرفهم بالقوانين، وكيفية الاندماج في المدينة، بالإضافة إلى إقامة دورات لمحو
الأمية حتى يستطيعوا القراءة والكتابة، على أقل تقدير".
بينما قال رئيس مجلس
أعيان محافظة البصرة الشيخ محمد الزيداوي إن "على الأجهزة الأمنية التحري، بشكل
دقيق، عن ماضي الأشخاص الذين هاجروا إلى المدينة قادمين من مناطق الأهوار، لأن
بعضهم مطلوب للعدالة بارتكاب جرائم خطيرة، لذا يجب كشف هؤلاء ومعاقبتهم"،
واستدرك
رئيس مجلس أعيان البصرة القول "لا يعني ذلك مضايقة آلاف العوائل التي نزحت
مؤخراً
من القرى إلى المدينة بحثاً عن حياة أفضل".
وأفاد الزيداوي بأن نسبة كبيرة من
العوائل التي توافدت إلى المدينة والقادمة من القرى والأرياف، "سكنت بصورة غير
قانونية في مجمعات سكنية تعود ملكيتها إلى الدولة، بالإضافة إلى استيلائها على
قطع
أراض بأطراف المدينة"، مبرراً ذلك بقوله "عندما لا يجدون أمكان يقطنون فيها،
فإنهم
تلقائياً سوف يتجاوزون على أملاك الدولة، ويتخذون منها محل سكن لهم، وعلى
الحكومة
أن تعالج هذه الظاهرة، وان تقوم بإنشاء مجمعات سكنية لإيوائهم بدل طردهم، لأنهم
سوف
يفترشون أرصفة الشوارع".
بينما قال محافظ البصرة إن هذه الهجرة أثرت سلباً على
كمية ونوع الخدمات المقدمة إلى المواطنين، وأضاف "المؤسسات والدوائر الخدمية
تجد
صعوبة في توفير الخدمات، إلى هذه العوائل، لأنها بالآلاف والحكومة المركزية
تخصص
المبالغ على أساس آخر تعداد سكاني".
وبحسب الباحث الاجتماعي عبد العظيم السامر
فأن ظاهرة الهجرة الداخلية وتفاقمها "لا بد أن تعالج بأسلوب علمي تراعى فيه
مبادئ
حقوق الإنسان"، ويتحدث السامر صاحب كتاب "الهجرة نحو الفقر"، عن كيفية الحد من
هذه
الظاهرة بقوله "يجب أن يمنح ابن الريف أو البادية صفة المواطنة بشكل حقيقي، حتى
لا
يشعر بأنه مهمش ولا دور له في المجتمع، وتكون ردة فعله الإنعتاق من مسقط رأسه
والهرب بحثاً عن حياة تمنحه كرامته كانسان".
ويقول السامر إن "جانباً من الحل
يكمن في ترقية أبن الريف أو البادية ثقافياً، من خلال توسيع رقعة المدارس
الابتدائية، والسعي لتأهيل معلمين أكفاء لديهم دراية وإدراك واسع بالأعراف
والتقاليد السائدة في تلك المناطق، ويجب أن تكون هناك حملات إلزامية لمحو
الأمية
تنفذ مناطقياً".
بينما قال المواطن سعدون جثير،53 سنة، والذي نزح مؤخراً مع
عائلته إلى مدينة البصرة، بعد كان يسكن في هور الحويزة، إنه يواجه صعوبات كثيرة
في
إنجاز معاملاته الرسمية في دوائر ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى عدم حصوله على
وظيفة
كان يحلم بها عندما جاء إلى المدينة، قبل شهرين وأضاف "عندما كنت في الهور كنت
مزارعاً، وبعد أن هاجرت إلى المدينة بقيت على مهنتي السابقة لعدم توفر فرص عمل
أخرى".
جثير المتزوج بإمرأتين ولديه تسعة أطفال، أفاد بأنه قد يكون مضطراً
للعودة إلى المنطقة التي جاء منها، بسبب تعثر وضعه الإقتصادي في المدينة، وتدني
الأجر الذي يتقاضاه مقابل الخدمات الزراعية التي يقدمها، وأضاف "لقد اعتدنا في
الأهوار على العيش دون مشقة من خلال صيد الأسماك والزراعة وتربية الجواميس
والدواجن، لكن الحال يختلف جذرياً في المدينة".
ويذكر أن العراق شهد أكبر موجة
نزوح جماعي من الأرياف والبادية إلى المدن، في العقدين الرابع والخامس من القرن
المنصرم، وتتبوأ مدينة البصرة المرتبة الثانية، بعد العاصمة بغداد، من حيث
جذبها
للنازحين بحكم موقعها الجغرافي واكتنازها الثروات الطبيعية ووجود الموانئ فيها،
بالإضافة إلى كونها مدينة ذات خليط اجتماعي من مختلف المذاهب والأديان، ويعد
الاندماج فيها أقل صعوبة من المدن الأخرى.
|