|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
حدثتنا الشيخة : في ذكرى ميلاد شهيد الأمة صدام حسين المجيد رحمه الله |
|
|
|
شبكة البصرة |
| خليل السلماني |
|
الشيخة لقب إكتسبته ماجدة عراقية عربية أصيلة. أطلقه عليها من يعرفها ويعرف مواقفها ومآثرها. لقد وجدوا في مواقفها ومآثرها وقولها وفعلها ما لا يجدونه في من يطلقون على أنفسهم شيوخا في زمن الإحتلال ويتصدرون المؤتمرات التي تحمل عناوينهم والفضائيات المملوكة لأسيادهم. تأبى هذه الماجدة الأصيلة أن تتشبه بهؤلاء أو أن تقارن بهم، وحصتهم منها كلما رأت أحدهم أن قالت تف عليكم وعلى عقالكم قوم سوء فاسدين. تقول الشيخة هؤلاء أساءوا لمفاهيم الشيخة وقيمها وأصالة وشجاعة وكرم أهلها شيوخ العراق الحقيقيين، بل أن بعضهم أساء لمواقف وتاريخ أجداده الذين لا يمكن أن يرتضوا لمواقف هؤلاء الصبية من أحفادهم الذين جلبوا العار لتاريخ عشائرهم العربية الأصيلة. شيختنا حرة عربية أصيلة رافضة للإحتلال، يقصدها المحتاج، وتصالح المتخاصمين، إحتفظت بمكانتها بين جميع أطياف المجتمع العراقي، يقصدها الجميع من داخل وخارج العراق للمشورة، صغارا وكبارا، رجالا ونساء، أصغر منها أو من هم أكبر منها سنا. حدثتنا الشيخة وأقسمت وهي الصادقة بقولها، العزيزة بنفسها، الكريمة بطبعها، الشجاعة بمواقفها وفعلها، قالت وعيناها تغرورقان بدمعة تكافح كي لا نراها: زرعت شجرة كاردينيا صغيرة في ركن من حديقة منزلي، أعتنيت بها وأخذت سنة بعد أخرى تكبر وتكبر حتى أصبحت شجرة كبيرة تغطي كل ذلك الركن الذي أصبح جميلا بها وتفيىء بظلالها على جنباته، فتكون الجلسة بجانبها من أروع أماكن المتعة، حيث يفوح شذى الكاردينيا في مساء نيساني بغدادي مع فنجان القهوة أو قدح الشاي ومجموعة من الأحبة. تستمر الشيخة في حديثها وهي تتنهد فتنفث زفيرا دخانا ونارا : لاحظت بوقت مبكر من عمر هذه الشجرة ظاهرة لفتت إنتباهي وأثارت إهتمامي وشدتني إليها أكثر، كانت تعطي ثمارها سنويا من ورد الكاردينيا الجميل مع إشراقة صباح يوم 28/نيسان من كل عام، كانت في مثل هذا اليوم يطغي لون الورود الابيض التي تتفتح فجأة لتغطي كل الشجره، على لون وريقات الشجرة الخضراء. كان الأهل والأصدقاء والجيران والأحبة على موعد في مثل هذا اليوم (28 / نيسان) من كل عام مع أطباق ورد الكاردينيا التي توزعها عليهم جميعا. تمضي الشيخة في كلامها، ولم تعد تتحمل الموقف، فتكسرت عبراتها وسالت دموعها : هل تصدقون أن هذه الشجرة الجميلة المعطاء بدأت تذبل وتتيبس أطراف أغصانها النظرة مع إعتقال الرئيس الشهيد صدام حسين من قبل قوات الإحتلال الأمريكي. عملت المستحيل للمحافظة عليها من خلال متخصصين زراعيين وأدوية ولكن دون جدوى، إستمرت الشجرة في الذبول شيئا فشيئا حتى ماتت يوم اغتالوا الشهيد صبيحة عيد الاضحى. المجرمون لم يغتالوا قائدنا فحسب، لقد إغتالوا شجرتها وفرحتها وحيوية الشيخه ونشاطها المعروفة به، كما اغتالوا البسمة من وجوهنا والسعادة في نفوسنا والورد في أشجارنا والأشجار من أرضنا. ألم تروا كيف كانت شوارع وحدائق بغداد وبساتينها زاهية جميلة بأشجارها وسحرها ونظافتها، ألم تروا كيف كانت بساتين العراق وحقوله ومزارعه مكتضة زاهية نظرة جميلة كلها عطاء وخير لكل أهل العراق، لقد تحولت مع غياب القائد ورفاقه العراقيين الأصلاء، البعثيون الشرفاء الى موت ودمار وحرائق وخراب وجثث وأشلاء. لكن أملنا بالله العظيم أولا ثم بهمة وصبر ومطاولة الوطنيين الغيارى من أبناء العراق سننتصر على الإحتلال الأمريكي وعملاءه وسيعود العراق لإبناءه، ونوقد الشموع في ميلاد القائد عند ضريحه الشريف. |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 21 ربيع الثاني 1429 / 27 نيسان 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |