بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أوقفوا جريمة الإغتيال المنظم للقيادة والرموز الوطنية العراقية

شبكة البصرة

خليل السلماني

لا يختلف إثنان، أن أطراف عديدة ساهمت في تنفيذ جريمة الولايات المتحدة الأمريكية وخطأها وخطئيتها الكبرى ليس بحق العراق فحسب بل وبحق شعوب أمريكا وشعوب العالم أجمع. ساهمت في هذه الجريمة الأمم المتحدة ومنظماتها ودول العالم عبر زعاماتها المتأمركة والنظام العربي الرسمي وموؤسساته المختلفة في تنفيذ هذه الجريمة والخطيئة الأمريكية. ثم ما لبث الجميع أن أكتشف أمرين على غاية من الأهمية أولهما إن أهداف سيدهم تتعدى ماكان يوهمهم وأن ستراتيجيته يمكن أن تطالهم. وثانيهما أنهم ناطحوا جبلا عصيا عليهم، تكسرت عند حافاته فؤوسهم ومعاولهم ولم ينالوا منه مقصدهم.

لقد توهموا أنهم بأغتيال قمة ذلك الجبل سينهار كله، وتناسوا أن تلك القمة قامت على قواعد متينة أصلها ثابت ومتشعب في كل أرض العراق، وفروعها تعانق السماء.

ومن الجرائم التي يصر الإحتلال بغباءه المعهود على تنفيذها في العراق، مخالفا كل الشرائع والقوانيين ومبادىء حقوق الإنسان، جريمة الإغتيال المنظم لإعضاء القيادة الوطنية العراقية الأسرى في سجونه. لقد إغتال الأمريكان وحكومتهم العميلة رئيس العراق الشرعي وعدد من رفاقه المناضلين عبر محاكمة صورية لا قانونية ولا شرعية بشهادة جميع المنظمات الدولية المختصة ومنظمات حقوق الإنسان. واليوم يواصلون أنتهاك حقوق الإنسان بحق الأسرى والمعتقلين العراقيين ومنهم أعضاء القيادة العراقية الشرعية ورموز العراق الوطنية.

لقد أدانت المحكمة اللاشرعية واللاقانونية نفسها بنفسها مرات عديدة. فقد إستقال منها القاضي طيب الذكر رزكار محمد أمين من منصب رئيس المحكمة بسبب الضغوط التي تمارس ضده والتدخلات الحكومية في شؤون المحكمة. ثم أقيل القاضي عبد الله العامري من رئاسة المحكمة على خلفية ذات التدخلات وبسبب سلوكه القانوني والقضائي المعتدل والمنصف. كما وصف المدعي العام سيء الذكر جعفر الموسوي هذه المحكمة بأنها فاسدة إداريا وسياسيا وقضائيا وأخلاقيا. وإذا كانت المصطلحات الإدارية والسياسية والقضائية معروفه فأن مصطلح الأخلاقية يقصد به أن رئيس المحكمة الحالي مطعون بشرفه الشخصي والعائلي وتلك حقيقة معروفة للناس أجمع. ثم كان آخر ما تم الكشف عنه من حقائق تثبت أن القاضي سيء الذكر محمد خليفة كان قد أعدم بصفته قاض تحقيق في الديوانية عام 2001 مجموعة من المتهمين، فيما يتربع اليوم على كرسي القاضي الأول ليحاكم القيادة والرموز الوطنية العراقية بتهم باطلة لاسند قانوني ولا أدلة ثبوتية لها.

إن مجريات المحكمة بجميع جلساتها تؤشر بما لا يقبل الإجتهاد والشك أنها إنتهاك فاضح وخطير لمبادىء حقوق الإنسان وللقوانين والأعراف المتعارف عليها في جميع المحاكم وفي جميع البلدان.

اليوم وحيث يأفل نجم أمريكا وتتبدد أحلامها على وجع ضربات المقاومة العراقية الباسلة، وحيث يبشر الغد بمطلع فجر عراقي جديد تتصدر فيه لقيادة العراق الفئة العراقية الأصيلة المؤمنة بربها وعدالة قضيتها، وينتهي حكم الطاغوت الأمريكي وعملاءه وعملاء إيران، ويعود الحق الى نصابه، فأن الأمر يقتضي من كل الأصوات الشريفة المؤمنة وكل من يريد أن يكفر عن ذنب إقترفه بحق العراق وشعبه أن ترتفع لوقف جريمة القتل المدبر والمنظم لإعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية وكافة المعتقلين العراقيين على خلفية مواقفهم الوطنية ويتطلب ذلك العمل الحثيث وتنظيم حملة سياسية وإعلامية من قبل :

1. منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية والأحزاب والشخصيات السياسية المحبة للحرية والسلام وذات الصوت المسموع والكلمة المؤثرة على المستوى المحلي والدولي.

 

2. من يستطيع أن يسجل سبقا إعلاميا مميزا من كافة وسائل الإعلام العربية وغير العربية لزيارة أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية في معتقلهم ونقل معاناتهم وأحوالهم وإجراء حوارات معهم وإسماع صوتهم الى العالم.

 

3. كافة الشخصيات السياسية والإعلامية والأقلام الحرة مدعوة لإيصال صوتها الى الرأي العام العربي والعالمي لاطلاق سراح الأسرى والمعتقلين العراقيين.

 

4. الإتفاق على تحديد يوم عربي أو عالمي للتضامن مع الأسرى والمعتقلين العراقيين في السجون الأمريكية وسجون الحكومة العميلة. وتتبنى ذلك الأحزاب والمنظمات العربية غير الحكومية (فلا رجاء في الحكومات) لترتفع الأصوات من أجل وقف جرائم الإحتلال والحكومة العميلة بحق الأسرى والمعتقلين العراقيين.

 

5. تنظيم حملة كبرى لجمع التواقيع للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين العراقيين من أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية وكافة المعتقلين الآخرين.

 

6. الحكومات العربية وبدلا من الجري أمام كونداليزا رايس، فهي مطالبة أن تطرح في لقاءاتها مع المسؤولين الأمريكان وعملاءهم من أعضاء الحكومة العميلة في العراق، هموم ومعاناة الشعب العراقي وفي مقدمتها قضية الأسرى والمعتقلين العراقيين من أعضاء القيادة العراقية والرموز الوطنية العراقية وكافة المعتقلين الآخرين. وإن تمثيلهم بسفارات داخل العراق غير مرحبا به مالم يتبنوا هموم ومعاناة العراقيين وسعيهم الى الحرية والإستقلال.

شبكة البصرة

الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1429 / 22 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس