|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
ما تعلمناه من معلم الاجيال شهيد العصر |
|
شبكة البصرة |
|
قاف العراق |
|
تعلمنا من الشهيد الحي.. إن الأمور الصعبة في الحياة كثيرة ولكنها
نسبية وليست مطلقة، والاعتقاد بان كل شيء صعب جدا لايمكن بلوغه، إنما هو عند
النفس الصغيرة جدا، بينما النفس العظيمة قد خلقت للصعوبات العظيمة وملاقاتها،
وان
هذه النفس تزداد علوا وعظمة وشموخا بملاقاة الصعاب.. وان النفوس الهزيلة
الضعيفة،
المترددة، المتشائمة، الخائفة والمرتدة.. تزداد سقما بالفرار منها.
ثم لاشيء
أتعس للنفس وأمضى من شعورها بالضعة وصغر الشأن وقلة القيمة.. وإنها بالتأكيد
سوف
تكون بعيدة عن أن يصدر منها عمل عظيم، وخير وفير، هذا الشعور بالضعف والضعة
يفقد
الإنسان الثقة بنفسه والإيمان بقوة هذه النفس القادرة على صناعة التاريخ وخلق
المعجزات.. إذا ما اعتمدت الثقة بالنفس والوطن والأمة والمستقبل..لان هذه الثقة
فضيلة كبرى عليها عماد النجاح وتحقيق الانتصار وصنع المعجزات في طرد الشر
المستطير، وكسر شوكة طاغوت متبختر عنيد وباغي، والنيل من جبروت مغول العصر
(أمريكا)
وحلفاءها، وشتان مابين ثقة بالنفس تعتمد على مقدرتها على تحمل المسئولية وتقوية
ذاتها وإعداد مستلزمات نصرها، وبين الغرور الذي يعد رذيلة، لأنه يعتمد على
الخيال
وعلى الشعور بالكبر الزائف..
وحسبي أن المجاهد وكل شريف معه في ساحة الوغى هو
طليعة من يحمل معاني الشرف والوطنية الحقة، وانه يتقدم على سواه من بقية قومه،
وبذلك فانه يتحمل في حياته حربا ضروسا ليس في مواجهة العدو فحسب، وإنما من
النقد
الآثم المر، ومن التحطيم المدروس والمقصود، ومن الاهانة المتعمدة من قبل
القاعدين
عن الجهاد، والصادين عن الحق، والخافضين الرأس، والمادين اليد، والقابلين
بالشيطان بديلا للوطنية والشرف والمباديء.
نقول للوطن ولكل عراقي ثابت على
العهد وقابض على الجمر الشريف الملتزم بمعاني الشرف والفضيلة، الرافض للهيمنة
والتسلط والاحتلال... إن الجالس على الأرض لا يسقط، وان طالبي العلا والمجد هم
من
يتعرض إلى الصدمات والسقوط، لكنهم يغضبون عليكم لأنكم فقتوهم صلاحا، وجهادا،
ومقاومة، وشرفا، ووطنية، ومعاني عالية.. فانتم عند هؤلاء (أنصار الصهيونية
والصفويين الجدد في ما يسمونه العراق الجديد من سار معهم ممن نزل من صهوة المجد
لينخرط في صفوف الاحتلال)، مذنبين لاتوبة لكم حتى تتركوا الوطن جريحا ينزف
ليموت، وتتنازلوا عن وطنية وشرف هو متأصل فيكم وعزيز عليكم، وان تتبرءوا من
مبادئكم العظيمة والتي هي مصدر عزكم وعنوان كرامة لكم طيلة عقود مجيدة من حكم
تليد..
هذا ما يريدونه بالضبط.
إذا فاصمد أيها الثابت الشجاع لكلام هؤلاء وشتيمتهم
ونقدهم وتشويههم وتحقيرهم، وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد
لتثبت وجودها وقدرتها على البقاء.. قل : موتوا بغيظكم وتستطيع أن تصب في
أفواههم
الخردل بزيادة فضائلك وتربية محاسنك وتقويم اعوجاجك ونبل جهادك وقوة ثباتك
ووفاءك
للوطن والبعث والمباديء |
|
شبكة البصرة
|
|
الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1429 / 29 نيسان
2008 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |