|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
يا ابن الواحد وسبعين عاما سأبقى أحسب سني عمرك فالشهداء لا يموتون |
|
|
|
شبكة البصرة |
|
أم حذيفه الدليمي |
|
من حبك سيدي الرئيس صنعت كرها للعدو الامريكي الغازي والصهيوني والصفوي وكل العملاء. حبك الكبير في قلبي، ولـّد كرها كبيرا لمن حرمنا منك... من حزني لفراقك صنعت غضبا عارما في صدري علـّه يعينني وأنا أقارع المحتلين والعملاء وكل من كان سببا في اغتيالك. يا ابن الواحد وسبعين عاما...بالله من احلى منك؟! هل رأيتم من ذي قبل شابا في الواحد وسبعين من عمره أحلى من صدامنا؟! هل رأيتم غير الاولياء والصالحين من مثله فارسا يقاتل مقبل غير مدبر وهو في الواحد والسبعين من عمره؟! سأبقى أحسب سني عمرك وأنت تكبر، يا شهيدنا، فالشهداء لا يموتون. هل رأيتم شيخا في الواحد والسبعين من عمره يغادر بناته وبنيه الى جنات الخلد ويبقى حاضرا بينهم وهم يحتفون بيوم مولده؟! اليوم سيدي احتفى احبتك بيوم مولدك فنثروا الطارق وكراد وابابيل على رؤوس أعداءك في المنطقة الخضراء! ولنرى غدا كم من العلوج سينحرون احتفاءا بيوم ميلاد الغالي؟! سيدي الرئيس... أنا عن ذكرك ما سهوت يوما لا والله لأنك تحضر رغم كل ظرف شئت أنا أم ابيت. فأنت حاضر أمامي في كل زمان ومكان... .
سيدي ابو عداي بعيد ميلادك اليوم انت حاضر في ساحات القتال، مع بنيك ورفاقك تقاتل، بك ايها الشهيد السعيد يتناخون، بك لتقوى عزائمهم يتباهون، بك يا قائدا شجاعا يقتدون.
شهيدنا الحاضر أبو عداي البطل كانوا يقولون تظاهرا يتظاهر الشعب بحبه!، مجبرا على الاحتفاء بيوم مولده!... وها نحن اليوم، وبعد أن غادرتنا... نجد انفسنا وكما يدّعون، نجد أنفسنا مجبرين للاحتفاء بيوم مولدك وفاءا وحبا لك يا حبيبنا، وكيف لنا ان لا نتظاهر بحبك وهو زهو لنا ان نتظاهر (إن لم تكن بالقلوب ساكن) وننال شرف أن نحبك....
سيدي وتاج راسي ابو عداي خيمتي اليوم لا تسع ان ادعو البعض لنحتفي بيوم مولدك... وكانت داري يوم كنت يا حبيبنا تسع العشرات! وكعكة كنت أعدها لك يوم مولدك دون ان تعلم انني في مطبخي اجهزها واضع بها مع حلاوة العصير حلاوة حبي واهلي لك، عذرا حبيبنا،فاليوم ما عادت لإبنتك الحرة العراقيه ما يكفي لتشبع صغارها خبزا، وصارت واهلها يشربون القهوة مرة،فلم يعد للسكر حلاوة مذ غادرتنا، ولم نعد نأمن أن نصنع كعكة ميلادك من الطحين الاصفر القادم من ايران...!
سيدي.. حبيبنا أبو عداي ماتت شجرة ورودي، يوم اغتالوك، فلم يعد لي ورد أزين به دارا إحتفاءا بيوم مولدك، بحثت عما ازين به خيمتي المهلهله، يوم مولدك... فما وجدت غير الرصاصات التي احتفظ بها لبندقية فارس كي تجد لها دربا لرأس عدو غاز تستقر به، فأفرح.
سيدي القائد... أردت أن أدعو بعض صاحباتي وجاراتي لنحتفل بيوم مولدك، فلم أجد منهن إلا الثكلى التي غادرت دارها تبحث عن جثة ولدها في شوارع عاصمتنا الحبيبه، بغداد هارون الرشيد التي أعزها صدام المجيد، ثم دمرها العملاء العبيد، وأخرى غادرت دارها لأن غربان الريح الصفراء الصفويه قد أجبروها أن تترك دارها،وأخرى قطعوا رأس زوجها لأنه يحب العراق وغادرت الى ما لا اعرف من الاماكن، ورابعه لم تعد لدارها بعد ذهابها للكنيسة لحضور القداس فلقد فجروا الكنيسة وهي تصلي ليحمي الله العراق... وخامسة كانت في المستشفى لتضع مولودها، حقنوها بدواء من ايران قد استوردوه، وهذا كاف لأعرف انها قد ماتت ووليدها، وأخرى تجاورني الخيمه، ولكنها طريحة الفراش لا تقوى على النهوض،ولقد خرجت أختها لتجلب لها الدواء...ولم تعد، وأخرى أخبروني أنها في سجن المحتل، وغيرها لملمت ذكرياتها في حقيبة سفر وغادرت العراق.
سيدي... أنا عنك ما عدت أحدث أحدا...فهم يرونك في دموعي، بين ثنايا أوراقي،إن صليت سمعوني اطلب الجنة لك من الله، إن ناديت أخي،أخطأت فناديته ها يا صدام، بين حروف كلماتي تسكن، إن حدثت ولدي عن صلاح الدين الأيوبي الذي حرر بيت المقدس عام 583 هـ من الصليبيين، أسترسلت في حديثي.... وقد أطلق 39 صاروخا على اسرائيل عام 1991م.... وإن حدثته عن سعد ابن ابي وقاص وسردت له قصة أرماث،أغواث،عمواس والهرير، ايام معركة القادسية عام 14هـ، أجدني وصلت في حديثي حتى الفاو التي حررها جنده في السنة الثامنه من المعركه عام 1988م. وإن درّسته الكيمياء وشرحت له التركيب الكيميائي لمادة النفط... قلت : وقد هندس قرار التأميم وهو نائبا لمجلس قيادة الثوره. إذن فأنت حاضر سيدي أينما كنت... وفي كل وقت... في ضميري. يا جبلا غادر شامخا.... أتراها بغدادك اليوم؟ حتى السماء حزينة عليك وعلينا..فتبكيك وتبكي عراقنا وتبكينا.... يا شهيدا...كيف إذن نحتفل بيوم مولدك؟؟ وما الذي يطيب خواطرنا؟ ويسكـّن وجع قلوبنا بفراقك أيها الحاضر الغائب.... سيدي الجبل الأشم... يوم كنت بيننا كنت انت من يحيط بنا،لسنا نحن من نحيط بك...كنا كبارا بك،كنا أعزة بك،كنا أحبة بك،كنت لنا الاب والوطن، وأسفا لقد اغتالوا الاب والوطن.......... فضاعت من بعدك فرحتنا يا من بروحه فدانا........آه سيدي، والله انك لتعلم كم الحب الساكن فينا لك وكم الحزن الذي سكن من بعد رحيلك عنا، فينا...... من بعدك سيدي.....أعطينا لأيوب من صبرنا صبرا، وللخنساء من حزننا حزنا، ومن دموعنا ليعقوب دمعا، ومن دماء أبناءنا للعراق نهرا توأما لدجلة والفرات 0 أنا اليوم رغم كم الحزن الذي أختزنه جئتك مهنئة بيوم ميلادك يا رجلا زلزل الأرض مذ رحل، وكتب نصف التأريخ باستشهاده وترك النصف الآخر لبنيه ليسطروا ببنادقهم باقي ملحمة الحواسم......... . ويظل حبي لك سيدي القائد ولعراقي العظيم حافزا لمقارعة العدو بفخر. ويظل وجع قلبي وحزني لفراقك سببا للصبر حتى ينتصر الفرسان في عراق صدام المجيد، فأعود لأحتفل بيوم مولدك القادم بين صاحباتي وجاراتي في دارنا الكبير العراق العظيم، ننشد للفرسان، ما لم تقله في يومها الخنساء تماضر لبنيها ولا خولة الأسديه لأخيها ضرار. وسيعتذر لبني يوسف أعمامهم، وسيحضرون،وعند ضريح من غيّبوه ندما على ما فعلوا......سيبكون. |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 21 ربيع الثاني 1429 / 27 نيسان 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |