|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
الحزب الشيوعي العراقي بيان سنحتفل بنصرك يا بغداد... والعلوج ينتحرون في جحيم اسوارك! |
|
شبكة البصرة |
|
أيها الشعب العراقي الأبي المكافح... أيها المقاومون البواسل... يا أحرار العالم... هذة السنوات الخمس من عمر الاحتلال، الذي اجتاح بلدنا بحربه العدوانية الظالمة وسقطت بغداد، في مثل هذا اليوم التاسع من نيسان عام/2003. واحتلتها جيوش الإمبريالية العالمية المتحالفة بأكثر من أربعين بلدا، وتحت قيادة إدارة الإرهاب الدولي، بزعامة مجرم الحرب بوش. فكان هذا اليوم المشئوم، هو يوم سقوط عاصمة السلام بغداد. انه يوم اسود في تاريخ الدول التي شاركت في هذا العدوان البربري، فقد تحملت بغداد السلام، مئات الأطنان من القنابل وصنوف أسلحة الابادة المحرمة دولياً، فقد راح الآلاف من الضحايا جراء هذا القصف الوحشي، الذي لن يميز في أهدافه المواطنين من أبناء شعبنا، فقد ضربت وهدمت، المدن الأحياء والتجمعات السكانية في عموم مدن العراق. وسجلت الحرب طيلة هذة السنوات، أبشع مشاهد القتل والجريمة، في تاريخ البشرية بعد الحرب العالمية الثانية، واشد منها غزارة في نوعية وكمية الأسلحة المستخدمة، وهي لم تتوقف بعد فآلة الحرب مستمرة وبالرغم من إعلان المجرم بوش انتهاء المهمة، من على بارجته الحربية، وهو مأخوذ بنشوة الانتصار الزائف، ولكنه لم يدرس التاريخ، ليعرف انه ابتدأ عند دخوله لبغداد، من انه دخل الجحيم، دخل لدار هلاكه، لموته المحتوم، لهزيمته النهائية في تاريخ حروبه العدوانية الإمبريالية، فها هو يصدم بأسوار العراق وسور بغداد المنيع والحصين، وشعبه المناضل الذي عرفه التاريخ في كل حضاراته، انه شعب مقاوم شجاع، لا يهادن ولا يقبل بالذل والهوان، من مستعمر غاصب يدنس أرضه وينتهك عرضه، وينهب ثرواته، ويقتل أطفاله ويغتصب نسائه، هذا الشعب، الذي تحول الى مقاومة وطنية مسلحة، حطمت كبرياء وعنجهية قادة الأساطيل من جنرالات الحرب، الى الحد الذي، اجبرهم على الاستقالات والهروب من ارض المواجهة، خوفا، وجبنا، ويأساً، وإدراكا من إنهم على أبواب الهزيمة سياسيا وعسكريا وإعلاميا واقتصاديا، ومعنويا، وأخلاقيا. لقد انتهت كل الأحلام الوردية التي تراءت لمن أنساق وراء الأكاذيب، والاظاليل لمبررات الحرب، ومن ان العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل، هذة الكذبة المفضوحة التي مررها مجلس الأمن عبر الجنرال " كولن باول " وزير خارجية الإدارة الأمريكية. ومع كل الدلائل التي سوقتها دول العدوان، ما يزال المحتل يتمسك بدوافعه، من انه ينشر الديمقراطية والحرية بين الشعب العراقي، هذة هي ديمقراطية الاحتلال، خراب في كل مجالات الحياة، ابادة للبشر يوميا، ونزيف الدم لم يتوقف في أي مكان من العراق، وآخر هذة الصور ما جرى من مجازر القتل والدمار، في البصرة وبغداد ومحافظات الجنوب والوسط في صولة المالكي التي راح ضحيتها ما يقارب عن ثلاثة آلاف مواطن، وما عدا الخسائر الكبيرة في ممتلكات الناس والدولة، وبعد فضائح جرائم مليشيات أحزاب الحكيم والدعوة والصدر، ومافيات الجريمة الدولية وفي مقدمتها إيران وإسرائيل، هذة العصابات التي أعطاها الاحتلال المجال والحرية الكافية، لتعبث بحياة وامن المواطنين. ان جرائم الأيام الستة من صولة مملوك قم الصعلوك نوري مالكي، لا يمكن ان تمر دون عقاب، وينبغي ان يحال الى محكمة جرائم الحرب فوراً ليأخذ عقابه لما اقترفه هذا الفاشي العميل المزدوج، في مفاصل الشراكة، الإيرانية – الأمريكية - الصهيونية، ودوره الراهن في تنفيذ مخطط الاحتلال بين إيران وأمريكا. فهذة الشراكة التي أكدتها كل المعطيات بمواقف إيران وأمريكا بدلالاتها على الارض عبر مصالحهم الاستعمارية. وكان لزيارة " نجاد " الى بغداد تعبيراً واضحاً لعمق الروابط ومتانة التحالف المستور.
أيها العراقيون الأباة... يكفينا ما يتم استعراضه يوميا من الحقائق عن الوقائع والإحداث، عن حالة التدهور والانهيار في الوضع العام في حياة المجمتع العراقي، فلا نريد إعادة وتكرار الأرقام والإحصائيات، عن مسلسل الجرائم، والفساد والنهب، والفشل في كل العملية السياسية من عمر الاحتلال، هذة الأمور أضحت واضحة لعامة الناس.وان ما نريد التشديد والتأكيد علية في هذة المناسبة المؤلمة على قلوب وضمائر كل الشرفاء والأحرار في العالم هو آلاتي : 1 – ننتهز هذة المناسبة، لنتوجه بخالص التهاني الأخوية والرفاقية، الى كافة مناضلي حزب البعث العربي الاشتراكي الحليف، والى الأخ المناضل الكبير السيد عزة إبراهيم الدوري، الأمين العام للحزب، والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، وقائد جبهة الجهاد والتحرير المقاومة، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لميلاد الحزب في السابع من نيسان. والدور الطليعي الكبير والمميز لمسيرة نضالهم وتضحياتهم الجسيمة في المقاومة الوطنية، وانبثاقها وقيادتها منذ اليوم الأول لسقوط بغداد. فتحية لهم من حزبنا الشيوعي العراقي بهذة المناسبة التاريخية. وبتصميم وارادة وعزم الثوار الذي يجمعنا بأهدافه النبيلة المشتركة، مع كافة القوى الوطنية والقومية والإسلامية، الرافضة للاحتلال، وهي تتوحد في خندق المواجهة الميدانية ضد المحتل وعملائه الخونة.
2 – ان العدو المحتل وأعوانه، خسروا في المواجهة مع الشعب العراقي بفضل صمود المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، التي تخوض الصفحة الأخيرة من المنازلة لهزيمة المحتل، وطرده نهائياً من ارض الرافدين، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولما تبقى لبوش من أيام معدودات لمصير اسود ومخزي في تاريخ أمريكا العدواني.
3 – ان حقيقة تمزق وتشرذم كافة الأحزاب العميلة، التي شكل منها الاحتلال تركيبة سلطته المنتاحرة الطائفية العنصرية المافوية، ومع انعدام وفقدان ثقة الشعب وتلاشي الآمال من ان يتحقق شيء يعيد الى العراق مستقبله الآمن واستقلاله الكامل في ظل هكذا سلطة عميلة تذبح الشعب ارضاءاً للمستعمرين.
4 – ولابد من ان نؤكد، على حقيقة قد تكون غير واضحة للبعض، ممن يدافعون عن إيران، فتبقى إيران خطراً كبيراً على استقرار بلدنا، وهي تدعم بمختلف السبل والوسائل الأحزاب ومليشياتها ألمواليه لها في الساحة العراقية، ولن يهمها قتل الناس سواء من الشيعة أو غيرهم، وهي عامل تفجير للنعرات الطائفية والدينية، في عموم المنطقة، وتمد بنفوذها الى مناطق بعيدة عبر كيانات سياسية، وجمعيات ذات طابع خيري وديني، ومخابراتي، وتدعم بالمال والسلاح عصابات تخريبية وإجرامية، وهي الآن تحرك هذا الطابور في كافة البلدان العربية، ومنها على وجه الخصوص في اليمن، ولبنان، وسوريا، والسودان، والصومال والخليج، وصولا الى أفريقيا، وحتى في أوربا زرعت لها منابر شيعية تحت واجهات مختلفة.
5 – ان وحدة القوى الوطنية المعارضة للاحتلال، تبقى ضرورة ملحة تستوجبها المرحلة الحالية، وعليها يتوقف مصير الاحتلال، وان ازدياد وتصاعد وتيرة عمليات المقاومة الوطنية العراقية بكل فصائلها المجاهدة، وفي مقدمتها أبناء قواتنا المسلحة لجيشنا العراقي،، وهو يقود المعركة دون توقف ومنذ اليوم الأول للاحتلال بغداد، وبديمومة وتواصل، ولحد الآن، ويعتبر العمود الفقري للمقاومة الوطنية العراقية، بكل فصائلها وتشكيلاتها وعناوينها. وبفضل دور وقيادة أبناء قواتنا المسلحة، فقد أخذت الفعاليات والعمليات القتالية في الاتساع والانتشار، كماً ونوعاً وفي عموم مناطق العراق.
6 – ان حزبنا الشيوعي العراقي، يقف الى جانب الشعب ومقاومته الوطنية، ويدعمها بكل الامكانات المتاحة لديه، وفي كل المجالات، ويفضح بدوره منهج وسياسة خونة الحزب عملاء المحتل من زمرة – حميد مجيد البياتي – وموقفهم الداعم للاحتلال، وهم يشاركون في العملية السياسية الفاشلة، وبكل الاعتبارات والمقاييس، وبهذة المناسبة فإننا، ندعو رفاقنا الى لعب دورهم في زيادة فضح وعزل هذة القيادة التي لا يهمها مصلحة الشعب بقدر ما يهمها مصالح طاقمها النفعي الانتهازي وعلى حساب الفقراء والمعدمين والجياع من أبناء شعبنا.
7 – نؤكد على أهمية تجاوز بعض الإشكالات والخلافات الثانوية، في مواقف بعص فصائل المقاومة الوطنية العراقية، والإسراع بتوحيد الجهود، وضم بعض الفصائل المتناثرة الى كيان المقاومة العراقية الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي، وتدعيم وتوسيع الانضمام الى الجبهة الوطنية والقومية والسلامية، وعلى ضوء البرنامج السياسي، برنامج التحرير والاستقلال، الذي أعلنته جبهة الجهاد والتحرير، بصفته برنامج شامل يجمع الأهداف الأساسية لمرحلة التحرير والاستقلال.
ونجدد الدعوة في هذة المناسبة على وحدة الصف المقاوم، والى الجبهة العريضة لكل القوى الرافضة للاحتلال، والابتعاد عن الحساسيات والأطر الضيقة الأفق.
ونؤكد على أهمية الحذر، والابتعاد عن الصفقات الفردية التي يحاول العدو بمناوراته الخبيثة، جر بعض فصائل المقاومة إليها، عبر ما يسمى بالمصالحة الوطنية.
ان وحدة جبهات المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، باعتبارها ميدان مواجهة شاملة على امتداد المنطقة العربية والإسلامية، ضرورة هامة تقتضيها شمولية التصدي للمشروع الإمبريالي الاستعماري، الذي دخل فيه حلف الناتو عبر تدخله الواضح والمكشوف في أفغانستان والعراق وأفريقيا، وما هذة المناورات والتدريبات في مياة البحر الأبيض المتوسط، والخليج العربي إلا إشكال من الاستعدادات لشن حروب جديدة، والمحافظة على الأنظمة الموالية له من السقوط بعد اشتداد الغضب الجماهيري والشعبي الرافض لتلك النظم الفاسدة. كما ندعو الى زيادة اليقظة والجاهزة العسكرية، والتعبئة الشعبية الواسعة تحسباً لمغامرة حرب جديدة تلوح هذة الأيام في محيطة المنطقة، مستهدفة سوريا ولبنان، لتكون مفتاح لفرض هيمنة كاملة على المنطقة، وتدشين مشروع الصهيونية العالمية بالشرق الأوسط الجديد، مشروع السيطرة على ثروات المخزون النفطي الهائل والهام في العالم.
عاش العراق بشعبه الصامد المقاوم، وهو يسطر ملاحم البطولة ضد المحتل الغاشم وهو في طريقه الى الاندحار والهزيمة. المجد للشهداء، وضحايا جرائم الاحتلال في العراق وفلسطين وأينما كانوا. تحية أكبار واعتزاز لصمود االاسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات الاحتلال وحكومته الفاشية.
تحية لأبطال وفرسان المقاومة الوطنية العراقية، وأبناء قواتنا المسلحة، والى الأقلام الحرة الشريفة والى كل المدافعين عن الحق والعدالة الإنسانية. تحية الى كل جهد يصب في خدمة التحرير والاستقلال. وعاش العراق حراً مستقلاً وموحدا. وعاشت فلسطين حرة عربية محررة من النهر الى البحر.
وسنحتفل بنصرك يا بغداد... قريباً... وتعلوا رايات المجاهدين مع زغاريد الحرائر في كل مكان من ارض العراق العزيز.
الحزب الشيوعي العراقي اللجنة القيادية الاثنين، 07 نيسان، 2008 |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 1 ربيع الثاني 1429 / 7 نيسان 2008 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |