بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في قضية الأسرى والمعتقلين من أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية... ما زال في التاريخ صفحات بيضاء لمن يريد أن يسجل موقفا وطنيا يُذكر به

شبكة البصرة

خليل السلماني

في الحديث عن قضية الأسرى والمعتقلين من أعضاء القياده والرموز الوطنية العراقية وكافة المعتقلين الآخرين على خلفية إنتماءاتهم ومواقفهم الوطنية المناهضة للإحتلال الأمريكي الفارسي للعراق، هناك حقائق لا بد من التذكير بها والتأكيد عليها لتكون منطلقا لمن يريد أن يسجل موقفا وطنيا في هذه القضية. وأهم هذه الحقائق ما يلي :

1. إن جميع أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية الأسرى والمعتقلين لدى سلطات الإحتلال الأمريكي والحكومة العميلة، كانوا وما زالوا في مركب واحد، في تصدر شرف المسؤولية لكافة إنجازات مرحلة النظام الوطني في العراق سواء الإنجازات السياسية أو العسكرية أو الإقتصادية والإجتماعية وغيرها، وهم في كفة ميزان واحدة.. هي كفة الحق الراجحة على سواها.

 المسؤول السياسي أو لنقل المدني لو كان معترضا على مواقف وقرارات القيادة العسكرية وسبل تنفيذها، كان بإمكانه وبأي طريقة يختار أن ينسلخ عن موقع المسؤولية، وكذلك القائد العسكري لو لم يكن راضيا ومقتنعا بسياسات وقرارات القيادة السياسية، كانت أمامه فرص كثيرة للتنصل عن المسؤولية ومغادرتها.

 

2. رغم كل محاولات التشويه والإساءة لمرحلة النظام الوطني في العراق فإن الحقيقة الثابتة التي لاغبار عليها، إن القرارات السياسية والعسكرية التي كانت تتبناها القيادة العراقية مبنية على التشاور والحوار وتبادل وجهات النظر داخل القيادات المعنية أو بصورة مشتركة في كثير من الأحيان، ويصدر الرأي النهائي معبرا عن رأي الأغلبية، بل وغالبا ماتكون القرارات التي تصدر عن الجهات العليا بحكم مواقعها التشريعية، ترجمة لآراء ومقترحات وتوصيات الحلقات الأدنى. وبذلك فأن محاولة الطعن بالقيادة الوطنية العليا وتشويه صورتها وإتهامها بالتفرد أو بغيره، فيه تجن ٍ كبير على الحقيقة وتزييف لها. ولا يوجد أحد من أعضاء القيادة السياسية أو العسكرية من يرى غير ذلك.

 ومن يحاول اليوم التجني على تلك الحقيقة وتزييفها عبر بعض المنابر الإعلامية المأجورة وخاصة الأشخاص الذين كانوا في مواقع إدارية أو حزبية قريبة من مصادر القرار، فإنما هؤلاء مرتدون مستترو الضمير، يسعون من وراء هذه المغالطات الى ترضية الزمرة الباغية الحاكمة حاليا في إطار لعبهم على جميع الحبال.

 

3. أعضاء القيادة السياسية والعسكرية والرموز الوطنية العراقية الصامدون وراء قضبان الإحتلال والحكومة العميلة على درجة عالية من الوطنية والشرف والمسؤولية، ولم تنفع معهم جميع أساليب الترغيب والترهيب، لثنيهم عن مواقفهم ودفع أحدهم للتنكيل بالآخر أو الشهادة ضده زوراً. وبذلك أعطوا نموذجا فريدا في القيادة المتماسكة المؤمنة بمبادئها وإنجازاتها ومواقفها.

 

4. إذا كان الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله وطيب ثراه، قد أعلن عدة مرات إنه يتحمل وحده مسؤولية كافة القرارات والإجراءات التي خططها بنفسه أو حملت توقيعه، فأن سيادته رحمه الله ينطلق من مجموعة الصفات الشخصية والقيادية التي يتمتع بها من نكران الذات ونظافة الذمة والضمير وتحمل شرف المسؤولية وعدم التنصل عنها، وحبه لرفاقه وشعبه وسعيه لدفع الأذى عنهم، إضافة الى إيمانه بمبادئه وإنجازاته في خدمة شعبه. ولا ولم ولن يعني ذلك أبدا تفرده بالقرارات بما يجعله يقول عن نفسه، أنه يتحمل مسؤوليتها.

 

5. الحقيقة الأخيرة المهمة، إن إجراءات الإعتقال والتحقيق والمحاكمة إجراءات غير شرعية ولا قانونية وهي باطلة فضلا عن كونها صورية، هذه الحقيقة تؤكدها المنظمات الدولية والعربية المتخصصة بالقانون وحقوق الإنسان. كما وُصفِت هذه المحكمة بهذه الصفات من قبل عدد من أعضاءها ورئيس هيئة الإدعاء العام القذر جعفر اللا سوي الذي قال عنها أنها غير نزيهة إداريا وسياسيا وقانونيا وأخلاقيا. وبذلك فأن الهدف من هذه الإجراءات الصورية تحقيق غايات إنتقامية وأهداف خارجية (إيرانية بالدرجة الإولى).

 

على ضوء ما تقدم فإن القوى والشخصيات الوطنية والمنظمات المهنية العربية والمنظمات الدولية المهنية والمتخصصة بالقانون وحقوق الإنسان خاصة والمنابر الإعلامية العراقية وبشكل خاص بعض الفضائيات العراقية التي نتلمس فيها بريقا وطنيا أي كان حجمه ومداه (فليس خافيا على أحد قيود التمويل) مدعوة لتبني قضية الأسرى والمعتقلين من أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية وكافة المعتقلين الوطنيين الآخرين، وفضح بهتان التهم الباطلة والإجراءات والمرافعات الصورية وجرائم القتل المنظم والمدبر التي تمارس ضدهم.

إن تعرية الإجراءات والمحاكم الصورية وفضح أساليب التعذيب والقتل الممنهج والمعاناة التي يقاسيها معلمو الصمود من أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية والمعتقلين الآخرين، مسؤولية نبيلة وواجب وطني يتحمل وزر النهوض به القوى والشخصيات الوطنية المتاحة أمامها فرص اللقاء مع وسائل الإعلام المختلفة وإطلاع الرأي العام على تلك الجرائم مثلما هي مسؤولية وواجب الجهات الأخرى التي أشرنا إليها آنفا.

إن دوام الحال من المحال، وإن الإحتلال وأعوانه الى زوال، ويتشرف البعثيون خارج القضبان وقوى مسلحة أخرى معروفة بحجمها وفعلها بتصدر المقاومة الوطنية العراقية والتصدي العسكري للعدو، حتى أرهقوه وأذلوه وجعلوه يتخبط ويترنح وهو مهزوم قريبا جدا بعون الله. لا تدعوا التاريخ يسجل للبعثيين وحدهم تصديهم البطولي والملحمي للإحتلال وأعوانه. أيها الوطنيون العراقييون، أيها المناضلون القوميون، المنظمات العربية والدولية المهنية والمتخصصة، المنابر الإعلامية المختلفة، تقاسموا مع البعثيين هذا الشرف العظيم، وسارعوا لوضع بصماتكم في سجل التاريخ الوطني العراقي. البعثيون وحدهم اليوم الأكثر إستهدافا إن لم نقل وحدهم المستهدفون، قتلا وإعتقالا وتشريدا وإقصاءا وإجتثاثا من قبل الإحتلال وأعوانه وعملاء إيران والكيان الصهيوني، وذلك شرف، لاتحسبوا أن البعثيين متثاقلون منه أو يأنون تحت وطأته وجوره، لا بل إنهم يتصدون لتلك الهجمة البربرية ومعهم قوى الشعب بشجاعة وبطولة وبسالة نادرة.لا تتركوهم وحدهم في الميدان، تآزروا معهم على الأقل بالإمكانات المتاحة أمامكم عبر المنابر الإعلامية التي تنشطون فيها والبيانات التي تصدرونها والمنظمات التي تتواصلون معها، والرأي العام الذي تصلون إليه، لتسجلوا معهم بصمة في سجل تاريخ العراق الوطني.

الدعوة موجهة أيضا للنظام السياسي العربي بكافة مؤسساته وكياناته ليكون أكثر وضوحا في مواقفه السياسية وليعلنها عاليا لا سفارات في العراق قبل التحرير الكامل لترابه وشعبه، بدءا من تحرير القيادة والرموز الوطنية العراقية والمعتقلين الآخرين على خلفية مواقفهم الوطنية المناهضة للإحتلال، فالأمن الوطني والإقليمي لن يتحقق إلا بالتحرير وقيام النظام الوطني الذي يطرد العصابات والمافيات والمليشيات والحكومة العميلة الراعية لها.  

 

تحية لصمود الأسرى والمعتقلين من أعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقيه،وكافة المعتقلين الوطنيين.

تحية لرجال المقاومة العراقية الوطنيه.

تحية لشهداء البعث والعراق يتقدمهم شهيد الحج الأكبر الرئيس صدام حسين المجيد.

شبكة البصرة

الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1429 / 29 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس