بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ذاكرة الأوراق

شبكة البصرة

إنصاف قلعجي

في هذه الذاكرة قادة كبار لا يغيبهم التاريخ، مهما حاول المزيفون أن يشوهوا حقيقة هؤلاء القادة، لكنهم يبقون نقاطا مضيئة تنير ظلامنا الدامس هذا، بما حققوه من إنجازات عظيمة ترتكز على المبادىء التي آمنوا بها، والتي سعوا من خلالها إلى إعلاء شأن أمتهم وعزتها وكرامتها.

ونقرأ في ذاكرة الأوراق ما قاله الرئيس صدام حسين في بعض القادة والمناضلين :

"إن نبوخذ نصر يذكرنا بحلقة مشرقة من التاريخ العربي والعراقي القديم قبل الاسلام، ويثير في ذهني إشتراك الحلقات المشرقة والقادة العظماء بجوانب مهمة تساعد على نجاحهم، وأساس هذا النجاح هو أن أي إنسان يتحرك بأفق يتجاوز المنظور من الحياة المتداولة وبإيمان عال ويوفر مستلزمات التحرك المطلوب وبتناسق فكري وعملي دقيق، فإنه يصل إلى ما يهدف إليه، ويصبح عظيما كما يصبح بلده عظيما وكبيرا. وأهم ما يعنيني في نبوخذ نصر هو الربط بين إمكانية العرب وبين إمكان تحرير فلسطين. فنبوخذ نصر عربي من العراق صحيح أنه من العراق القديم، إلا أن العراق من الأمة، فنبوخذ نصر جلب اليهود أسرى مربوطين بالحبال من فلسطين. ولذلك عندما أستذكر نبوخذ نصر، فلأني أريد أن أقول للعرب وللعراقيين خصوصا أن التاريخ ليس عبئا عليكم، وإنما هو سلاح بيدكم ومهماز معنوي يدفعكم إلى الأمام، وليس ثقلا يمنع الحركة. فعليكم أن تستخدموه لأن لديكم تاريخا مشرقا ومشرفا، وهكذا نعدد لهم أسماء الذين حرروا فلسطين على مر العصور، سواء بروح الإسلام أو قبله.. ومنهم نبوخذ نصر.

أما صلاح الدين الأيوبي، فلنفس الخاصية طبعا، ولكن بروح الإسلام فهو عراقي، مسلم، ولهذا السبب قلت للأخوان في المؤتمر الفلاحي لا تستغربوا أن يستشهد فلسطيني في فلسطين وهو لم يولد فيها، لأنكم إذا ما استغربتم هذا فكيف لا تستغربون أن يستشهد عراقي على أرض فلسطين أو لبناني أو سوري، وأنا أعتبر صلاح الدين قائدا عظيما استطاع في تلك الفترة أن يستخدم روح الأمة وأن يحييها لهدف محدد هو أن يوحد جهدها لانتزاع النصر العظيم من الصليبيين...".

ويستمر هذا الحديث حول رأي الرئيس صدام حسين في قادة كبار، وكان هذا الحوار عام 1979 مع الصحفي فؤاد مطر.. ونعود للتاريخ اليوم لندرك أحد أسباب اغتيال هذا القائد العظيم..

شبكة البصرة

الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1429 / 29 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس