بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في ذكرى ميلاد الشهيد القائد

شبكة البصرة

الدكتور غالب الفريجات

في الثامن والعشرين من نيسان، نتذاكر بميلاد سيد شهداء هذا العصر، بمناقبه وصفاته وشجاعته وسرعة بديهيته واطلاعه الواسع، واقدامه على المواجهة في احلك الظروف، واكثرها صعوبة ومشقة تواجه الانسان القائد، وفي صبره على المعاناة وايمانه بالنصر، وبقدرة الامة على تحقيق اهدافها، ونيل حريتها واقامة دولة الوحدة.

 

السيد الشهيد وابو الشهداء وجد الشهيد البطل مصطفى، الذي اختاره الله ان يكون شهيدا مع والده وعمه، في مواجهة غطرسة الامبريالية الامريكية الصهيونية، وما كان من الشهيد القائد الا ان يردد كلمته المعهودة، عندما يستحسن امرا ما ـ عفيه ـ، سبقوه الى رياض الجنة، واستقبلوه على ابوابها، وهو يردد الشهداء اكرم منا جميعا، وهو لا يدري انه سيكون في عدادهم، بل سيد شهداء هذا العصر، الذي خارت فيه قوى دول، وانهارت شخصيات زعامات تتنافخ وما اكثرها، ولكنها ساعة المواجهة اختبأت في جحورها.

 

في الثامن والعشرين سيبقى محفورا في ذاكرة الامة، والعروبيين الحقيقيين على وجه الخصوص، ان الامة ولود، فهي ان فقدت فارس في ساحات الوغى، فانها تنجب فرسانا ليستلموا الراية، راية الامة التي يجب ان تبقى مرفرفة في سماء الدنيا، وهي على العهد ان الرسالة الخالدة هي رسالتها، امتزجت تعاليم السماء بعبقرية الانسان،وخلقت شخصية انسان عربي جديد، ولن يكون لهذا الرسالة من حماة غيرالانسان العربي، لانه الانسان الوحيد الذي امتلك الرسالة السماوية، واودعها بطولاته وشجاعته، ودافع عنها كدفاعه عن اغلى ما يملك.

 

من رحم هذه الامة ولد صدام حسين، ولهذه الامة ناضل وفي سبيلها استشهد، وكان نموذجا عز مثيله، حتى في وقفته البطولية، يوم وقف ليستلم رسالة الشهادة، فكان اقوى من الموت، واشجع من الامبرياليين وعملائهم الخونة، كانوا صغارا جبناء اذلاء، وكان كبيرا شجاعة جريئا، في اعلانه للمبادئ التي ناضل من اجلها، بقيت صورته ناصعة كالثلج، واسودت وجوههم الكالحة، فخارت قواهم وما زادتهم الا هلوسات الحقد والدناءة والذل والخزي، في الوقت الذي كان فيه صوت الحق والمبادئ يعلو فوق رؤوسهم، اذهل العالم في قوة شكيمته وفي جرأته واقدامه وشجاعته، اليس هو القائد الرمز الذي كان هدية البعث الى الامة؟، حتى في استشهاده كان هدية البعث لكل المناضلين في العالم، الذين يقاتلون قوى العدوان والظلام، ومعهم كل اشرار العالم وعملائه، والمتنافخين في خنادق الخيانة والرذيلة، كما هم حكام العراق الامريكي.

 

الثامن والعشرين من كل نيسان، نيسان المولد، مولد رسالة البعث للامة، البعث العصي على كل المؤامرات وقوانين الاجتثاث البريمرية، لان البعث هو الامة في عنفوانها وطموحاتها وايامها، فكان ميلاد الشهيد القائد على مقربة من ميلاد رسالة البعث، تحملان الشهر ذاته وتورقان الخيرلمستقبل امة، لان الامة في وحدتها وحريتها، تولد من جديد، كما هي ميلاد الشهيد التي عززت من دور البعث، واغنت من تجربته وجعلت من القطر العراقي القطر القاعدة، الذي تناضل الامة من خلاله وبقيادته، ومن هنا كان استهداف الامة باستهداف العراق وقيادة العراق.

وخاب ظن من كان يتوهم ان الغزو والاحتلال سينهي هذه القاعدة، لان القائد والحزب لم يكونا يعملان وفق حسابات هؤلاء العجزة في التخطيط، والعميان في الرؤيا للمستقبل، ففاجأتهم خطط القيادة والحزب في انطلاقة المقاومة، كأسرع مقاومة عرفها التاريخ، وكأشرس مقاومة واجهتها الامبريالية واعداء الامة، فاستطاع شباب البعث وفرسان الفارس، ان يواجهوا اعتى شرير عرفته الانسانية، وان يحطموا كبرياء امريكا ويمرغوا انفها في التراب، وان يبددوا كل خططها العدوانية، انهم ابناء الشهيد ورفاق دربه، فللشهيد شأبيب الرحمة، ولهم العز والفخار والكبرياء، لانهم كشهداء وابطال ومقاومين، الامل الذي تبني عليه الامة طموحاتها وتحقيق اهدافها.

dr_fraijat@yahoo.com

شبكة البصرة

الاحد 21 ربيع الثاني 1429 / 27 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس