بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تعقيب ارجوا أن يؤخذ برحابة صدر واسعة

شبكة البصرة

د. رعد عبد الكريم

ملاحظتين حول مقالتين نشرتا على شبكة البصرة كان لابد لي من الوقوف عليهما وإبداء الملاحظات التالية

أولا : مقالة الأخ العزيز صلاح المختار تحت عنوان (إلى من يصمت على محنة رفاقه: هل قصت ألسنتكم؟؟)

أنا اتفق مع كل ما طرحه الأخ العزيز صلاح المختار حول اختفاء أو تبخر الأقلام التي كانت تتسابق في الكتابة أيام النظام الوطني السابق حتى كان يصعب علينا نحن أن ننشر مقالة في صحيفة إلا بعد جهد جهيد لان أقلام (س) و(ص) كانت مسيطرة على الجريدة والحقيقة نحن من خلق هذه الأقلام ونفخ فيها الروح ونحن من يجني ألان نتيجة أخطاءه لان زمن الاحتلال كشف الحقيقة كل الحقيقة حقيقة الانتهازيين والنفعيين والوصوليين وبالاتجاه الأخر كشف عن أصالة معدن الآخرين وانتماءهم الوطني ورغم قلتهم في خضم الأقلام الكثيرة والكثيرة جدا التي كانت تكتب في زمن السلطة لان البعض كان يكتب من اجل المال والأنواط والأوسمة والمناصب والمكافآت.. الم يتحول رئيس مجلة عراقية معروفة إلى متسول على أبواب الأحزاب العميلة بعد الاحتلال مباشرة كونه كان من تضرر من النظام السابق وهو يحمل درجة مدير عام إلى يوم الاحتلال؟؟؟؟ أما الدعوة للكتابة على ظروف أسرانا فهو واجب وطني ويصب في نفس المحصلة لان رفاقنا المجاهدين في سجون الاحتلال هم ليس فقط قيادتنا في الحزب والدولة بل إنهم أيضا المجاهدين الأبطال في فصائل المقاومة ومنم رفاقنا البعثيين المجاهدين الذين قاتلوا قوات الاحتلال والحكومة العميلة ببسالة ويقبعون الآن في سجون الاحتلال ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب لذلك فاني أرى/

1 - بان الدعوة للكتابة يجب أن تكون على شكل حمله مكثفة تشمل جميع المناضلين والمجاهدين في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم قيادة الحزب والثورة.

2 – إن الواجب الوطني يحتم على رفاقنا الذين يعيشون خارج القطر وهو فرض عليهم من التحرك السياسي مع رؤساء العشائر العراقية والشخصيات العراقية الوطنية من اجل تشكيل عامل ضغط عربي قوي ومؤثرمن خلال إقامة جولات على رؤساء الدول العربية والجامعة العربية من اجل إنقاذ قيادتنا ورفاقنا العسكريين الذين قاتلوا ببسالة دفاعا عن العراق والعرب وتذكير رؤساء سوريا والأردن ومصر بشكل خاص بمواقف هؤلاء الرجال الذين قاتلوا دفاعا عن الأرض العربية والذين يحاكمهم الاحتلالين الأمريكي والفارسي للعراق بسبب مواقفهم الوطنية والقومية.

3 – حقيقة يجب أن يعرفها جميع العراقيين وسبق إن أشرت إليها في مقالاتي السابقة بان التاريخ سجل يدون مواقف الرجال لذا فان من قاتل بقلمه على سبيل المثال منذ الأيام الأولى للاحتلال أجره عند الله وعند شعبه اكبر ممن التحق بالمسيرة في السنة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة وهكذا لان الجهاد ليس (بالتفاطين) مثلما يقول العراقيين وهذا ماتعود عليه البعض وانأ أشرت إلى ذلك سابقا وأعطيت مثل الشعراء العراقيين لدينا قبل الاحتلال فطاحل من الشعراء غابوا عنا في السنة الأولى من الاحتلال وظهر أخر بعد سنتين من الاحتلال وظهر أخر في السنة الرابعة أو الخامسة وكأن النخوة والحمية والوطنية تحتاج في زمن الاحتلال إلى من يحركها في الوقت الذي يفترض بهذه النخبة من الشعراء أن تتصدر صفوف المجاهدين وتشد من أزرهم وترفع معنوياتهم وتحرك وتلهب الساحة العراقية والعربية من خلال القصائد الوطنية.

 

ثانيا : تعقيبا على المقالة المنشورة للمنتدى الإسلامي العربي بعنوان (المالكي يشمل التيار الصدري بقانون اجتثاث البعث)

لا اعتقد بان هناك مجال للمقارنة أو حتى للتشبيه بين حزب البعث العربي الاشتراكي الحزب القومي الوحدوي الاشتراكي ذو التاريخ النضالي المجيد بالتيار الصدري المراهق وذراعه العسكري جيش المهدي إن قرار اجتثاث البعث جاء لاجتثاث فكر عقائدي من الساحة العراقية لأنه يشكل خطورة وحجر عثرة أمام جميع مشاريعهم التآمرية أما مايسمى بالتيار الصدري فهو ليس بفكر عقائدي بل جاء كنتيجة طبيعية لتعدد المرجعيات الدينية الشيعية وتصارعها على تقاسم النفوذ والسلطة وان الجرائم التي قام بها مايسمى بجيش المهدي ضد أبناء شعبنا العراقي لها أول وليس لها أخر وستبقى أبدا وصمة عار في جبين أعضاءه ومنتسبيه وان من يدعي بان التيار الصدري تيارا وطنيا أشاركه القول بان التيار الصدري كان تيارا وطنيا قبل أن ينخرط في العملية السياسية وقبل أن يغلب انحيازه المذهبي على انحيازه الوطني وان جميع معاركه ضد الأمريكان أو الحكومة جاءت دفاعا عن النفس وعن المصالح فجاءت معارك النجف لسببين أولهما غلق صحيفة الحوزة التابعة للتيار الصدري وثانيهما إصدار مذكرة إلقاء الفيض على مقتدى الصدر ومعاركه في الديوانية والبصرة هي معارك على النفوذ والأموال أما مطالبته بجدولة خروج الاحتلال فهذا لا يعطيه صك الغفران الوطني مادام قراره السياسي يأتي من خارج الحدود وقد أثبتت إحداث البصرة الأخيرة بان قرار إيقاف القتال جاء من قم وليس من بغداد. أما منعه من الاشتراك في الانتخابات فهي تدخل ضمن لعبة الانتخابات الطائفية القادمة لمجالس المحافظات المزمع إجراءها في تشرين الأول القادم أما من لم يقاتل من الضباط والجنود ضد جيش المهدي فهم ليسوا من أبناء الجيش العراقي السابق بل إنهم جزء من المليشيات التي انخرطت في صفوف الجيش والشرطة ومن الطبيعي أن لا تشارك في مقاتلة أنصارها والسؤال الذي يطرح نفسه هل لو رفضت مليشيات بدر المنخرطة في صفوف الجيش والشرطة مقاتلة مليشيا بدر مستقبلا فسيتحول هؤلاء الجنود والضباط إلى شرفاء ووطنيين ونطالب بمكافأتهم وتكريمهم؟؟؟؟؟؟ إنهم ليسوا ضباطا مهنيين أو حتى مستقلين بل إنهم جزء من مليشيات جيش المهدي.. الم يؤكد قائد قوات البصرة قبل مدة بان لديه مايقارب إل 100 من الضباط الذين يحملون رتبة لؤاء في الجيش وهم أميون لايقرؤن ولا يكتبون؟؟؟ لذا علينا أن نفرق بين أفراد الجيش العراقي السابق ذو التاريخ المجيد والمشرف وبين هذه الزمر الفاسدة والمجرمة مهما حملت من رتب وهبتها إليها المليشيات للدفاع عنها وعن مصالحها والسؤال الأخير الذي أوجهه إلى الإخوة الأعزاء في المنتدى الإسلامي العربي أليس جيش المهدي جزءا من المليشيات التي قتلت وفتكت بأبناء شعبنا العراقي لأسباب طائفية؟؟؟؟ أليس هم من حرق في بضعة أسابيع أكثر من 200 من دور العبادة وحرقوا كتاب الله؟؟؟ الم يحول جيش المهدي الحسينيات إلى سجون ومراكز لذبح العراقيين المختطفين وخاصة من الأطباء؟؟؟؟.

dr_raadabdulkarim@yahoo.com

شبكة البصرة

الاحد 14 ربيع الثاني 1429 / 20 نيسان 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس