بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ذكرى ميلاد الشهيد صدام حسين

28/ نيسان/2008

شبكة البصرة

أبو المعالي الجوعاني

قتلتموهُ..  فذوقوا حسرةَ الندمِ

قد حكّمَ اللهُ فيكمْ أتفهَ الاممِ

تركتموهُ وحيداً لا خيارَ لهُ

فكان طوداً وكنتمْ أسفلَ القدمِ

أضعتموهُ.. فضيّعتمْ كرامتكمْ

حتى طغى الدونُ من كردٍ ومن عجمِ

كنتم ليوثاً أعزاءً فمالكمو

بتمْ ضحايا لضبعِ الغابِ والرخمِ.. "

كنتم بهِ خيرَ فرسانٍ بكم عرفتْ

سوحُ النضالِ معاني العزِّ والشيمِ

صرتم شتاتاً وأرحاماً مُقطّعةً

ويقتلُ الجارُ جاراً غير متهمِ

أدمنتم الذلَّ ام موتى بلا كفنٍ

حتى عميتم عن الاحساسِ بالالمِ

نسيتموهُ...؟ فهذا اليوم مولدهُ

يظلُ منعطفاً للناس كلهِمِ

سنشعلَ الشمعَ في ذكراهُ تذكرةً

للخائنين.. بأنّ الظلمَ لم يدُ مِ

وانهم زمرةٌ عمياءُ فاسدةٌ

أضلها اللهُ فانساقتْ الى العدمِ

أنْ غابَ عنّا فما غابتْ مكارمهُ

مهما ادّعتْ دولةُ الخصيان والخدمِ

إبكوا عليهِ كما تبكون في وجعٍ

على الحسين وغالوا فيهِ باللطُمِ

حكيمكم.....  للعدا أهدى بنادقهُ

ومقتداكم....  بقمٍ يحتمي بِهِمِ

كلاهما واحدٌ حتى إنْ اختلفتْ

سودُ الجوهِ عن الموشوم بالرُثمِ.. *

تأريخكم باعهُ الحقى لمرتزقٍ

ما أرخصَ البيعُ إن كنتم من الغنمِ

تركتمُ الفرسَ والموسادَ ساستكمْ

والابقين حماةَ الدينِ والحرمِ

تبقون حتى متى قطعانَ ماشيةٍ

وتحنثون بعهد اللهِ والقسمِ

مرضى قلوبكمو.. حمقى عقولكمو

إمامكمْ كاذبٌ من شيعةِ العجمِ

احلَّ كل حرامٍ إنْ يخمّسهُ

ويقسمُ السحتَ بين اللص والصنمِ

(وجبهةُ العارِ) عارٌ في توافقها

حين ارتضتْ بالعمى والصمتِ والصممِ

ضمتْ من السقط أذناباً فلا عجبٌ

ان يصبحَ السقطُ معدوماً من القيمِ

مَنْ ناصَرَ الكفرَ والدستورَ غيرهمو

واستسلموا لكلاب الغرب والبُهِمِ..؟

من أجل مالٍ حرامٍ ضيّعوا وطناً

وساهموا بانكسارِ العِلمِ والعَلَمِ

منافقون فلم تربحْ تجارتهم

وخائبون ولم يجنوا سوى الوَهَمِ

ما أنتمو بالعراقيين يا عَفَناً

وخسةً ومخازي كلِّ منهزمِ

جعلتم الكرخَ مأوى كلِّ منحرفٍ

وفي الرصافةِ غوغاءً بلا ذممِ

كأنّ بغدادأمستْ وهي موحشةٌ

أطلالَ بابلَ او اشباحَ في إرَمِ

..............

أين الشموسُ التي بغدادُ مطلعها

وأين أقمارها في حالكِ الظُلَمِ

وأين صدامها باني منائرها

حامي حرائرها من كلِّ منتقمِ

وأين نيسانُ والساحاتُ مشرقةٌ

بكلِّ وجهٍ أسيل الخدِّ مبتسمِ

حتى الشوارعُ في الميلادِ حافيةً

تراقصُ النورَ أو تغفوا على النغمِ

ودجلةُ الخير رقراقٌ تعانقهُ

شواطيءٌ طُرزتْ بالنور والعنمِ

لم تعرفِ الحزنَ إلا بعد غيبتهِ

ولا الحدادَ وكانت قبلَ في حُلُمِ

كان العراقُ بهِ في قمةِ الهرمِ

عِلماً.. وفنّاً.. وتأريخاً من القيمِ

واليوم يُضربُ في مأساتهِ مثلٌ

مهجّرٌ جائعٌ أو غارقٌ بدمِ

أو حرّةٌ دنّسَ الاعداءُ حرمتها

أو طفلةٌ رُوِعتْ من عاهرٍ فَدِمِ

قد كان قبلَ لها صدامُ ملتجأً

وسيفَ حقٍّ على المأفونِ والقَزَمِ

لم يدعُ ذو حاجةٍ مسّتهُ مظلمةٌ

وقال صدام.. لبّاها كمعتصمِ

قد علّمَ الشعبَ أنّ الارضَ عِرضِهمو

أن فرّطوا فيهما هانوا على الاممِ

أمّا فلسطينُ في عينيهِ حاضرةٌ

حتى مع الموت كانت اّخرَ الكَلِم

هذا الكريمُ الذي انْ غابِ يفقدهُ

ليس العراقُ ولكنْ كلُّ ذي رَحِمِ

خيرُ الكرام مغيثُ المستجيرِ بهِ

وصاحبُ الشيمةِ الموصوف بالكرمِ

في كلِّ عيدٍ وميلادٍ نخلّدهُ

وثأرهُ ملهمٌ للسيفِ والقلمِ

أعزّهُ اللهُ في الدنيا وأكرمهُ

حسنَ الختام مع الابرارِ بالنعَم

...................

 

*الرثم.. بياض في حجلة الفرس العليا

شبكة البصرة

الاحد 21 ربيع الثاني 1429 / 27 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس