بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

خمسة أعوام من وقوع الزلزال

شبكة البصرة

كريمة الجبوري 

قبل خمسة اعوام وقع الزلزال في العراق.. مما أدى الى هدم الكيان السياسي والعسكري والاقتصادي وسحق الوطن في أيام معدودة.

 

نتذكر أن أهداف الغزو هي انتزاع اسلحة الدمار الشامل من العراق ثم اتضح أن الهدف كان محض خيال، حيث جالت فرق التفتيش وخبراء السلاح في كل زاوية من زوايا العراق ولم يعثروا على اسلحة للدمار الشامل!!

وسنة بعد أخرى أصبحت الاهداف الرئيسة المعلنة لغزو العراق في الخلف وحلت مكانها أهداف أخرى أبرزها جعل العراق يرفل بالحرية والديمقراطية.. ثم عشنا الحرية بكل أشكالها!!وأنتخمنا من عناوين الديمقراطية!!ولاحاجة للحديث عن مفهوم الحرية الذي دخل الى العراق مع قوات الغزو والاحتلال والتدخل السياسي السافر في شؤون البلاد سيما الذي مارسه الحاكم المدني للعراق بريمر..وليس هناك حاجة للبحث في التطبيق الديمقراطي من حيث الشكل والمضمون، فأن اي عرض لبعض الوقائع على الارض سيجرح المشاعر ويفتح موطن الالم البالغ الذي حدث في العراق وبوتيرة متصاعدة منذ اليوم الاول من الاحتلال وحتى يومنا هذا.

وماألتردي والانهيار الذي يشهده العراق في الميادين كافة الا دليل على الخديعة التي انطلت على العديد من أنظمة الحكم في العالم وللاسف حول أهداف وغايات غزو العراق!

اذا اردنا النظر للديمقراطيه التي جاءت بها امريكا فان ذلك سيدفعنا الى مراجعة ماخلفته تلك الديمقراطية من مآسي عميقة في تاريخ العراق الحديث.. كيف يمكن أن ينسى العراقيون عملية تدمير أقوى الجيوش في المنطقة الذي استطاع أن يصد كل الهجمات الشرسة التي استهدفت مكانة العراق الحضارية والتاريخية ومكانته الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة؟ كيف ننسى عمليات الاقصاء التي تعرض لها ملايين العراقيين لمجرد انهم كانوا ينتسبون لحزب البعث او للاجهزة الامنية وجردوا في ذلك الاقصاء من وظائفهم ومصادر رزقهم.

وفي الجوانب الاخرى الاكثر مرارة التي مازال يعيشها العراقيون ومن اهمها ايقاظ الفتنة الطائفية والمذهبية والعشائرية والسياسية وتغذيتها بوسائل مخابراتية مسلحة لتخلق شرخآ واسعآ في المجتمع وعلى هذا النحو الذي نراه اليوم.

لقد كان لغزو العراق اهداف غير التي يتحدث عنها دهاقنة السياسة في البيت الابيض.. فالاهم بالنسبة اليهم أن يتفتت الشعب العراقي وتتمزق وحدته وارضه وكيانه السياسي، بل والاهم الا يبقى العراق في الصورة التي كان عليها شامخآ موحدآ مقتدرآ متميزآ في عطاء شعبه وفي نسيجه الوطني والاجتماعي.

ان الديمقراطية التي جاء بها المحتل لم تاخذ طريقها الى الجسد العراقي فكرا وروحا وتطبيقآ، فهي ليست وصفات طبية للعلاج من آثار الامراض المتعددة التي دخلت الى أجواء العراق وليست السبيل الى تذليل العقبات والصعوبات التي كان المحتل قد تسبب فيها ومنها قيام المحتل بتسهيل التغلغل لاعداء العراق وكل من يناصب العراقيين العداء وتركه أبواب العراق مفتوحة للدول والقوى التي تحمل أهدافآ شريرة ومنها أسرائيل وايران والارهاب الدولي.

لذلك فان المسؤولية الان تقع على عاتق ابناء الوطن الواحد بالدرجة الاساس بعد ان كشفوا غايات المحتل وأهدافه.. ليضعوا نصب أعينهم العراق ويسيروا على طريق المقاومة لكي يرغموا المحتل على مغادرة ارض الوطن.

Karimain2005@yahoo.com

شبكة البصرة

الاثنين 1 ربيع الثاني 1429 / 7 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس